أصدرت المحكمة العليا، اليوم الجمعة، قراراً يقضي بوجوب إتاحة المجال لمشاركة أعداد أكبر من المتظاهرين في مراكز الاحتجاج بمدينتي تل أبيب وحيفا، معتبرة أن القيود الحالية لا توازن بشكل لائق بين الاحتياجات الأمنية وحق التظاهر.
رفع سقف المشاركة
وقررت هيئة المحكمة السماح لـ 1000 مشارك على الأقل بالتجمهر في ساحة "هبيما" بتل أبيب، ولـ 150 مشاركاً على الأقل في مركز "حوريف" بمدينة حيفا. وأكد القضاة في قرارهم أن أي زيادة في هذه الأعداد تخضع لتقدير القائد الميداني للشرطة بناءً على تقييم المخاطر، مشددين على أن "تجاوز الأعداد المذكورة لا يعني بالضرورة فض المظاهرة".
انتقادات للشرطة وقيادة الجبهة الداخلية
وخلال المداولات، وجه رئيس المحكمة العليا بالإنابة، القاضي إسحق عميت، انتقادات حادة لسلوك الشرطة، متهماً إياها بتضليل الجمهور عبر الادعاء بأن المحكمة حددت سقفاً أقصى للمتظاهرين في قرارات سابقة، بينما كان القرار يحدد "حداً أدنى" للمشاركة.
من جانبه، تساءل القاضي يحيئيل كاشر عن منطق "قيادة الجبهة الداخلية" في تقييد الأعداد في ساحة "هبيما" التي تضم ملجأً محصناً ضخماً، بينما تسمح بتجمهر نفس الأعداد في أماكن مكشوفة تماماً.
تباين في مواقف أجهزة الدولة
وشهدت الجلسة انقساماً واضحاً في مواقف الجهات الرسمية؛ حيث أعلن ممثل الدولة أن المستشارة القانونية للحكومة تعارض موقف قيادة الجبهة الداخلية والشرطة، مؤكدة أن الحق في التعبير والاحتجاج لم يحصل على الوزن الكافي في قرارات التقييد الحالية، محذرة من "إنفاذ انتقائي" للقانون يركز على المظاهرات السياسية دون غيرها من الفعاليات.
وعقب الجلسة، أفادت تقارير بوقوع مشادات كلامية حادة بين ممثلي الادعاء العام وضباط من الشرطة والجيش، احتجاجاً على ما اعتبروه "فشلاً" في تمثيل وجهة نظرهم الأمنية أمام هيئة المحكمة.
المصدر:
بكرا