شهدت الجبهة الشمالية، اليوم، تصعيدًا جديدًا مع إطلاق قذائف باتجاه عدة مناطق في شمال البلاد، في وقت تواصلت فيه الاتصالات السياسية على خلفية المواجهة المستمرة، وسط تمسك إيراني بربط أي مسار تفاوضي بوقف الهجمات على لبنان، ومواقف أميركية متشددة حيال هذه الشروط.
وفي الجانب الميداني، أفادت التقارير باعتراض قذائف أُطلقت باتجاه عكا، فيما سُجلت عدة مواقع سقوط في كريات شمونة من دون تفعيل صفارات الإنذار، ولم ترد في هذه المرحلة معلومات عن وقوع إصابات. وفي ساعات المساء، تجدد القصف مع إطلاق رشقة باتجاه كرميئيل، بينما أسفر سقوط في نهاريا عن أضرار مادية في موقع أثري يعود إلى الحقبة البيزنطية.
وفي تطور آخر على الجبهة نفسها، أُصيب ضابط صف في الاحتياط بجروح خطيرة جراء إصابة طائرة مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، في مؤشر إضافي على اتساع نطاق التهديدات الميدانية وتنوعها، بين القذائف والطائرات المسيّرة.
مفاوضات
على الصعيد السياسي، تتواصل المساعي والاتصالات في محاولة لاحتواء التدهور. وبحسب التقارير، من المقرر أن يجري سفيرا إسرائيل ولبنان في الولايات المتحدة محادثات في إطار الجهود الجارية. كما أفاد تقرير بأن بيروت ستطلب وقفًا لإطلاق النار بوصفه بادرة حسن نية يمكن أن تمهد لأي تحرك سياسي لاحق.
في المقابل، شددت إيران على أن وقف الهجمات في لبنان يشكل شرطًا أساسيًا لفتح باب المفاوضات. ونُقل عن وزير الخارجية الإيراني قوله إن وقف الضربات على لبنان هو المدخل لأي مسار تفاوضي، ما يعكس تمسك طهران بربط المسار الدبلوماسي بالتطورات الميدانية الجارية على الأرض.
أما في واشنطن، فقد جاء الرد الأميركي حادًا، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران "لا تملك أوراقًا"، في إشارة إلى رفض الإدارة الأميركية التعامل بإيجابية مع الشروط التي تطرحها طهران، وإلى استمرار التباعد بين الجانبين في ما يتعلق بشروط التهدئة أو العودة إلى المفاوضات.
المصدر:
بكرا