بعد ساعات من بداية الهدنة على الحرب المعروفة باسم “زئير الأسد”، نشر معهد الدراسات الأمنية الإسرائيلي تقريرًا شاملًا يسلط الضوء على حجم العمليات العسكرية والنتائج الميدانية حتى الآن، إلى جانب التأثيرات الإقليمية والدولية التي قد تعيد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط.
أما الولايات المتحدة، فشنّت أكثر من 11,000 غارة على أهداف بحرية وبرية إيرانية، أسفرت عن تدمير 150 سفينة وغواصة وإلحاق أضرار بمرافق نووية أساسية، وفق التقرير. وتشير البيانات إلى أن العمليات أدت إلى إخراج 90% من منصات الإطلاق والصواريخ الباليستية عن الخدمة، و 92% من السفن الإيرانية الرئيسية تعرضت لأضرار أو دُمّرت، واستهداف 85% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
وسجّل التقرير أن إيران وحزب الله أطلقوا منذ بداية العمليات نحو 411 موجة هجوم على إسرائيل، شملت 585 صاروخًا و765 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى 1,334 موجة هجوم على دول الخليج، حيث استهدفت 14 دولة بأكثر من 1,215 صاروخًا و3,884 طائرة مسيرة.
وكانت الإمارات العربية المتحدة الأكثر استهدافًا بـ 1,941 طائرة مسيرة و440 صاروخًا، بينما تعرضت إسرائيل لـ 585 صاروخًا و765 طائرة مسيرة.
كما تم تعبئة نحو 110,000 عنصر احتياط وفق أمر التعبئة رقم 8، وإخلاء 6,100 مدني من منازلهم في 47 سلطة محلية، مع تسجيل أكثر من 21,552 طلب تعويض عن الأضرار.
وأشار العقيد رعم أميناخ، عضو المعهد سابقًا، إلى أن التكلفة العسكرية المباشرة للحرب بلغت نحو 32.4 مليار شيكل خلال شهر واحد، دون احتساب التأثيرات الاقتصادية الأوسع، موضحًا أن هذه الحرب تُعد من بين الأكثر تقنية في العالم، وبالتالي الأغلى يوميًا بالنسبة لإسرائيل.
وأضاف أميناخ:
“في حال سقوط النظام الإيراني، يمكن أن تكون العوائد الاستراتيجية هائلة، بما في ذلك تقليص قوة حزب الله وتحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة، لكن ذلك لن يكون كافيًا إذا استمر بعض السكان في الامتناع عن الخدمة والعمل.”
يبرز التقرير أن العمليات المكثفة والدقيقة أسهمت في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل ملموس، بينما تستمر التوترات الإقليمية مع دول الخليج، ما يجعل أي تقييم للوضع مستقبليًا مرتبطًا بالسياسات الدولية والتطورات الميدانية على الأرض.
المصدر:
الصّنارة