بعد مرور 39 يومًا على حرب “زئير الأسد”، أُعلن عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، لتتجه الأنظار الآن نحو مطار مطار بن غوريون، في ظل توقعات بعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها الكاملة في أقرب وقت، غير أن الواقع لا يزال أكثر تعقيدًا.
في الجولة السابقة من الحرب، التي حملت اسم “شعب كالأسد”، انتهت المواجهات بعد 12 يومًا، بتاريخ 25 حزيران 2025، وعاد مطار بن غوريون فورًا إلى العمل. كما سارعت شركات الطيران الإسرائيلية إلى تشغيل جدول رحلات كامل، فيما كانت أول شركة أجنبية تستأنف نشاطها في اليوم ذاته هي فلاي دبي، ثم تبعتها خلال أيام شركات مثل الاتحاد للطيران، توس إيرويز، بلو بيرد إيرويز، سايبرس إيرويز، و الخطوط الجوية الإثيوبية.
كانت وزيرة المواصلات ميري ريغيف قد قالت قبل نحو أسبوع:
“بمجرد أن يصبح ذلك ممكنًا سنعود فورًا، نحن على تواصل دائم مع شركات الطيران الأجنبية، وسنعرف موعد عودتها فقط بعد انتهاء الحرب. بعض الشركات التي أجّلت رحلاتها حتى أيلول قد تبادر إلى تقديم موعد العودة، كما حدث في السابق”.
من جانبه، أوضح المدير العام لسلطة المطارات الإسرائيلية شارون كدمي أن العاملين لم يُخرجوا إلى إجازات غير مدفوعة، بهدف ضمان العودة السريعة للعمل، مضيفًا أن استئناف النشاط الكامل قد يتم بسرعة بمجرد استدعاء الطواقم إلى الورديات.
رغم إعلان وقف إطلاق النار، إلا أن الوضع الحالي يختلف لسببين رئيسيين:
تشير التقديرات إلى أن عدد الركاب المسموح به في كل رحلة، إضافة إلى عدد الإقلاعات والهبوطات في الساعة، سيرتفع بشكل ملحوظ، وربما تُلغى القيود كليًا لاحقًا.
وفي المرحلة الأولى، يُتوقع أن تتمكن شركات الطيران الإسرائيلية من تشغيل جدول رحلات شبه كامل، وربما كامل في وقت قريب.
ورغم أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الحرب رسميًا، إلا أنه يقرب هذا الاحتمال، ما يعزز فرص عودة أولى شركات الطيران الأجنبية إلى البلاد، ويمنح قدرًا من التفاؤل بشأن موسم السفر الصيفي الذي كان مهددًا.
كما ساهم إعلان وقف إطلاق النار في انخفاض أسعار الوقود عالميًا، وهو تطور إيجابي، إذ إن استمرار الحرب كان سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الأسعار وربما إلى إلغاء رحلات إضافية.
المصدر:
الصّنارة