آخر الأخبار

عيد القيامة هذا العام يتحول إلى عيد آلام: الكنائس تلغي الاحتفالات الشعبية

شارك

ترأس غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، صباح أمس الخميس، قداس خميس الأسرار في كنيسة القيامة في القدس، مع لفيف من الكهنة، دون مشاركة من جمهور المؤمنين، بناء على التفاهمات التي توصلت اليها البطريركية مع شرطة اسرائيل، في أعقاب الإشكال الذي حصل يوم أحد الشعانين (الأحد الماضي)، حين أقدمت الشرطة على منع الكاردينال بيتسابالا وحارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو يلبو من دخول كنيسة القيامة واقامة الصلاة فيها. ويذكر أن المنع أثار موجة من الانتقادات العالمية وخاصة من ايطاليا وفرنسا وغيرهما، كما أدت الى تدخل رئيس الدولة، حاييم هرتسوغ حيث اضطرت الشرطة الى التراجع عن قرارها والاعتذار للبطريرك في زيارة خاصة له.

البطريركية اللاتينية في القدس توضح ترتيبات أسبوع الآلام في مؤتمر صحفي

عقدت البطريركية اللاتينية في القدس، يوم الثلاثاء ٣١ آذار، مؤتمرا صحفيا بمشاركة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين وحارس الأراضي المقدسة، الأب فرانشيسكو يلبو. وخلال المؤتمر، تم التطرق إلى الحادثة التي وقعت يوم أحد الشعانين، كما تم توضيح الترتيبات الخاصة باحتفالات أسبوع الآلام.

وأُعلن أن البطريرك، برفقة عدد محدود من الإكليروس، سينضم إلى الرهبان المقيمين في دير القيامة للاحتفال بالليتورجيات الفصحية، على أن تُنقل هذه الاحتفالات عبر البث المباشر لتمكين المؤمنين من الاتحاد في الصلاة.

وأكد الطرفان أنه تم التوصل إلى حل سريع مع السلطات، مشددين على أن حرية العبادة في جميع الأماكن المقدسة يجب أن تُحترم في كل الأوقات.

بيان بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية حول احتفالات عيد القيامة

من جانبها أصدرت بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس بيانا عشية الأعياد الفصحية تطرقت فيه للوضع المستمر للعام الثالث على التوالي، جدّدت فيه “تمسّكها برسالتها الروحية والتاريخية، المستندة إلى حفظ الحضور المسيحي وصون قدسية الشعائر، وحماية ترتيبات الوضع القائم المعروفة بالستاتيكو، كونها ضمانةً راسخة لحرية العبادة واستمرارية الشهادة المسيحية في هذه الأرض المباركة”. وأكدت البطريركية في هذا السياق حرصها وجهدها في سبيل إقامة الشعائر الدينية في أماكنها المقدسة وأوقاتها الرسمية، رغم ما يحيط بها من ظروف قاسية، صوناً لحقوقها ولهذا الترتيب التاريخي وحمايةً له من أي مساس.

وأعلنت البطريركية تألمها “مع أهلنا في غزة، وترى في ما يجري في الضفة الغربية من اعتداءاتٍ متكررة يمارسها المستوطنون بحق المدنيين وممتلكاتهم امتداداً لهذا الألم الإنساني الذي يطال ارضنا المقدسة في أكثر من موضع. كما تواكب البطريركية ما يشهده المسجد الأقصى المبارك من إغلاقٍ ومنعٍ للمصلين من أداء صلواتهم فيه، في ظلّ الظروف الراهنة التي تمسّ الحياة الدينية وارتباط الإنسان الروحي بمقدساته”.

وتابع البيان “انطلاقاً من هذه المسؤولية الروحية، وبصفتها أمينة على المقدسات المسيحية وحارسة لطرق الحجيج إلى الأرض المقدسة، تعلن البطريركية المضي في إحياء تراثها الديني، مع اقتصار الاحتفالات من أحد الشعانين وحتى أحد القيامة على الشعائر الدينية، تعبيراً عن وقار المناسبة واحتراماً لآلام الإنسان، وصوناً لقدسية هذه الأيام المباركة”.

المطران يوسف متى: من ضعف الإنسان إلى مجد القيامة في المسيح

وجه المطران د. يوسف متى، رئيس أساقفة أبرشية الروم الكاثوليك في البلاد رسالة إلى أبناء أبرشيته، جاء فيها: “في الأسبوع العظيم، طريق الخلاص، نقف بخشوعٍ مرتعدٍ أمام سرّ التدبير الإلهي، حيث لم يشأ الابن أن يرفع الألم عن الإنسان من الخارج، بل أن يدخل إليه من عمقه، فيتجسّد في ضعفنا، ويقبل الآلام من خلال هشاشتنا البشرية، حاملاً إيّاها على الصليب، ليحوّلها من موتٍ قاتم إلى ذبيحة حبٍّ مُحيية. وهكذا صار الصليب، الذي كان في نظر العالم عارًا وسقوطًا، عرشَ المجد الإلهي، وموضع انسكاب النعمة، وارتفاع الإنسان في قلب الله”.

وأضاف: “في زمننا الحاضر، لا تزال آلام الصليب تنبض في جسد البشرية: في المرض الذي ينهك الجسد، في الخوف من المجهول الذي يربك النفس، وفي قِلّة الإيمان التي تُظلم بها البصيرة. في العنف وقتل النفس البريئة. غير أنّ هذه الآلام، إذا ما أُضيئت بسرّ المسيح، تتحوّل إلى مكانِ لقاءٍ، حيث يفتقدنا الله في ضعفنا، ويُعيدُ تشكيلنا على صورة محبّته”.

ودعا المطران متى “فلنسِر في أثره، حاملين صليبنا كشركة سرّية في فدائه، لا كعبءٍ يُثقِل، بل كنعمةٍ تُقدّس، لكي تتحوّل جراحنا إلى مذابح حبّ، وضعفنا إلى قوّة قيامة، وخوفنا إلى رجاءٍ لا يخيب. ففي عمق الألم يولد السرّ، ومن قلب الصليب تفيض الحياة، وتُشرق فينا أنوار الفصح”.

كنائس الجليل تعلن إقامة الصلوات والغاء المظاهر الاحتفالية

وجّه كهنة الكنائس في الجليل خلال الأيام القليلة الماضية رسائل الكترونية إلى جمهور المؤمنين، أعلنوا من خلالها وعلى ضوء الظروف الأمنية السائدة في البلاد، إلغاء المظاهر الاحتفالية الشعبية في الأعياد، واقتصار الاحتفال على اقامة الصلوات بصيغة مختصرة ومقتصرة على عدد محدود من المصلين، بموجب تعليمات الجبهة الداخلية وحرصا على سلامة الجمهور. وبالفعل فقد ألغيت مسيرات الكشاف يوم أحد الشعانين الماضي، أو نفذت بشكل مختصر وداخل ساحات الكنائس، أمام كشافة شفاعمرو المسيحية الأولى، فقد نظمت جولة بالسيارات في أحياء المدينة قامت خلالها بتوزيع أغصان الزيتون على الأهالي.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا