في خطابه المسجل مساء 31 اذار 2026، توجه نتنياهو الى الجمهور الإسرائيلي والى حد ما الى إدارة ترامب برسائل فيها تجديد وتختلف عما ورد على لسانه منذ بدء الحرب الامريكية الإسرائيلية على ايران.
في تعداده للنقاط العشر التي تمثل التحولات الإقليمية الكبرى الناتجة عن الحرب متعددة الجبهات وعن تحول إسرائيل الى "قوة عظمى إقليميا وفي مناح معينة دولة كبرى عالميا" ولكونها انتقلت لتكون الشريك الأهم للولايات المتحدة. ليشير الى النقاط العشر التي تشكل الانتصار الكبير وفقا له؛ بخلق انقلاب استراتيجي تخنق به إسرائيل ايران بتقويض مشروعها لخنق إسرائيل؛ وإيقاظ العالم على المخاطر للشرية جمعاء والتي أعد لها النظام الإيراني؛ وخلخلة أسس النظام الإيراني والذي سيسقط نتيجتها عاجلا أم آجلا؛ وإزالة التهديدين الوجوديين النووي والصاروخي؛ وكسر "وكلاء" ايران؛ وترسيح مناطق عازلة في كل من غزة وسوريا ولبنان؛ وتغيير إسرائيل لعقيدة الامن القومي نحو الهجومية والمفاجأة للاخرين؛ وامتلاك إسرائيل لسلح الجو الأفضل في العالم ونظام الدفاعات الجوية الذي يبهر دول العالم، والمناعة الإسرائيلية الشعبية والاقتصادية؛ فيما أكد بأنه نتيجه للحلف مع الولايات المتحدة فإن احلافا جديدة طور البلورة إقليميا ومع إسرائيل. كل ذلك وفقا لنتنياهو وكما ورد في خطابه.
يبدو أن نتنياهو يقرأ جيدا وجهة ترامب وادارته نحو حلف شمال الأطلسي (الناتو) ونوايا الأخير في الانفصال عنه وفعلياً حلّه وإنهاء وجوده. وهو ما يتسق مع توجه ترامب نحو تفكيك كامل المنظومة الدولية التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، بما في ذلك حلف الناتو، ومجلس الامن الدولي والاستعاضة عنه بمجلس اسلام ويندرج في ذلك أيضا تغيير خارطة الممرات التجارية وامدادات الطاقة عالميا وعلى المستويين البرّي والبحري، وهو ما يراهن عليه نتنياهو، وعلى تبوّؤ إسرائيل لموقع الحليف الأول عالميا للولايات المتحدة في مشروع الأخيرة لفرض الهيمنة.
في الساحة الإسرائيلية الداخلية:
يشكل خطاب نتنياهو وحصريا حديثه عن "إزالة التهديدين الوجوديين النووي والصاروخي" و"القضاء على قوة وكلاء ايران الذي قد يشكلون تهديدا لكن ليس وجوديا لإسرائيل"، مؤشرا للتوقف عند الأهداف التي حققها الجيش الإسرائيلي باعتبارها الانتصار الكبير. كما تشكل سعيا لتسويق الحرب بأنها انتصار حاسم إسرائيلي يقطف نتنياهو ثماره السياسية ويُبقي الملف الإيراني واللبناني في صدارة جدول اعمال الانتخابات البرلمانية فيما لو جرت، وبعيدا عن ملف غزة والمطالب بلجنة تحقيق رسمية.
في الخلاصة:
اعلان نتنياهو القضاء على الخطر الوجودي على إسرائيل سواء من ايران او من حلفائها من تنظيمات، انما يلغي مبررات استمرار الحرب، ويبدو في ذلك رسالة الى المجتمع الإسرائيلي.
خطاب نتنياهو ليلة 13 اذار هو خطاب الانتصار وفقا له، ويتيح له الاستفادة من القرار الأمريكي كي لا يتحمل مسؤولية انهاء الحرب دون الحسم ودون تحقيق فعلي لاهدافها التي حددتها الولايات المتحدة وإسرائيل في بدايتها.
يبدو خطاب نتنياهو مريحا بالنسبة لترامب، وهو ما يرسخ التوافق بينهما.
10 ضربات في الحربين: خلقنا انقلابا استراتيجيا أرادوا حنقنا واليوم نخنقهم
ايقظنا العالم على المخاطر للبشرية جمعاء
حاربنا لوحدنا سابقنا اليوم كتف الى كتف بتعاون تاريخي نصنع احلاف جديدة في المنطقة
خلخلنا أسس النظام الإيراني وسوف يسقط
ازلنا تهديدين وجوديين إيراني نووي وصواريخ
كسرنا وكلاء ايران لا يهددون وجودنا حتى ولو هددونا
مناطق عازلة في غزة ولبنان وسوريا
غيرنا عقيدة الامن نحن نهاجم ونفاجيء
الدفاع الجوي الأفضل في العالم
المناعة لشعب اسرئايل وللاقتصاد الإسرائيلي.
من اظهروا جبنا ... تصدينا لهم وحزمنا
مهاجمة المعارضة والاستديوهات: إرفعو معنويات الشعب بدل ..
المصدر:
كل العرب