حذّر مصطفى البرغوثي من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يمثل استمرارًا واضحًا في مسار التحول الإسرائيلي نحو سياسات وصفها بـ"الفاشية"، وينذر بعواقب خطيرة على المستويين السياسي والإنساني في الأراضي الفلسطينية.
اتهامات بترسيخ التمييز
وأوضح البرغوثي في تصريح صحفي أن القانون الجديد يكرّس نظامًا من التمييز العنصري الممنهج، ويعزز بنية سياسية وقانونية تشبه نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، مشددًا على أن استهداف الأسرى بهذه الطريقة يعكس توجهًا انتقاميًا ذا طابع سياسي.
وأضاف أن تمرير مثل هذا التشريع لا يمكن فصله عن تصاعد السياسات العقابية الجماعية، والتي تهدف – بحسب تعبيره – إلى فرض مزيد من القمع على الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الإجراءات لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين.
استحضار التجربة التاريخية
وأشار البرغوثي إلى أن التجربة التاريخية، خاصة خلال فترة الانتداب البريطاني، تُظهر أن سياسات الإعدام والقمع لم تؤدِ إلى إنهاء المقاومة، بل ساهمت في تعزيز الصمود الشعبي والتمسك بالحقوق الوطنية.
انتقادات للموقف الدولي
وفي سياق متصل، انتقد البرغوثي ما وصفه بـ**"الإدانات الغربية المتأخرة"**، معتبرًا أنها غير كافية ولا ترقى إلى مستوى خطورة التطورات الحالية، لافتًا إلى أن بيانات الاستنكار لن يكون لها تأثير فعلي ما لم تُترجم إلى خطوات عملية وإجراءات ملموسة.
دعوة لتحرك دولي
ودعا البرغوثي المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل بشكل جاد لوقف ما وصفه بـالتصعيد الخطير في التشريعات الإسرائيلية، واتخاذ مواقف حازمة تضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه وفق القانون الدولي.
يأتي هذا التصريح في ظل تصاعد الجدل حول القانون الإسرائيلي الجديد، الذي يواجه رفضًا فلسطينيًا واسعًا، إلى جانب تحذيرات من منظمات حقوقية بشأن تداعياته على حياة الأسرى ومستقبل الوضع الحقوقي في الأراضي الفلسطينية.
يعكس موقف البرغوثي تصاعد القلق الفلسطيني من التوجهات التشريعية الإسرائيلية، وسط مطالبات متزايدة بتحرك دولي فعّال لاحتواء تداعيات هذه السياسات على الأرض
المصدر:
بكرا