شهدت مدينة القدس مواجهات ميدانية وتصعيداً حقوقياً واسعاً عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، حيث فضت قوات الشرطة بالقوة تظاهرة احتجاجية نظمت بالقرب من مبنى الكنيست، واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا للتنديد بهذا التشريع. وبررت الشرطة تدخلها العنيف بدعوى أن التظاهرة خالفت تعليمات الجبهة الداخلية التي تقيد التجمعات في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، مشيرة إلى أن المشاركين لم يستجيبوا لنداءات التفرق وبدأوا بالإخلال بالنظام العام.
الفاشية المطلقة
وفي سياق متصل، أصدرت شبكة الجمعيات الأهلية الفلسطينية بياناً شديد اللهجة وصفت فيه إقرار القانون بأنه "جريمة حرب قانونية" وإعلان صريح عن انتقال "منظومة الاحتلال إلى مرحلة "الفاشية المطلقة"". وأكدت الشبكة أن هذا التشريع يمثل غطاءً سياسياً وقضائيًا لتنفيذ عمليات تصفية وإعدام ميداني ممنهجة، معتبرة إياه طعنة في جوهر القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع سلطات الاحتلال من تغيير القوانين في الأراضي المحتلة لخدمة أهدافها القمعية.
وشددت الشبكة في بيانها على أن حصر هذا القانون واستهدافه للفلسطينيين دون غيرهم يرسخ نظام "الأبارتهايد" (الفصل العنصري) الذي يميز بين البشر على أسس عرقية وقومية. ووجهت نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والأمم المتحدة بضرورة الانتقال من مربع "الإدانة" إلى "المحاسبة" وعزل الحكومة الحالية وملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية، محذرة من أن الصمت الدولي يمنح الضوء الأخضر للاستمرار في إبادة الشعب الفلسطيني سياسياً وجسدياً وقانونياً.
المصدر:
بكرا