أعرب رجال دين مسيحيون لموقع بكرا عن استيائهم الشديد إزاء منع الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، والأب فرانشيسكو يلبو حارس الأراضي المقدسة، من دخول كنيسة القيامة اليوم لإقامة شعائر أحد الشعانين.
وأوضح المطران منيب يونان الرئيس السابق للاتحاد اللوثري أن المسيحيين لا يستطيعون تفهم قيام السلطات الإسرائيلية بمنع غبطة البطريرك الكاردينال بيتسابيلا، وحارس الأراضي المقدسة، من التوجه إلى كنيسة القيامة، معتبراً أن هذا الإجراء غير مقبول على الإطلاق.
وأضاف المطران يونان أن رؤساء الكنائس في القدس التزموا بجميع التعليمات الصادرة عن السلطات، ولم يقوموا بأي مخالفات، بل وصل الأمر إلى إلغاء مسيرة الشعانين وكافة الفعاليات، والاقتصار على الصلاة داخل الكنائس.
وشدد يونان على أن كنيسة القيامة تمثل مركزاً أساسياً في الإيمان المسيحي، لافتا إلى أن ما جرى سيُنظر إليه بسلبية من قبل المسيحيين في أنحاء العالم، خاصة في ظل اقتصار الوصول على موكب صغير جداً لأداء الطقوس الدينية.
وأكد المطران يونان أن حرية العبادة تقتضي تمكين المؤمنين من الوصول إلى أماكنهم المقدسة، بما في ذلك كنيسة القيامة، سواء في أوقات السلم أو في أوقات الحرب.
انتهاك لحرية العبادة
وأكد المطران وليم شوملي النائب البطريركي للاتين في القدس أن ما جري في يوم الشعانين في مدينة القدس يمثل انتهاكاً واضحاً لحرية العبادة.
واشار المطران شوملي إلى أن منع الدخول إلى كنيسة القيامة حتى بشكل فردي ودون أي مخالفة لقوانين التجمعات المفروضة خلال الحرب، يعد أمراً مؤلماً وغير مبرر.
وأوضح شوملي أن المؤمنين يتوجهون إلى الكنيسة للصلاة من أجل السلام فقط، وليس لأي غاية أخرى، معتبراً أن هذه الإجراءات تترك أثراً بالغاً من الألم، تعجز الكلمات عن وصفه.
وشدد شوملي على أن ما حدث يشكل، مساساً صريحاً بحرية العبادة، مطالباً بضرورة احترام حق الوصول إلى الأماكن المقدسة وتمكين المصلين من أداء شعائرهم الدينية بحرية.
سابقة خطيرة
من جهته وصف منسق منتدى مسيحيي الارض المقدسة وديع ابو نصار الحادثة بأنها سابقة خطيرة ذات دلالات سلبية، مؤكداً أنه لا يُذكر في التاريخ أن منع صاحب البيت من دخول بيته، مشددا على أن الأمر لا يتعلق بأشخاص عاديين، بل بأبرز الشخصيات الكاثوليكية في المنطقة، التي مُنعت من دخول أقدس موقع للمسيحيين في العالم.
وأضاف ابو نصار أنه لا يفهم المبررات الأمنية لهذا الإجراء، خاصة في ظل استمرار فتح المراكز التجارية والمطاعم والسماح لآخرين بالحركة والتنقل، معتبرا أن هناك تناقضا واضحا في تطبيق الإجراءات.
وأشار ابو نصار إلى أن القيادات الدينية توجهت بعدد محدود جداً ودون أي طابع احتفالي، بهدف الصلاة فقط داخل كنيسة القيامة، ومع ذلك تم منعها، وهو ما اعتبره أمراً غير مقبول وغير مسبوق ولا يجوز السكوت عنه.
المصدر:
بكرا