أثار تقرير حديث نشرته صحيفة واشنطن بوست مخاوف داخل وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون حول انخفاض حاد في مخزون صواريخ كروز الدقيقة من طراز “توماهوك”، بعد أن أطلقت القوات الأميركية أكثر من 850 صاروخًا من هذا النوع خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب مع إيران، وهو معدل استخدام يعتبر مرتفعًا مقارنة بالإنتاج السنوي المتواضع لهذه الصواريخ.
وتُستخدم صواريخ توماهوك، التي تُطلق من منصات بحرية وجوية، في ضرب أهداف أرضية استراتيجية بدقة عالية، وقد شكلت جزءًا أساسيًا من العملية العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد بنى تحتية إيرانية في مجالات عسكرية واقتصادية.
وبحسب المصادر، فإن عدد صواريخ توماهوك التي تُنتج سنويًا لا يتجاوز بضعة مئات فقط، مما يعني أن معدل الاستخدام الحالي يفوق قدرة خطوط الإنتاج على تعويض الصواريخ المستخدمة بسرعة. وقد أُثيرت داخل البنتاغون مناقشات حول احتمالية زيادة إنتاج الصواريخ أو نقل مخزونها من مناطق أخرى في العالم لتعويض النقص في منطقة الشرق الأوسط.
ومع ذلك، خرجت تصريحات رسمية من جانب البيت الأبيض والبنتاغون لتطمين الرأي العام، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الجيش الأميركي يمتلك مخزونًا كافيًا من الذخائر والأسلحة لتحقيق أهداف عمليته العسكرية الحالية، وأن الإدارة تعمل على تعزيز قدرات الصناعة الدفاعية الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة المتقدمة. كما أشار المتحدث الرسمي باسم البنتاغون إلى أن المؤسسة الدفاعية لديها “كل ما تحتاجه” لتلبية التزاماتها الاستراتيجية.
ويأتي هذا القلق في سياق تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي شهدت تبادلًا واسعًا للصواريخ والهجمات على مواقع عسكرية، إلى جانب توجهات لتحالفات وإعادة انتشار قوات، مما يضع ضغوطًا متزايدة على الاقتصادات الدفاعية في واشنطن وبقية الأطراف المعنية.
المصدر:
كل العرب