الأكاديمي والمحلّل الأمريكي البروفسور جيفري ساكس الأستاذ بجامعة كولومبيا، ورئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، لديه تقييم خاص للرئيس الأمريكي ترامب فيما يتعلق بحربه على إيران. يرى ساكس ان "ترامب لم يفقد أعصابه، وإنما فقد عقله. أعتقد أنه مجنون، غير مستقر عقلياً، متهوّر، نرجسي خطير.، نحن نتعامل مع شيء غير طبيعي تماماً، وعنيف وخطير على نحو غير مألوف، نحن أيضاً نتعامل مع عصابة."
يبدو أن ساكس لم يعد يتحمل ما يراه من إدارة ترامب. فقد وجه سهامه أيضاً لإدارة ترامب بقوله:" إنهم يقتلون، ويشنّون هجوماً على الجانب الذي يتفاوضون معه في غمرة المفاوضات. هؤلاء مجموعة من قطّاع الطرق". عندما يصدر كلاما مثل هذا عن شخصية اعتبارية مرموقة في المجتمع العلمي الأمريكي، وقبل ذلك سمعنا آراءً في نفس الاتجاه من شخصيات أخرى لها وزنها السياسي والاجتماعي، فهذا يعني وجود ململة وحالة رفض لنهج ترامب.
قادة دول اخليج العربي باتوا يدركون مخططات امريكا في السعي لتوريطهم بالحرب، وهذا ما حذر منه رئيس الحكومة القطرية السابق حمد بن ثاني، الذي قال في منشور له على متصة أكس "يجب علينا في دول مجلس التعاون الخليجي أن نمعن النظر في هذا الأمر بأبعاده المختلفة، فهناك قوى تريد أن تشتبك دول المجلس مباشرة مع إيران،. ولذلك فإن من المهم تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع إيران.”.
حمد بن ثاني كان محقاً في التحذير الذي وجهه لدول مجلس التعاون الخليجي عبر حسابه على منصة أكس، بعدم ألا تُجَرَّ إلى مواجهة مباشرة مع إيران، رغم أن إيران انتهكت سيادة دول المجلس وكانت البادئة بالهجوم عليها، وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها إيران على عمل كهذا، حسب قوله.
من بين الخسائر التي مني بها ترامب أيضاً ضرب جميع قواعده واجهزته الاستخباراتيه، والتجسسية في الخليج. والأهم من ذلك عجزه عن فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية والتخفيف من الازمة العالمية. وهناك أيضاً خسائر معنوية مثل تخلي أوروبا عن ترامب ورفض المشاركة في الحرب. وهذا يعني وحسب رأي بعض المحللين ان صورة أمريكا في العالم كدولة عظمى اهتزت وبدأت تكشف زيفها،
الرئيس الأمريكي وعلى ما يبدو لم يكتف بما يفعله في إيران، لأن الجشع الاحتلالي قد دفع به الى ابتزاز دولة في الكاريبي اسمها كوبا، التي هددها ترامب قبل فترة قصيرة باحتلالها. فقبل أيام قال ترامب "أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا وسيكون ذلك أمرا جيدا و إنه شرف كبير”.
وكان ترامب قد صعد من لهجته تجاه كوبا بعد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، حيث دعا كوبا وقتها إلى التوصل إلى اتفاق مع أمريكا “قبل فوات الأوان”.
تصوروا هذه العنجهية الترامبية: الاحتلال عنده شرف، ويصرح علناً انه يريد احتلال بلد مسالم . اسمعوا ما قاله:" أعتقد أن بإمكاني أن أفعل أي شيء أريده في كوبا سواء حررتها أو استوليت عليها،" ولماذا يريد احتلالها؟ يقول ترامب:" كوبا دولة ضعيفة جدا في الوقت الحالي. إنها دولة فاشلة. ليس لديها أموال، ولا نفط، ولا أي شيء”. تصوروا هذه العقلية الاستعمارية التي يمتلكها ترامب، الذي كرر أقواله لأسابيع متتالية، إن كوبا تقف على حافة الانهيار.
واضح أن ترامب يسير على سياسة الغاب " القوي يأكل الضعيف"
المصدر:
كل العرب