آخر الأخبار

مركز سوا في حرفيش يمنح النساء مساحة للاحتفال بأنفسهن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

التقى مراسل موقع بانيت وقناة هلا مع رويدا سلامة من حرفيش مديرة مركز سوا الذي أقام مؤخرا ورشة خاصة للأمهات في ظل الحرب بمناسبة يوم الأم، ليتعرف معها أكثر عن المركز وعن فعالياته . وعرّفت رويدا عن نفسها بالقول :" رويدا سلامة،

مركز سوا في حرفيش يمنح النساء مساحة للاحتفال بأنفسهن - تصوير المركز

مصدر الصورة
50 عاما، أم لاربعة اولاد، جدة لحفيد وحفيدة ،مديرة مركز سوا حرفيش" .

واضافت: " في بداية رحلتي، أعود بذاكرتي إلى أيام المدرسة… حيث كنت تلك الطالبة المجتهدة، المثابرة، الحالمة، التي كانت ترى في العلم طريقًا واسعًا نحو المستقبل. ومع اقتراب نهاية المرحلة الثانوية، وتخرّجي من الصف الثاني عشر، كان الحلم ما زال يكبر داخلي… لكن ظروفي الشخصية آنذاك لم تسمح لي بالالتحاق بالتعليم الأكاديمي وإكمال هذا الطريق كما تمنّيت. ورغم ذلك، لم ينطفئ الشغف يومًا، بل بقي يرافقني بصمت، ينتظر اللحظة المناسبة ليظهر من جديد" .

وتابعت : " مع بداية حياتي الزوجية، اخترت أن أكرّس نفسي لبيتي وزوجي، وأن أكون الحاضنة الأولى لأطفالي، أربيهم على القيم الصالحة وأرافقهم في كل تفاصيل حياتهم. وبسبب طبيعة عمل زوجي خارج البلدة، حيث كان يعود فقط في عطلة نهاية الأسبوع، وجدت نفسي أحمل مسؤولية مزدوجة، فكنت الأم والأب معًا، أحرص بكل جهدي ألا ينقصهم شيء، وأن يكبروا في بيئة مليئة بالحب والدعم. ومع مرور السنوات، كبر أبنائي وأصبحوا شبابًا وصبايا يعتمدون على أنفسهم، وهنا بدأت ألتفت إلى ذاتي… إلى ذلك الحلم القديم الذي لم يغادرني. فانضممت إلى دورات تعليمية، بعضها عبر “الزوم” وبعضها في أماكن كانت ملائمة لظروفي كامرأة درزية متدينة، أحاول من خلالها أن أفتح لنفسي نافذة جديدة نحو التعلم وتحقيق الذات" .

ولادة مشروع " المركز"
واردفت بالقول: " منذ أربع سنوات، ومع دعم كبير من زوجي وأبنائي الذين أرادوا أن يردّوا لي جزءًا من سنوات العطاء، وُلد مشروع “المركز”… ومن هنا بدأت رحلتي الحقيقية. رحلة مليئة بالشغف والطموح، ليس فقط لتحقيق ذاتي، بل لمساندة كل امرأة وفتاة كانت تحمل حلمًا مؤجلًا، ولم تتح لها الفرصة للتعلم بسبب قيود دينية أو ظروف اجتماعية أو مادية. وبعون الله، نجحنا في إدخال برامج ودورات تعليمية أكاديمية إلى المركز، ما أتاح الفرصة للعديد من النساء لبدء طريقهن المهني بثقة. واليوم، وبحمد الله، وصل هذا الحلم إلى مرحلة متقدمة، حيث تتابع مجموعة من النساء دراستهن للقب الأول ضمن مسار خاص بالتعاون مع كلية “أونو”، ونحن الآن في عامنا التعليمي الثاني، ننتظر بفخر وشغف لحظة تخرّجهن، كحصاد جميل لرحلة بدأت بحلم… وكبرت بإرادة. البوم أنا حاصلة على شهادات ماستر برمجة لغوية عصبية NLP، موجهة مجموعات ومرشدة اهل ، مرشدة فنون مؤهلة، معالجة ومساعدة جيل طفولة مبكرة ومعالجة صدمات للشبيبة وخريجة دورة سيدونا تحرير المشاعر .

حاليا طالبة سنة ثانية لقب أول تربية ومجتمع في كلية اونو . حدثينا عن الورشة التي أقامها المركز وما الهدف منها؟

الورشة تُقام سنويًا بمناسبة يوم الأم في 21/3، مع مراعاة تأجيلها أحيانًا ليوم مناسب يتيح للنساء الاحتفال مع عائلاتهن أولًا، ثم تخصيص وقت لأنفسهن. الهدف الأساسي منها هو منح النساء مساحة دافئة وآمنة للاستمتاع بوقت نوعي، وتعزيز حصانتهن النفسية، ودعمهن معنويًا في أجواء مليئة بالراحة والفرح.

كيف جاءت فكرة إقامة هذه الورشة؟

الفكرة انطلقت من إيماني العميق بأهمية إسعاد النساء ومنحهن لحظات لأنفسهن بعيدًا عن ضغوط الحياة. أردت خلق مساحة تجمعهن، حيث يشعرن بالأمان، ويعبّرن عن مشاعرهن بحرية، ويتشاركن تجاربهن في جو من الدعم والمحبة.

لماذا اخترتم تنسيق الورد ليكون عنوان هذه الفعالية؟

لأن الورد يحمل لغة خاصة وجمالًا قادرًا على التعبير عن المشاعر دون كلمات، وهو قريب من روح الاحتفال والأنوثة. في ظل الظروف الصعبة، يمنح الورد مساحة للتعبير، ويحرّر المشاعر، ويضفي لمسة من الأمل والجمال.

ما الفئة العمرية التي استهدفتها الورشة؟

لم نحدد فئة عمرية معينة، بل كانت الورشة مفتوحة للجميع. شاركت فيها فتيات في العشرينات، إلى جانب أمهات وجدّات في الخمسينات والستينات، وفي كثير من الأحيان حضرت أم وابنتها معًا، لتكون التجربة بمثابة هدية مميزة لعيد الأم.

كم بلغ عدد المشاركات؟ وهل كان الإقبال كما توقعتم وخاصة في ظل الحرب؟

بلغ عدد المشاركات نحو 25 سيدة، ويتم إغلاق التسجيل خلال 24 ساعة من الإعلان بسبب الإقبال الكبير. ورغم ظروف الحرب وتوقف أنشطة المركز، أصررنا على إقامة هذه الورشة لأهميتها، وكان الإقبال لافتًا ومؤثرًا.

ما أبرز المهارات التي تعلمتها المشاركات خلال الورشة؟

تعرّفت المشاركات على أنواع الزهور ولغة الورد، وتعلّمن أساسيات تنسيق الزهور بطريقة فنية بسيطة، كما خرجت كل مشاركة بتنسيق خاص بها كهدية تعبّر عنها.

هل احتاجت المشاركات إلى خبرة مسبقة في تنسيق الورد؟

لم تكن هناك حاجة لأي خبرة مسبقة، فالذوق لا يحتاج إلى خبرة بقدر ما يحتاج إلى إحساس. وقد أبدعت المشاركات جميعًا، وظهرت لمساتهن الخاصة بشكل جميل ومميز.

ما الأجواء التي سادت خلال الورشة؟

سادت أجواء دافئة ومليئة بالفرح والضحكات، امتزجت بمشاعر صادقة ومشاركات إنسانية عميقة، رغم اختلاف الأعمار والخلفيات، كان هناك رابط قوي من المحبة والدعم بين الجميع.

كيف كان تفاعل المشاركات مع الأنشطة؟

كان التفاعل سلسًا وعفويًا، خاصة خلال نشاط البطاقات التعبيرية، حيث شاركت النساء مشاعرهن بصدق، وساد جو من الإصغاء والتضامن والدعم المتبادل.

ما أكثر اللحظات تميزًا أو تأثيرًا خلال الفعالية؟

من أكثر اللحظات تأثيرًا كانت تلك التي عبّرت فيها النساء عن مشاعرهن عبر البطاقات، حيث تجلّى الصدق والعمق الإنساني، وشعر الجميع بالقرب والتعاطف رغم اختلاف التجارب.

ما الرسالة التي حرصتم على إيصالها من خلال هذه الورشة؟

رسالتي كانت واضحة: أن لكل امرأة الحق في التعبير عن مشاعرها، وأن تجد مساحة آمنة تُصغي لها وتدعمها. كما أكدت على أهمية قوة المرأة النفسية ودورها المحوري في احتواء ما يدور داخل البيت، خاصة في ظل التحديات.

ما أهمية مثل هذه الأنشطة في تعزيز تقدير الأم ومكانتها في المجتمع؟

هذه الأنشطة تذكّر المرأة بقيمتها، وتمنحها لحظة تقدير حقيقية لذاتها، بعيدًا عن الأدوار اليومية. كما تعزز مكانة الأم، وتدعمها نفسيًا، وتمنحها أدوات تساعدها على الاستمرار بقوة واتزان.

هل تخططون لتنظيم ورشات مشابهة مستقبلًا؟

بإذن الله، سنواصل هذا التقليد سنويًا، لما له من أثر عميق على النساء، مع الحفاظ على نفس الروح والمضمون، وتطويره بما يتناسب مع احتياجاتهن.

ما أبرز الفعاليات أو الدورات القادمة التي سيقدمها المركز؟

يستعد المركز لإطلاق مجموعة من الدورات المتنوعة، منها:

• دورة البرمجة اللغوية العصبية (مستوى أول وثانٍ)

• دورة مرشدة فنون مؤهلة بالتعاون مع كلية معترف بها، تمنح نقاطًا أكاديمية

• دورة مساعدات لرياض الأطفال والمرحلة الابتدائية

• دورة إرشاد زراعي مع مختص مهني

• دورة تحضير لامتحان البسيخومتري

• دورات في تصميم البيوت والتصوير والسكرتاريا

• دورات لغة إنجليزية مع معلمة مؤهلة

• إضافة إلى ورشات فنية متنوعة ودورات دعم تعليمي بإشراف طاقم مختص. وجميعها تهدف إلى تمكين النساء وفتح آفاق جديدة لهن في التعلم والعمل وتحقيق الذات.

مصدر الصورة لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا

مصدر الصورة تصوير مركز سوا

مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
بانيت المصدر: بانيت
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا