شهدت أسعار الذهب ضغوطاً كبيرة، حيث تراجعت بنسبة 6% يوم الاثنين بعد انخفاض بنسبة 10% الأسبوع الماضي، في ظل تأثير الظروف الاقتصادية الكلية المتغيرة على
المعدن النفيس. ويبدو أن شهر مارس يتجه ليكون من أضعف الأشهر على الإطلاق بالنسبة للذهب، مع انخفاض الأسعار
بنحو 21% منذ بداية الشهر.
وعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً خلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي، إلا أنه يواجه حالياً رياحاً
ارتفاع أسعار النفط، مما عزز مخاوف التضخم ودفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية.
ويتجه المستثمرون بشكل متزايد إلى التخلي عن توقعات خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مع الاستعداد لاحتمال
تسارع وتيرة رفع الفائدة في المملكة المتحدة وأوروبا. وقد غيّر هذا التحول بشكل كبير من المشهد الاستثماري، مما قلّص
جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
وفي الوقت ذاته، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بنحو 0.5
كما يشهد السوق موجة من جني الأرباح بعد الأداء القوي للذهب العام الماضي، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 66%. وقد
ساهم ذلك في دخول السوق مرحلة تصفية، تتمثل في خروج تدفقات من الصناديق المتداولة (ETF)، وعمليات بيع قسرية،
وإغلاق المستثمرين لمراكزهم لتعويض خسائر في أصول أخرى.
وعلى الرغم من هذه التحديات قصيرة الأجل، لا تزال العوامل الداعمة طويلة الأجل للذهب قائمة، لا سيما استمرار
مشتريات البنوك المركزية، التي كانت حجر الأساس للاتجاه الصعودي على المدى الطويل.
المصدر:
كل العرب