في هذا اليوم وعلى مدار كل ايام العام، نقدم لسيدات آذار باقات من التقدير والاحترام، والنرجس والريحان على جليل عطائهن وصدق محبتهن لاولادهن وللمجتمع.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
في يوم الأم نقف بخشوع ومحبة أمام عظمة قلوبكن، وسجلات عطاءاتكن الزاخرة المغلفة بالحنان والرحمة.
أنتنّ لستن مجرد أمهات، بل أنتن الحكاية التي يبدأ بها كل طريق جميل،أنتنّ الصبر حين يضيق السبيل، والنور حين تشتدّ العتمة ويضربنا ديجور الازمات وبهاء النجاحات.
أنتنّ الدعاء الذي يسبقنا إلى الله في كل خطوة وسيدات الدعاء وامهات تذليل الصعوبات وصاحبات التوفيق من الله. كلي فخر واعتزاز بالقوة الجبارة للمرأة القرعاوية الصامدة والمراة العربية التي تعيش ظروفا غير اعتيادية وتقاوم ببسالة، رافعة التغيير ومنبع القيم ومدارس الاخلاق انتن، شريكات فعليات في بناء الانسان والمجتمع ونهضة الحياة. لطالما كانت الام القرعاوية حاملة البوصلة ومنارة المجتمع ومنبع صناعة الاجيال ورواد التغيير وصانعي رفعة ونهضة المجتمع العربي وليس كفر قرع وحدها.
يا من نسجتن من تعبكنّ ملاذا وأماناً، ومن دموعكنّ قوة ومن حبكن وطنا يرافقنا اينما حللنا، ومن صمودكن واصراركن نجاحات ابناء وبنات مدينتنا لتكون كفر قرع في طليعة الطليعة وعلى رأس لائحة الصدارة في كل المساقات بشبابها وصباياها. هنيئا لكفر قرع بالارادة الجبارة لامهاتنا الرائعات الرائدات اللاتي يغرسن قيم الانتماء والشموخ وبذور الطموح الذي يعانق السماء، كلٌ في مجال عطائها وتخصصها ومهنتها.
وفي هذا اليوم اسمحوا لي ان اعبر عن تقديري وامتناني لامي الحبيبة، والدتي الغالية امد الله في عمرها، والتي كانت الداعم الأول في مسيرتي، وغرست فيّ حب العلم والانتماء الصادق للبلد وناسه الطيبين، اسقتني قيم العطاء والانتماء لكل ما هو قرعاوي، حب الأرض والبلد، والتمسك بالقيم الإنسانية والدينية والمجتمعية على حد سواء، فقد كانت مثالًا حيًا على الالتزام والمثابرة وقوة الاصرار، ودليلًا على أن قوة المجتمع طيب الاعراق تبدأ من الأسرة ومدرسة الأم العظيمة، تحية قلبية للحبيبة امي وكل الامهات.
وفي هذا اليوم لا ننسى الامهات الراحلات تغمدهن الله بواسع رحمته. كما ولا ننسى وجع الامهات الثكالى وصبايانا الارامل جراء الجريمة والاغتيالات، ففي يوم الأمّ، حيث تزهر القلوب بالفرح، تقف أمهات على أطلال الغياب وحافة الوجع، يحملن صورَ أبنائهن بدل عناقهم، ويُخفين في صدورهن ظلا ثقيلا ولا يموت.
لديهنّ، ليس هذا اليوم عيد، بل ذكرى دامعة، وصمتٌ يصرخ، وحب باقٍ رغم الغياب ووجع يكسر القلوب. لكن نقول، كفر قرع لا تنساكن، كل عام وانتن صامدات وقويات.
وفي الختام، لكل أم قرعاوية وعربية، لكِ في القلب مكان لا يُضاهى وركن يشع دفئا ووفاء، ولكِ من الحب ما تعجز الكلمات عن صياغته. عبير الرضا وشذا راحة البال انتن. نور وقبس وسناء الطريق المغلفة بالرضا انتن، والدعاء الذي يسبقنا الى رب العالمين ويمهد لنا النجاحات كلها في كل خطانا. عالم من الحنان وسماء من الرحمة انتن.
كل عام وأنتنّ الحياة التي لا تنضب والقلب الذي ينبض بالعطاء بلا حدود ومدرسة مكارم الاخلاق النبيلة.
مع أسمى الامنيات،
المحامي فراس احمد بدحي
رئيس بلدية كفر قرع
21 اذار 2026
المصدر:
بانيت