شهدت الساعات الماضية تصعيداً لافتاً في وتيرة المواجهة، مع إعلان شنّ غارات جوية على مناطق في العاصمة الإيرانية طهران، تزامناً مع احتفالات البلاد برأس السنة الفارسية وما يطلق عليه "عيد النوروز"، في وقت امتدت فيه تداعيات التصعيد إلى مناطق واسعة في الشمال.
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مصادر داخل إيران، بأن الهجمات الجوية استهدفت محيط طهران بشكل مكثف، بينما أشارت دول خليجية إلى رصد عمليات إطلاق طائرات مسيّرة وصواريخ من الأراضي الإيرانية.
في المقابل، دوت صفارات الإنذار قبيل الساعة الثالثة فجراً في مناطق عدة من شمال البلاد، بما في ذلك مناطق لم تتلقَّ إنذارات مسبقة، رغم إعلان الجهات المختصة أنها فعّلت تحذيرات مبكرة في بلدات الجولان وخط المواجهة فقط. وامتدت صفارات الإنذار إلى مدينة حيفا ومحيطها، ما يعكس اتساع نطاق التهديدات.
وشهدت ساعات الليل سلسلة إنذارات غير اعتيادية، حيث سُجلت خمس صافرات خلال ساعة واحدة في مناطق القدس والجنوب والشمال، على خلفية عمليات إطلاق صاروخي، بينها صواريخ متشظية. ولم تُسجل إصابات بشرية، فيما أُفيد عن أضرار مادية لحقت ببعض المباني والممتلكات.
ويأتي ذلك في اليوم الحادي والعشرين من المواجهة المستمرة مع إيران وحزب الله في لبنان، حيث تواصلت أيضاً عمليات إطلاق من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة الجليل.
على صعيد التداعيات الاقتصادية، برزت مخاوف في أسواق الطاقة، إذ حذرت تقارير من احتمال ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد في حال استمرار التصعيد، في ظل تأثر منشآت الطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي السياق السياسي، طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقترحاً يقضي بإنشاء إطار دولي برعاية الأمم المتحدة لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، معتبراً أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز الاستقرار.
بالتوازي، أعلنت السلطات في دولة الإمارات تفكيك شبكة قالت إنها مرتبطة بإيران وحزب الله، واعتقال عدد من عناصرها، مشيرة إلى تورطها في أنشطة تشمل غسل الأموال وتمويل عمليات تهدد الأمن والاستقرار.
المصدر:
كل العرب