أفاد مركز مساواة في تقرير حديث بأن المجتمع العربي داخل إسرائيل يشهد في الفترة الأخيرة تصاعدًا في السياسات القمعية والإجراءات التمييزية، بالتوازي مع معارضة قطاعات واسعة منه للحرب التي أعلنتها إسرائيل والولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن هذه المرحلة تتسم بزيادة الاعتقالات على خلفيات سياسية، وتصاعد التحريض الإعلامي، وتقييد حرية العمل الصحفي، إلى جانب استمرار الإهمال في توفير الحماية المدنية والبنية التحتية في البلدات العربية.
اعتقالات وملاحقات
أشار التقرير إلى تنفيذ حملات اعتقال بحق مواطنين عرب في قضايا مرتبطة بالتعبير السياسي أو الرمزي. ومن بين الحالات التي وثقها التقرير:
اعتقال الفنان والكاتب مجد أسدي ونقله إلى سجن مجيدو، قبل أن تقرر النيابة عدم وجود أساس قانوني للاتهام ويتم الإفراج عنه.
اعتقال سيدة من كفر قرع بسبب وجود علم فلسطيني في منزلها قبل الإفراج عنها بقرار من المحكمة.
اعتقال شاب من اللد بعد اتهامه برسم علم فلسطين على جدار البلدية، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقًا.
كما تحدث التقرير عن استخدام القوة خلال بعض عمليات الاعتقال، ووجود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في بعض تلك العمليات.
فجوات في الحماية المدنية
ووفق التقرير، تظهر المعطيات الرسمية فجوة كبيرة في توزيع الملاجئ بين البلدات العربية واليهودية، إذ تم إنشاء أكثر من 11 ألف ملجأ في إسرائيل، بينما يوجد 37 ملجأ فقط في البلدات العربية.
كما أشار إلى نقص شديد في وسائل الحماية في المدن المختلطة مثل حيفا ويافا واللد والرملة وعكا، إضافة إلى غياب الحماية لنحو 150 ألف مواطن عربي في القرى غير المعترف بها في النقب.
تحريض وتقييد للعمل الصحفي
ولفت التقرير إلى تصاعد حملات التحريض ضد المواطنين العرب وقياداتهم عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، مع غياب إجراءات قانونية رادعة. كما أشار إلى فرض قيود على عمل الصحفيين العرب، بينها منعهم من التصوير في منطقة جبل الكرمل في حيفا رغم حصولهم على تصاريح رسمية.
تقليص الميزانيات والفجوات الاجتماعية
كما حذر التقرير من أن تقليص الميزانيات المخصصة لسد الفجوات الاجتماعية والاقتصادية مع المجتمع العربي قد يؤدي إلى تفاقم الفجوات في التعليم والصحة والبنية التحتية والتشغيل، خاصة في ظل التعليم عن بعد الذي يتطلب حواسيب وإنترنت سريع لا يتوفر في العديد من البلدات العربية.
وخلص التقرير إلى أن هذه المعطيات تعكس تشديدًا في الإجراءات الأمنية واتساعًا في فجوات الحماية وتصاعدًا في التحريض ضد المجتمع العربي في ظل الحرب، داعيًا إلى مراجعة السياسات الحالية وضمان المساواة في الحقوق والحماية لجميع المواطنين.
المصدر:
بكرا