ثلاثة هم الآن حديث العالم. الأول أمريكي مسيحي اسمه دونالد ترامب، والثاني إسرائيلي يهودي اسمه بنيامين نتنياهو، أما الثالث فهو إيراني مسلم اسمه مجتبي خامنئي، الذي يعتبر منذ أيام قليلة الرجل رقم واحد في إيران خلفا لوالده علي خامنئي. الابن مجتبي السائر على نهج سلفه (والده) تحدى أيضا أمريكا وإسرائيل بطريقة مميزة. فبعد ساعات قليلة على انتخابه كمرشد أعلى في إيران كانت أولى خطواته بعد تعيينه في السلطة، ان بعث برسالة تحدي لأمريكا واسرائيل. هذه الرسالة ليست ورقية أو صوتية، بل رسالة فريدة من نوعها. فقد خط كلماته على صاروخ موجه نحو إسرائيل حملت عبارة "لبيك سيد مجتبي". ويأتي هذا التحدي بعد اعلان ترامب أن مجتبى مرشح غير مقبول. المرشد الأعلى السابق تحدى فكان مصيره القتل، فهل سيؤدي تحدي المرشد الأعلى الحالي الى نفس مصير السابق؟
ترامب ادعى بأن "إيران لم تعد تملك أسطولًا بحريًا، ولا اتصالات، ولا قوة جوية. صواريخها متناثرة، وطائراتها المسيّرة تُدمّر في كل مكان، وداخل المصانع وأن إيران لم يتبق لديها شيئا من المنظور العسكري." وهنا ينطبق المثل الشعبي على ترامب:" قلّو كذبه من كبرها". فكيف يمكن أن يكون ترامب صادقا في كلامه، ولا تزال ايران تضرب بكثافة صاروخية إسرائيل وقواعد عسكرية أمريكية؟ وكيف يمكن ان تكون ايران لم يبق لديها أي شيء وصفارات الإنذار بسقوط صواريخ تدوي يوميا في إسرائيل ولا سيما في المركز والشمال؟
واضح هناك تراجع لافت في لهجة واشنطن وتل أبيب بشأن أهداف الحرب على إيران، فقد كشف مصدر عسكري إسرائيلي بحسب قناة كان العبرية أن الهدف من المواجهة مع إيران لا يتمثل في إسقاط نظام آيات الله، بل يتركز على تغيير موازين القوى والحد من قدرة طهران على إلحاق الضرر بإسرائيل.
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذا التراجع المفاجئ عن هدف اسقاط النظام في ايران ؟ ولماذا أعلن ترامب عن استعداده للتواصل مع القيادة الإيرانية الجديدة خلال حديث مع قناة فوكس نيوز الأمريكية، إذ قال بوضوح "من الممكن التحدث مع إيران".
برأيكم ماذا يعكس هذا التراجع؟ هل لأن إيران قد تكسرت عظامها كما قال نتنياهو؟ أم أن حسابات بيدر ترامب ونتنياهو لم تتطابق مع حقل أهداف الحرب؟
المصدر:
كل العرب