سمع دوي انفجارات وصفارات انذار، فجر الخميس في عدة مناطق، بالشمال منطقة الناصرة وأكثر شمالًا، وفي المركز ومنطقة المثلث وفي الضفة الغربية حتى، جراء صواريخ من إيران.
وشهدت الجبهة الشمالية، مساء الأربعاء وفجر الخميس، تصعيدًا عسكريًا واسعًا عقب إطلاق حزب الله رشقات صاروخية كثيفة قُدّر عددها بأكثر من 100 صاروخ باتجاه مناطق الجليل الأعلى والغربي ومدينة حيفا ومناطق واسعة أخرى في الشمال خلال وقت قصير.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صفارات الإنذار دوت بشكل متواصل في عشرات البلدات والمدن، فيما عملت منظومات الدفاع الجوي على اعتراض الصواريخ، مع سماع دوي انفجارات قوية في أنحاء المنطقة وسقوط شظايا في عدد من البلدات، بينها عرابة ومجد الكروم، دون إعلان فوري عن حصيلة دقيقة للإصابات.
وذكرت التقارير أن بعض المواقع تعرضت لإصابات مباشرة، فيما أصدرت قيادة الجبهة الداخلية تعليمات للسكان في المناطق الحدودية والجليل الغربي بالبقاء قرب الملاجئ والأماكن المحصنة حتى إشعار آخر.
وأشار مصدر إسرائيلي إلى أن إطلاق الصواريخ استمر لساعات، بالتزامن مع تقارير عن إطلاق صواريخ إضافية من إيران باتجاه جنوب إسرائيل، ما دفع أنظمة الدفاع الجوي إلى العمل بكثافة على أكثر من جبهة.
من جهته، أعلن حزب الله بدء مرحلة عمليات جديدة تحت اسم “العصف المأكول”، مؤكدًا استهداف بلدات حدودية في شمال إسرائيل، في ما وُصف بأنه أوسع تصعيد منذ أسابيع.
وردّ الجيش الإسرائيلي بسلسلة غارات جوية مكثفة على لبنان، شملت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، من بينها حارة حريك والغبيري وبرج البراجنة والليلكي، وهي مناطق تُعد معاقل رئيسية للحزب.
كما أفادت تقارير بأن إسرائيل وجهت تحذيرًا إلى الحكومة اللبنانية بضرورة اتخاذ إجراءات ضد حزب الله، ملوّحة باستهداف البنية التحتية في البلاد في حال استمرار الهجمات.
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من تنفيذ إسرائيل ضربات داخل إيران وغارات على مواقع في لبنان، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى صراع أوسع، في ظل غياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة.
المصدر:
بكرا