آخر الأخبار

الثنائي ترامب/ نتنياهو بين حديثي النصر والارتباك

شارك

بعد بدء الحرب على ايران في آخر الشهر الماضي أصدر نتنياهو بياناً قال فيه أن هدف الحرب هو إسقاط النظام الإيراني. ولماذا يريد نتنياهو اسقاط النظام؟ لأنه يعتبر هذا النظام "أكبر خطر وجودى اليوم على بقاء إسرائيل". بعد نتنياهو جاء دور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذي أصدر هو الآخر بياناً مرادفا لبيان نتنياهو. حتى ان البيان حمل نفس المعنى وصياغات متقارب. وبعد ساعات من صدور البيانين، سارع الاثنان الأمريكي والإسرائيلي، في الحديث عن النصر، ولم ينتظرا ما ستؤول اليه الاحداث. هما يريدان نصراً مستعجلا.
مباشرة بعد مقتل علي خامنئي لم ينتظر نتنياهو، وقام بنفسه بإعلان التخلص من على خامنئى وعدد كبير من قادة عسكريين إيرانيين. ترامب سار على درب نتنياهو، فما يفعله الأول يفعله الثاني، كأنهما توأمان في السياسة. ترامب أصدر بياناً حول القضاء على المرشد الأعلى خامنئى. والحقيقة ان البيانين هما بيانا شعور بالنشوة لمقتل خامنئي واعتقادا منهما بأن النظام الايراني بدأ بالانهيار. لكن الذي حصل هو عكس ذلك تماماً. ترامب نفسه تفاجأ مما جرى بعد الضربة القاسية الأولى، فقد اكتشف ترامب تماسك النظام وصلابة بنيته.
السؤال الذي يطرح نفسه: كيف استطاعت إسرائيل الوصول الى علي خامنئي رمز الخمينية؟ المعلومات المتوفرة تقول ان الرئيس الإيراني الأسبق أحمدي نجاد لديه الجواب على ذلك. اسمعوا ما قاله: "أن القيادة أنشأت وحدة استخبارات خاصة لتتبع واستهداف عملاء جهاز الموساد الاسرائيلى فى الداخل الإيرانى، ثم تبين أن أعضاء الوحدة الحساسة بمن فيهم قائدها المختار بعناية، كانوا جميعا من عملاء الموساد". وعلى ذمة المعلومات، فإن ترامب أبدى انزعاجا من مقتل ثلاثة قادة كانوا مع خامنئي. وهذا ما ورد في كلامه عن البديل للنظام الإيراني. يرى محللون أن ترامب عندما تحدث عن البديل المعد للنظام الإيرانى، كانت أقواله غاية فى الارتباك والعجب. لماذا؟ لأنه كان ينتظر التنسيق على الطريقة الفنزويلية مع واحد من ثلاثة قتلوا فى الهجوم على مقر خامنئي، ودون أن يذكر أي اسم.
المحلل الأمني في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رونين بيرغمان يعترف بوجود ارتباك لدى إسرائيل وحتى لدى أمريكا في عملية سير الحرب. ووفقا لبيرغمان، فإنه "قبل الحرب لم يتم تقدير القدرات الإيرانية بالشكل الملائم في عدد من النواحي: مثل كيفية تدخل حزب الله الذي سجل تدخله في الحرب مفاجأة في حجم ضلوعه. ورغم التوقعات أن الإيرانيين سيطلقون صواريخ على قواعد أميركية في الخليج، لكن لم يعتقد أحد في إسرائيل أو في الولايات المتحدة أنهم سيطلقونها مباشرة على تجمعات سكانية مدنية في أكثر من عشر دول (والمقصود هنا دول الخليج وغيرها) وبضمنها دول في أوروبا؛ وأيضاً أداء النظام الذي نجح في نقل القيادة من علي خامنئي إلى نجله بشكل منظم نسبيا".
صحيح أنه تم التخلص من علي خامنئي، لكن نهجه بقي مستمرا، بدليل اختيار مجتبى خامنئي ابن علي خامني مرشدا عامً لإيران، مما يعكس استمرار النهج المتشدّد في إيران. انتخاب الابن لخلافة الأب في فترة الحرب هو رسالة تحدٍّ واضحة، رغم تصريحات ترامب"بأنّ أيّ مرشد أعلى جديد لن يستمرّ طويلاً دون موافقة الولايات المتّحدة".
السؤال المطروح، عما إذا كان ترامب يرى في الابن غير الذي رآه في الأب، وسيكون له موقفاً آخر، أم أن الخليفة مجتبي إلذي تم اختياره مرشداً أعلى تحت ضغط من الحرس الثوريّ، سيظل هدفا للقتل مثل والده؟

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا