آخر الأخبار

41% من العرب بلا حماية: دراسة تكشف فجوات خطيرة في وسائل الوقاية وتدعو إلى تدخل فوري

شارك

كشفت دراسة جديدة أعدّتها جمعيتا "سيكوي-افق" للمساواة والشراكة و"مركز إنجاز" عن صورة مقلقة لواقع الحماية في المجتمع العربي داخل إسرائيل، إذ بيّنت أن نحو 41% من المواطنين العرب يعيشون من دون أي حيّز محمي، وأن قرابة نصف السكان لا يملكون غرفة محصنة داخل منازلهم، فيما لا تتجاوز نسبة من يعيشون قرب ملجأ مشترك 9% فقط.

وبحسب المعطيات، فإن البلدات العربية التي يقطنها نحو 13.8% من سكان الدولة تضم 37 ملجأ عامًا فقط من أصل 11,775 ملجأ في إسرائيل، أي ما يعادل نحو 0.3% فقط من مجمل الملاجئ العامة. كما أظهر التقرير أن 8 من هذه الملاجئ غير صالحة للاستخدام، أي نحو 22% من إجمالي الملاجئ الموجودة في البلدات العربية، وهي نسبة تقارب ضعف المعدل في باقي أنحاء الدولة.

واعتمدت الدراسة أيضًا على استطلاع أجرته شركة "لكسيدل" بواسطة معهد "كانتار"، وشارك فيه أكثر من 500 مواطن عربي ويهودي. وأظهرت نتائجه أن 40.6% من المشاركين العرب أفادوا بعدم وجود وسيلة حماية متاحة لهم في حالات الطوارئ، مقابل 11.4% فقط بين المشاركين اليهود. كما بيّن الاستطلاع أن نحو 50% فقط من الشقق في المجتمع العربي تحتوي على غرفة محصنة، مقارنة بـ61% في المجتمع اليهودي.

ملجأ مشترك

وتزداد الفجوة وضوحًا عند فحص الوصول إلى ملجأ مشترك، إذ قال 9.3% فقط من المشاركين العرب إن في المبنى الذي يسكنونه ملجأ مشترك، مقابل 27.8% لدى اليهود. ووفق هذا التقدير، فإن نحو 680 ألف شخص من المجتمع العربي يوجدون من دون حيّز محمي قريب يمكن الوصول إليه عند انطلاق صفارات الإنذار.

وتظهر خطورة هذه الفجوات أيضًا في معطيات الضحايا خلال العامين الأخيرين. فبحسب بيانات مركز الطوارئ للسلطات المحلية العربية الذي يديره "مركز إنجاز"، فإن 60% من المواطنين الذين قُتلوا جراء سقوط الصواريخ خلال الحرب في الشمال كانوا من العرب. ومع إضافة ضحايا الجولة الأولى من الحرب مع إيران، بلغ عدد القتلى العرب جراء الصواريخ حتى يوليو/ تموز 2025 أربعة وثلاثين قتيلًا، أي 41% من مجمل القتلى المدنيين جراء الصواريخ، فيما قُتل 14 منهم داخل منازلهم.

كما أشارت الدراسة إلى أن المسار الذي أقر لتسهيل إقامة غرف محصنة في بلدات خط المواجهة لم ينعكس تقريبًا على البلدات العربية. فحتى ديسمبر/ كانون الأول 2024، قُدمت نحو 5500 طلب لإعفاء من رخصة بناء غرفة محصنة، لكن 53 طلبًا فقط، أي أقل من 1%، جاءت من بلدات عربية. وعزت الدراسة ذلك إلى عوائق تخطيطية وتنظيمية مزمنة في هذه البلدات.

ودعت الجهات المعدّة للدراسة إلى إطلاق خطة طوارئ عاجلة لتقليص النقص في وسائل الحماية داخل البلدات العربية، تشمل تنظيم مسار يتيح إضافة غرف محصنة أيضًا في مجمعات سكنية تفتقر إلى تراخيص بناء للمبنى الأصلي، إلى جانب حملة توعية بشأن إمكان الحصول على إعفاء من الترخيص لإضافة غرفة محصنة.

مطالب الجنود من المجتمع البدوي

وفي موازاة ذلك، برزت مطالب من جنود احتياط بدو وعائلاتهم بالسماح لهم بإقامة غرف حماية متنقلة قرب بيوتهم في القرى غير المعترف بها في النقب. وبحسب معطيات أوردها "معهد ريفمان لتطوير النقب"، فإن هؤلاء يعانون "عزلة مضاعفة": غياب الحماية من جهة، ونوع من النبذ داخل بعض دوائر مجتمعهم بسبب خدمتهم العسكرية من جهة أخرى.

وقال المعهد في رسالة عاجلة بعث بها إلى وزارة الأمن وقيادة الجبهة الداخلية إن الحل الأسرع والأكثر واقعية هو السماح بالنصب الذاتي للغرف المحصنة بتمويل العائلات، من دون عراقيل بيروقراطية أو إجراءات تمنع إنقاذ الأرواح. واقترح المعهد خطة من ثلاث مراحل تشمل مسح أماكن سكن الجنود المسرّحين والعاملين في الأجهزة الأمنية، ومنح تصاريح للنصب الذاتي وفق معايير الجبهة الداخلية، ثم تنظيم مسألة الإخلاء إذا طلبت الدولة ذلك لاحقًا.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا