تعدد أسباب الحرب على إيران والنووي أحدها
الاعلامي احمد حازم
لا مبادئ في السياسة، التي يقولون عنها انها "فن الممكن". السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة الملقبة بـ "شرطي العالم" تدار حسب المصالح وليس حسب المبدأ. قالوا لنا ان ايران تشكل خطراً على العالم وادعى ترامب بان ايران الآسيوية تهدد أمريكا ولم يقل لنا ترامب كيف وهي الدولة التي تخضع لعقوبات اقتصادية منذ سنوات كثيرة. كلهم كذابون وأسباب الحرب متعددة ومن بينها النووي والصواريخ. تقول المعلومات المتوفرة، انه في خريف العام الماضي أعلن الرئيس الامريكي دونالد ترامب، عن نيته إنهاء ما أسماه "الحروب التي لا تنتهي".
لكن الذي حصل هو عكس ذلك تماماً. في الخفاء، كان هناك ما هو أبعد من ذلك: اجتماعات سرية في دبي والرياض وتل أبيب بمشاركة رئيس الموساد ديفيد بارنيا، ومدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، وممثلين عن جهاز المخابرات السعودي. وكان الموضوع: "إعادة الضبط الكبرى" في الشرق الأوسط. وقتها لم يكن الهدف إيران نفسها، بل كان للتنسيق من أجل لعبة أكبر بكثير.
كل أنظار العالم متجهة الآن إلى الشرق الأوسط وما يدور فيه ولا سيما الى الحرب التي تشنها أمريكا وإسرائيل على ايران منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي. الحرب على ايران ليس فقط لتدمير برنامجها الصاروخي والنووي، بل هي رسالة موجهة لدول منظمة بريكس ( البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا)، التي انضمت اليها ايران، السعودية، والإمارات منذ عام 2024. هذه الدول هددت بتفكيك نظام البترودولار بالكامل. وكانت الصين وروسيا تتبادلان النفط بالفعل بالعملة المحلية. واستنادا الى محللين اقتصاديين. فإن اندماج إيران بالكامل في هذا النظام، قد يؤدي الى انهيار الدولار الأمريكي كعملة احتياط عالمية والاحتياطي الفيدرالي، وأيضاً وول ستريت، والنظام المالي الغربي بأكمله - فكل شيء كان على المحك.
مجموعة بريكس وُصفت في ذلك الحين بأنها بديلاً للبنك الدولي بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية والتنمية، وتقديم آلية جديدة للدعم المالي أثناء الأزمات الاقتصادية، وهي ألية منافسة جزئياً لصندوق النقد الدولي وتحدٍ كبير للنظام السياسي والاقتصادي والمالي العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة التي هيمنت على المشهد الاقتصادي العالمي منذ الحرب العالمية الثانية.
من المستفيد من هذه الحرب؟ لا شك في أن المستفيد الرئيس من الحرب على ايران ومن كل الحروب بشكل عام، هوشركات صناعة الأسلحة: لوكهيد مارتن، رايثيون، راينميتال. وتقول المعلومات المتوفرة أن أسعار أسهم هذه الشركات قد ارتفعت بنسبة 40% في أول 48 ساعة بعد الهجوم على ايران. المؤرخ السويسري دانييل غانسر يكشف في مقال ل عن دور الإعلام. الغربي المنحاز في تهييج الرأي العام ضد ايران مثل قنوات: CNN الأمريكية، BBC البريطانية، ARD و ZDF الألمانيتين، علماً بأن هذه القنوات لم تقم تقريبا بتغطِّية التصعيد المتزامن في شرق أوكرانيا، أو المناورات الصينية قبالة سواحل تايوان، كما فعلت في ايران. ويرى غانسر: "إنها دعاية حرب كلاسيكية".
المصدر:
كل العرب