الطلق الذي بدأ ليلًا والخوف من مغادرة المنزل بسبب الوضع الأمني، تحوّل إلى سباق مع الزمن بالنسبة لمي حمودة من البعينة - نجيدات. ولم تمر دقائق على وصول الأم مي حمودة إلى المركز الطبي "تسفون - بوريا"،
مصدر الصورة
حتى اللحظة التي وُلد فيها طفلها ريان في غرفة الولادة المحصنة، بالتزامن مع انطلاق صفارة الإنذار في الخارج.
مي حمودة (27 عامًا)، أم لطفل يبلغ عامًا ونصف، كانت صائمة في شهر رمضان، تحمّلت آلام الطلق في المنزل حتى وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها تستطيع التحمل أكثر. عندما توجهت إلى المستشفى، ازداد التوتر: خاصة مع تلقي إنذار مسبق لصفارات إنذار متوقعة، أثناء تواجدها في موقف السيارات التابع للمركز الطبي تسفون.
القابلة رَعوت زلتسر، التي استقبلتها، استذكرت قائلة: "كان صباحًا هادئًا في قسم الطوارئ، وفجأة وصل إنذار. ووفقًا للإجراءات أدخلنا جميع النساء من قسم طوارئ الوالدات، إلى باحة دخول غرف الولادة المحصنة. في تلك الدقائق لاحظت الطبيبة د. أمينات لبّاي امرأة وصلت إلى الموقف وكانت تشعر بضغط الولادة فعليًا، فأخرجتها من السيارة وأنا ركضت لإحضار كرسي متحرك. بدا وأنها في مرحلة الولادة وتوجهنا بها مباشرة إلى غرفة خاصة للولادة".
"كل شيء سار بسلاسة تامة"
"كان الوقت حاسمًا"، تقول رَعوت زلتسر وتضيف: "كانت هذه الدقائق بين الإنذار المسبق وصفارة الإنذار. فحصتها وفهمت أنها وصلت إلى توسّع كامل. جهّزنا كل شيء، وبدأت بالدفع، ومع بداية صفارة الإنذار تمامًا – خرج الطفل. كان الأمر سريعًا جدًا وتجربة مميزة للغاية".
وُلد ريان بوزن 3.800 كغم (في الأسبوع 39+1 من الحمل)، وحوّل الحدث المعقد والمُقلق إلى لحظة سعادة كبيرة لمي وزوجها علي.
وختمت مي حمودة بتأثر: "القابلة رَعوت بثّت طمأنينة مذهلة ولم تكن متوترة، رغم كل شيء. شعرت بالأمان والحماية، وبفضل تحصين غرف الولادة لم نكن بحاجة للركض إلى أي مكان. كل شيء سار بسلاسة تامة".
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت