أظهر استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة أن ميزان القوى بين المعسكرين السياسيين في إسرائيل لا يزال مستقرًا، رغم تسجيل تحركات داخل معسكر المعارضة، أبرزها صعود حزب "يشر" برئاسة رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت إلى مستوى قياسي جديد.
ووفقًا للاستطلاع، يحافظ معسكر المعارضة (من دون الأحزاب العربية) على 60 مقعدًا، مقابل 50 مقعدًا لمعسكر الائتلاف بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهي نفس نتائج الاستطلاع السابق، ما يشير إلى استمرار حالة الجمود السياسي بين الطرفين.
تحركات داخل المعارضة
رغم استقرار التوازن العام، سجلت الساحة الداخلية للمعارضة تغيّرًا لافتًا، حيث ارتفع حزب "يشر!" بزعامة أيزنكوت إلى 14 مقعدًا، بزيادة مقعد واحد، بينما تراجع حزب "بينيت 2026" برئاسة نفتالي بينيت إلى 19 مقعدًا. أما بقية الأحزاب فحافظت على مستوياتها دون تغييرات جوهرية.
في المقابل، بقي حزب الليكود مستقرًا عند 26 مقعدًا، كما لم تسجل أحزاب الائتلاف الأخرى تحولات كبيرة.
ماذا لو اتحد أيزنكوت وبينيت؟
تناول الاستطلاع احتمال خوض حزب بينيت وحزب أيزنكوت الانتخابات بقائمة مشتركة، حيث تم فحص سيناريوهين:
في حال ترؤس نفتالي بينيت للقائمة الموحدة، تحصل على 32 مقعدًا.
أما إذا ترأسها غادي أيزنكوت، فترتفع إلى 33 مقعدًا.
ويعني ذلك أن القائمة المشتركة تحقق نتيجة أفضل عندما يتصدرها أيزنكوت. ومع ذلك، فإن التوازن بين المعسكرين يبقى دون تغيير جوهري، إذ يستمر الفارق عند 60 مقعدًا للمعارضة مقابل 50 للائتلاف.
تأثير قائمة عربية موحدة
أظهر الاستطلاع أيضًا أنه في حال خوض الأحزاب العربية الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، فإنها ستحصل على 14 مقعدًا، ما يؤدي إلى تغيير في توزيع المقاعد، حيث ينخفض معسكر المعارضة (من دون الأحزاب العربية) إلى 57 مقعدًا، ويتراجع الائتلاف إلى 49 مقعدًا.
مواقف الجمهور من القضايا السياسية
وفي ما يتعلق بالقضايا السياسية المطروحة، أشار الاستطلاع إلى أن 53% من المشاركين يرون أن قرار المعارضة مقاطعة الجلسة مع رئيس وزراء الهند لم يكن صحيحًا، في حين يعتقد 59% أن تراجع الولايات المتحدة عن تنفيذ هجوم على إيران سيكون نتيجة سلبية بالنسبة لإسرائيل.
ويعكس الاستطلاع استمرار حالة الاستقطاب السياسي، مع بقاء التوازن العددي بين المعسكرين، مقابل تغيّرات داخلية قد تؤثر على شكل التحالفات في أي انتخابات مقبلة.
المصدر:
كل العرب