وزارة الأوقاف الفلسطينية تؤكد أن الاعتداء الأخير على مسجد في محافظة نابلس يأتي ضمن تصاعد خطير في استهداف دور العبادة بالضفة الغربية.
أكد فضيلة الشيخ وفيق علاوي، مدير عام الوعظ والإرشاد في وزارة الأوقاف الفلسطينية، أن الاعتداء الأخير على مسجد في محافظة نابلس يأتي ضمن تصاعد خطير في استهداف دور العبادة بالضفة الغربية.
وأشار إلى تسجيل 45 اعتداءً على مساجد منذ بداية عام 2025، في ظل مطالبات بتحرك دولي لوقف هذه الانتهاكات.
وقال الشيخ علاوي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إن هناك أكثر من 2500 مسجد منتشرة في المحافظات الشمالية بالضفة الغربية، موضحاً أن وتيرة الاعتداءات على المساجد أو أجزاء منها ازدادت خلال العامين الأخيرين، ما جعل الأمر مقلقاً لأبناء الشعب الفلسطيني.
وبيّن أنه تم تسجيل 45 اعتداءً متكرراً على مساجد منذ مطلع العام الجاري، مؤكداً أن الاعتداء على المساجد، سواء بالتخريب أو التدنيس أو منع العبادة أو منع رفع الأذان، يُعد من أعظم صور الظلم والعدوان.
وأشار إلى أن آخر هذه الاعتداءات كان قبل أيام، حين تم إحراق أجزاء من مسجد أبو بكر الصديق في محافظة نابلس، بين بلدتي سِرّة وتل، مؤكداً أن القضية لم تعد مسألة أرقام بل “نهجاً” متكرراً في استهداف دور العبادة.
وأضاف أن الإسلام شدد على حماية جميع دور العبادة، وليس المساجد فقط، مستشهداً بنصوص دينية تؤكد حرمة الاعتداء على أماكن العبادة أياً كانت.
وشدد علاوي على ضرورة أن يكون للحكومة الإسرائيلية موقف واضح يمنع الاعتداءات على دور العبادة، وألا يُترك المجال لمثل هذه الانتهاكات. كما دعا المجتمع الدولي إلى التحرك السريع لحماية أماكن العبادة، مؤكداً أن القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ولاهاي تنص على حماية الأعيان المدنية، بما فيها دور العبادة، وتحظر استهدافها ما لم تُستخدم لأغراض غير العبادة.
وأكد أن الفلسطينيين لا يطلبون سوى العيش بأمن وسلام وحرية، بعيداً عن الاعتداءات على مقدساتهم.
وأوضح أن تأمين حراسة دائمة للمساجد في ظل العدد الكبير المنتشر في الضفة أمر صعب، خاصة أن الاعتداءات غالباً ما تستهدف المساجد الواقعة على أطراف القرى والبلدات.
وبيّن أن وزارة الأوقاف تقوم، بالتنسيق مع المحافظات والمجتمع المحلي، بإعادة إعمار وصيانة المساجد المتضررة، مشيراً إلى أن كل مسجد يتولى شؤونه إمام ومؤذن، لكن بعد صلاة العشاء تُغلق المساجد، ما يجعلها عرضة لمثل هذه الاعتداءات.
وفي ختام حديثه، حذر الشيخ علاوي من خطورة الانزلاق نحو حرب دينية، واصفاً إياها بأنها “الأخطر إذا وقعت”، معرباً عن أمله في ألا تصل الأمور إلى هذه المرحلة، وأن يعمّ الأمن والأمان، وأن يعيش كل شعب بحرية وكرامة.
المصدر:
الشمس