آخر الأخبار

خطوة غير مسبوقة: السفارة الأمريكية تقدم خدمات قنصلية في مستوطنات الضفة الغربية

شارك

احتفت الخارجية الإسرائيلية بالقرار، واصفةً إياه بأنه "قرار تاريخي" يوسّع نطاق الخدمات القنصلية ليشمل المواطنين الأمريكيين في يهودا والسامرة، المصطلح التوراتي للضفة الغربية، معتبرةً أن الخطوة تمنح المستوطنات شرعية أمريكية إضافية.

أعلنت السفارة الأمريكية في إسرائيل عن تقديم خدمات قنصلية لأول مرة في مستوطنة إفرات جنوب القدس بالضفة الغربية، في خطوة غير مسبوقة في السياسة الأمريكية تجاه المستوطنات الإسرائيلية.

ووفق بيان نشرته السفارة، سيقدم موظفو المكاتب القنصلية "خدمات جوازات السفر الروتينية" للمواطنين الأمريكيين يوم الجمعة، ضمن ما وصفته السفارة بـ"مبادرة الحرية 250" الرامية إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل جميع الأمريكيين.

ومن المقرر أن تشمل الخدمات القنصلية مستقبلًا مستوطنة بيطار عيليت، إضافة إلى مدن فلسطينية مثل رام الله، ومدن إسرائيلية من بينها القدس وحيفا ونتانيا وبيت شيمش.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تحولات جذريّة شهدتها السياسة الأمريكية تجاه المستوطنات، خصوصًا في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، الذي شهدت ولايته الأولى تراجعًا عن موقف أمريكي تقليدي اعتبر المستوطنات عائقًا أمام السلام. فقد صرّح وزير الخارجية آنذاك، مايك بومبيو، بأن المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي، في موقف شكّل انعطافًا عن السياسة الأمريكية المتعارف عليها لعقود.

واحتفت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقرار، واصفةً إياه بأنه "قرار تاريخي" يوسّع نطاق الخدمات القنصلية ليشمل المواطنين الأمريكيين في يهودا والسامرة، المصطلح التوراتي للضفة الغربية، معتبرةً أن الخطوة تمنح المستوطنات شرعية أمريكية إضافية.

وفي وقت سابق، كان ترامب قد أكد مقابلة مع موقع أكسيوس رفضه أي ضم للضفة، لكنه لم يتخذ إجراءات عملية تعرقل تنفيذ الخطوات الإسرائيلية، مكتفيًا بالاعتراض اللفظي.

وقال: "لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن.. لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية". وكان ترامب قد شدد في سبتمبر/أيلول الماضي، قبل الإعلان عن خطة وقف إطلاق النار في غزة، على أنه لن يسمح بضم الضفة الغربية، وسط استياء عربي وإسلامي وقلق أمريكي من تأثير ذلك على خطط السلام المقترحة.

وفي سياق متصل، أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، جدلاً واسعًا، إذ أشار في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون إلى أنه "لا بأس" إذا سيطرت إسرائيل على مناطق واسعة من الشرق الأوسط، بما فيها أراضٍ تمتد إلى نهر الفرات في العراق، قبل أن يقلّص لاحقًا تصريحاته قائلاً: "لا أعتقد أن هذا ما نتحدث عنه اليوم".

ووصفت عدة دول عربية وإسلامية تصريحات هاكابي بأنها "خطيرة ومثيرة للفتنة" وتشكل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، فيما أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذه التصريحات تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي، وتخالف موقف الرئيس الأمريكي السابق ترامب الرافض لضم الضفة الغربية.

وعلى الرغم من تصريحات ترامب الرافضة للضم، شهدت الأراضي الفلسطينية توسعًا استيطانيًا مكثفًا، وعززت الحكومة الإسرائيلية قبضتها على الضفة الغربية.

ويعيش أكثر من 3.4 مليون فلسطيني و700 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية وشرق القدس، وهي أراضٍ احتلتها إسرائيل عام 1967 ويطمح الفلسطينيون لإقامتها كدولة مستقبلية.

وتعتبر الغالبية العظمى من المجتمع الدولي بناء المستوطنات الإسرائيلية في هذه المناطق غير قانوني وعائقًا أمام السلام.

كما زادت أعمال عنف المستوطنين والمداهمات العسكرية في الضفة الغربية منذ بداية الحرب في غزة في أكتوبر 2023.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا