صعّد النائب العام الإسرائيلي عَميت إيسمان والمستشارة القانونية للحكومة موقفهما المعارض لمشروع قانون يسعى إلى فصل قسم التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش" عن نيابة الدولة، محذرين من تداعيات خطيرة على استقلالية منظومة إنفاذ القانون.
وفي رسالة وجّهها إيسمان إلى رئيس اللجنة المشتركة للجنة الدستور ولجنة الأمن القومي في الكنيست، عضو الكنيست سمحا روتمان، شدد على أن الفائدة المتوقعة من فصل "ماحاش" محدودة، مقابل مخاطر كبيرة قد تمس باستقلالية الوحدة ومهنيتها وقدرتها على مقاومة الضغوط السياسية.
وأوضح أن استقلالية "ماحاش" تشكل ضمانة أساسية لاستقلالية الشرطة نفسها، محذرًا من أن إضعافها قد يزيد من مخاوف التدخل السياسي في عمل أجهزة إنفاذ القانون.
وأشار إلى أن الوحدة تتعامل مع قرارات مهنية وقانونية معقدة، ما يستوجب بقائها ضمن منظومة إنفاذ القانون القائمة، وعدم تحويلها إلى جهة معزولة تعمل بمعايير مختلفة. وأقرّ بوقوع أخطاء في عملها في الماضي، لكنه أكد الحاجة إلى تعزيز مكانتها وتزويدها بالأدوات اللازمة لتحسين أدائها وتعزيز ثقة الجمهور بها، لا تفكيكها تنظيمياً.
واعتبر النائب العام أن المشروع المطروح، الذي تقدم به عضو الكنيست موشيه سعادة، سيؤدي إلى إخراج "ماحاش" من الإطار المهني الخاضع لتوجيهات المستشارة القانونية للحكومة، ما قد يفقدها صفتها كجهاز إنفاذ قانون مستقل وفعّال، لافتًا إلى أنه لا يعرف نموذجًا مشابهًا له في أي دولة أخرى.
من جانبها، حذّرت المستشارة القانونية للحكومة في بيان رسمي من أن المشروع سيؤدي إلى "سيطرة سياسية" على "ماحاش"، وتحويلها من جهة هدفها حماية المواطنين إلى أداة بيد السلطة لتوجيه التحقيقات ضد أفراد الشرطة بما يتلاءم مع احتياجات الحكومة.
وأضاف البيان أن الاقتراح يتعارض بشكل كامل مع جميع التقارير العامة التي تناولت بنية منظومة إنفاذ القانون أو مكانة "ماحاش"، مؤكداً أن تمريره قد يمس بمبدأ المساواة أمام القانون وبالقدرة على إدارة تحقيقات حساسة ومعقدة بصورة مستقلة.
المصدر:
بكرا