أطلقت مدرسة جسور الابتدائية في البعنة، بمبادرة الدكتورة نادية موسى "مقصف جسور" بالتعاون مع مدير المدرسة المربي حسن ماضي بكري، طاقم المدرسة ولجنة أولياء الامور، في اطار مبادرة تسعى الى
مصدر الصورة
"توفير مساحة تعليمية حيّة تعزز الهوية، والقيادة الطلابية، ونهج " ستيم" - "STEM"، في إطار مجتمعي مستدام ".
المبادرة هي من فكرة وإعداد الدكتورة نادية موسى، مركّزة التربية الاجتماعية في المدرسة، والتي عملت على تطويرها منذ مطلع السنة الدراسية الحالية، وتولّت التخطيط والتنظيم والإشراف على جميع مراحل التنفيذ حتى يوم الافتتاح.
وقالت الدكتورة نادية موسى في تصريح لها: " على مدار سنوات عملي في الحقل التربوي، كنت أؤمن دائمًا أن التعليم الحقيقي لا يكتمل داخل الصفوف فقط، بل يُبنى من خلال التجربة والممارسة. من هنا وُلدت فكرة "مقصف جسور" كمشروع يربط القيم بالحياة اليومية للطالب، ويمنحه مساحة ليتعلّم القيادة، والمسؤولية، والتخطيط، والتفكير الاقتصادي السليم. حرصتُ منذ مطلع العام الدراسي على تطوير المبادرة خطوة بخطوة، لتكون نموذجًا يجمع بين هويتنا وجذورنا، وبين أدوات المستقبل ومهاراته.”
وجاء من المدرسة "ان المشروع يؤكد أن التراث ليس ذكرى من الماضي، بل قيمة حيّة تُمارس في الحاضر. فقد عكس المقصف روح البيت الأصيل من خلال الاهتمام بالطعام الصحي التقليدي، وتعزيز مفاهيم العطاء والتكافل، وربط الطلاب بجذورهم وهويتهم الثقافية في إطار تربوي معاصر ".
وتخلل يوم الافتتاح عدد من المحطات المتنوعة التي قادها الطلاب بكل ثقة وفخر وانتماء، مجسّدين روح الاعتزاز بمدرستهم وهويتهم وجذورهم. تولّى الطلاب إدارة المحطات وتنظيم العمل واستقبال الضيوف، في تجربة عملية عززت لديهم روح القيادة والمسؤولية والعمل الجماعي.
ويعمل المقصف وفق نهج"STEM"، من خلال ربط العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بالواقع العملي للطلاب، حيث يتعلمون حساب التكاليف والأرباح، وتنظيم الإنتاج، والتخطيط للتسويق، وتحليل النتائج، واتخاذ قرارات مبنية على معطيات حقيقية، بما ينمّي التفكير النقدي ويحوّل التعلم إلى تجربة حياتية ملموسة. كما تتضمن المبادرة توزيع كوبونات تعزيز للسلوك الإيجابي والاجتهاد، إلى جانب تخصيص زاوية للتبرعات لترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية. وحرصًا على الشفافية، سيتم نشر المبالغ التي تُجمع خلال العام عبر صفحة المدرسة، على أن تُستثمر في مشاريع تربوية مستقبلية، ضمن توجه المدرسة كمدرسة خضراء مستدامة تشجع الطعام الصحي وتعزز الوعي البيئي.
وشهد يوم الافتتاح حضورًا لافتًا للجدّات والأجداد، في مشهد جسّد الترابط بين الأجيال وأعاد الدفء والهوية إلى تفاصيل الحدث، إلى جانب مشاركة واسعة من الأهالي الذين عبّروا عن دعمهم وثقتهم برسالة المدرسة.
وقد عُرضت المبادرة على مفتش المدرسة الدكتور صباح صباح، وعلى المرشدة اللوائية ناريمان خليلية، حيث لاقت استحسانًا وإشادة لما تحمله من رؤية تربوية حديثة تعزز التعلم ذي المعنى وترسّخ الشراكة المجتمعية. وشهد الحفل حضور رئيس المجلس المحلي إبراهيم حصارمة وأعضاء المجلس المحلي، ومديري مدارس، وعدد كبير من الأهالي.
ويؤكد القائمون على المشروع أن "مقصف جسور ليس مجرد مساحة لبيع الطعام، بل نموذج تربوي متكامل يجمع بين التراث والابتكار، وبين الجذور والمستقبل، في مسيرة تعليمية تسعى إلى بناء جيل واعٍ بهويته، معتزّ بقيمه، وقادر على صناعة غده بثقة ومسؤولية".
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
المصدر:
بانيت