في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلنت وزارة الدفاع الوطني المكسيكية ليوم الأحد رسمياً مقتل نيميسيو روبين أوسيغيرا سيرفانتيس، الملقب بـإل مينتشو، مؤسس وزعيم كارتيل خاليسكو الجديد للجيل (CJNG)، في عملية عسكرية خاصة نفذتها قوات النخبة في الجيش المكسيكي.
مصدر الصورة
من هو إل مينتشو؟
يُعد إل مينتشو، البالغ من العمر حوالي 59 أو 60 عاماً، أحد أخطر زعماء الجريمة المنظمة في العالم. ولد في أغيليا بولاية ميتشواكان عام 1966، وبدأ حياته كشرطي قبل أن ينخرط في تجارة المخدرات في التسعينيات. أسس كارتيل خاليسكو الجديد عام 2010 بعد انشقاقه عن كارتيل سينالوا، وبنى إمبراطورية تسيطر على تجارة الفنتانيل والكوكايين والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة، إلى جانب أعمال الابتزاز وسرقة الوقود وأعمال العنف الوحشي.
كانت الولايات المتحدة قد وضعته على رأس قائمتها للمطلوبين وعرضت مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يقبض عليه حياً أو ميتاً.
كيف قُتل إل مينتشو؟
وقعت العملية فجر اليوم في بلدة تاپالپا الجبلية بولاية خاليسكو، المعقل التاريخي للكارتيل، على بعد حوالي ساعتين جنوب غرب مدينة غوادالاخارا. هاجمت قوات خاصة من الجيش موقعاً يختبئ فيه إل مينتشو، فاندلع اشتباك مسلح عنيف مع حراسه الشخصيين. أُصيب الزعيم بجروح خطيرة، ثم تم نقله على الفور مع عدد من المصابين جواً إلى مكسيكو سيتي لتلقي العلاج الطارئ. توفي إل مينتشو أثناء الرحلة الجوية قبل وصوله إلى المستشفى.
أسفرت العملية عن مقتل سبعة من أعضاء الكارتيل، أربعة منهم في مكان الاشتباك وثلاثة آخرين أثناء النقل، بينما أصيب ثلاثة جنود مكسيكيين بجروح. وأكدت السلطات المكسيكية التفاصيل رسمياً في بيان صادر عن وزارة الدفاع، فيما أكد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو الخبر من الجانب الأميركي، مشيراً إلى دعم استخباراتي محتمل قدمته واشنطن للعملية.
أعمال الشغب امتدت إلى أكثر من 7 ولايات
الكارتيل يردّ بالعنف
لم تمر ساعات على الإعلان الرسمي حتى رد كارتيل خاليسكو الجديد بقوة. نشرت مجموعات تابعة للكارتيل فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر مسلحين ملثمين يعلنون أن «القوات الخاصة» التابعة للمنظمة ستشن عمليات عسكرية واسعة النطاق للرد على ما وصفوه بـ«الاغتيال الغادر» الذي ارتكبه الجيش المكسيكي. وصف الفيديو العملية بأنها «خيانة» وتوعد بـ«حرب شاملة» ضد الدولة.
سرعان ما تحول التهديد إلى واقع على الأرض. اندلعت موجة عنف منسقة وواسعة النطاق، عرفت بـ«الناركوبلوكيوس»، شملت حرق عشرات السيارات والحافلات والمتاجر والمطاعم، وإقامة حواجز طرق مسلحة في عشرات النقاط، واشتباكات مباشرة مع قوات الأمن. ومن أبرز الحوادث كمين في منطقة جاماي بولاية خاليسكو أسفر عن مقتل جنديين من الحرس الوطني.
امتدت أعمال العنف إلى أكثر من سبع ولايات حتى الآن، أبرزها خاليسكو (غوادالاخارا وبويرتو فايارتا وتاپالپا)، ميتشواكان، كوليما، تاماوليباس، غواناخواتو، ناياريت، زاكاتيكاس وأغواسكاليينتيس. أدى ذلك إلى تعليق الدراسة في خاليسكو يوم غد الاثنين، وتعليق الرحلات في مطار بويرتو فايارتا وفوضى كبيرة في مطار غوادالاخارا، وتفعيل «الكود الأحمر» للحالة الطارئة في خاليسكو، وإغلاق طرق رئيسية وإجلاء سياح من المناطق المتضررة.
حالة طوارئ
من جانبها، أحالت الرئيسة كلاوديا شينباوم الملف فوراً إلى مجلس الأمن الوطني لاتخاذ الإجراءات اللازمة. أما حاكم ولاية خاليسكو بابلو ليموس فقد أكد تفعيل حالة الطوارئ وحذر من رد عنيف متوقع من الكارتيل. وأصدرت السفارتان الأميركية والكندية تحذيرات أمنية عاجلة طالبت فيها مواطنيهما بالبقاء في أماكنهم وعدم السفر إلى المناطق المتأثرة.
يُعد مقتل إل مينتشو ضربة قاسية لكارتيل خاليسكو الجديد، لكنه في الوقت نفسه أشعل فتيل عنف قد يستمر لأيام أو أسابيع. تتابع السلطات المكسيكية تطورات الوضع باهتمام بالغ، ونشرت آلاف الجنود الإضافيين في المناطق الخطرة، فيما ينتظر الجميع ما إذا كان الكارتيل قادراً على إعادة تنظيم صفوفه أم أن العنف سيتصاعد إلى مستويات غير مسبوقة.
المصدر:
كل العرب