مطلوب حماية عقول أبنائنا من التلوث الفكري
اليوم الكثير من طلاب الثانويات والشباب الصغار يفتقرون الى المعرفة وتنقصهم الثقافة العامة ’, لانهم لا يقرؤون ولا يطالعون وكل وقتهم يقضونه بمتابعة ما ينشر ويبث بالانترنت واليوتيوب و التوك توك ,حتى في مدارسنا لا يطلبون من التلاميذ حفظ قصائد مهمه ولا ايات قرانية او ايات من الانجيل , لذا يجب على الأهالي وكذلك مدارسنا توعية طلابنا وعمل المطلوب من اجل حث النشء على القراءة والكتابة والمطالعة وتحذيرهم مما يبث من معلومات مشوهة لخلق البلبلة والصراع والتقليل من أهمية موروثنا الحضاري بوصفه انه متخلف , ولذا علينا واجب حماية وصيانة الهوية الثقافية من الاختراق أو الاحتواء من الخارج، والحفاظ على عقول أبنائنا كذلك صيانة عقول أفراد المجتمع ضد أي تلوث وانحرافات فكرية أو عقائدية مخالفة لقيمنا وعاداتنا . ويعني أيضاً الحفاظ على مكونات المجتمع الثقافية الأصيلة في مواجهة التيارات الثقافية الوافدة أو الأجنبية المشبوهة، والدعوة إلى سلامة الفكر لاولادنا من الانحراف الذي يشكل تهديداً للأمن الوطني أو أحد مقوماته الفكرية، والعقائدية، والثقافية، والأخلاقية، والأمنية.
إن الكم الهائل من وسائل الغزو الفكري والثقافي والبث الفضائي المرئي والمسموع والمقروء وظهور شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي العديدة أوجدت أرضاً خصبة لبث السموم القاتلة في عقول الناشئة. ولذلك نطلب من مدارسنا وسلطاتنا المحلية وكل مؤسسات المجتمع ومن لجنة المتابعة تعزيز جانب الأمن الفكري لدى طلاب مدارسنا وشبابنا ، وترسيخ الانتماء لدى الشباب وتحصينهم ضد الأفكار المنحرفة، إلى جانب الاهتمام بالتربية في الاسر والمدارس ودور العبادة وغيرها من مؤسسات المجتمع مع إتاحة الفرصة للحوار الهادف وتبادل الرأي، والبعد عن مجالسة أهل الانحراف الفكري الذين يريدون خرق سفينة المجتمع وإغراق أهلها، مع الكشف عن المظاهر ذات المؤشر الانحرافي الفكري أو الأخلاقي منذ بدايتها والسعي لعلاجها بالطرق السليمة والمجدية والبعد عن التهديد الذي لا يؤدي إلى نتيجة فعالة..
الدكتور صالح نجيدات
المصدر:
كل العرب