وقّعت 50 ناشطة وقيادية اجتماعية وسياسية من المجتمع العربي، ضمن مبادرة 50/50، على رسالة رسمية وُجّهت إلى رؤساء الأحزاب العربية المركّبة للقائمة المشتركة، تطالب بإدراج 50% نساء ضمن العشرة الأوائل في قائمة انتخابات 2026، إلى جانب ضمان مشاركة نسائية ثابتة ومتساوية في كل الأطر الاستراتيجية واتخاذ القرار داخل الأحزاب
الرسالة، المؤرخة في 16.2.2026، وُجّهت إلى رؤساء أحزاب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والقائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي، وتؤكد أن إعادة توحيد الأحزاب العربية خطوة مهمة ومباركة في ظل الأزمة العميقة التي يعيشها المجتمع العربي، وفي مقدمتها العنف والجريمة
لكن الموقّعات شددن على أن هذه الخطوة تبقى ناقصة دون شراكة نسائية كاملة، معتبرات أن تغييب النساء المنتخبات والناشطات وصاحبات الاختصاص عن طاولات رسم السياسات لا يمس فقط بالبعد القيمي، بل يضعف القدرة السياسية والمهنية والجماهيرية للقائمة المشتركة.
د. منال حريب: الشراكة الفعلية تحمي وحدة الصف وتمنع تهميش النساء
وجاء في تعقيب د. منال حريب للمواقع الإخبارية: "لقد أخذ الرجال فرصتهم الطويلة في قيادة العمل السياسي، واليوم نضع أمام الأحزاب العربية خارطة طريق واضحة: نريد مناصفة فعلية في أول عشرة أماكن. إن إقصاء النساء الأكاديميات والمستقلات عن هذه المواقع هو إقصاء لـ 'الحلقة الأقوى' في مجتمعنا، وهو نهج لم يعد يتماشى مع مطالب الشارع العربي في عام 2026".
الركائز الأساسية لموقف د. منال حريب:
- تمثيل غير حزبي وصدارة حقيقية: أكدت د. حريب أن المبادرة لا تكتفي بالمطالبة بمقاعد للأحزاب، بل تسعى لدمج كفاءات نسائية من الأكاديميا والمجتمع المدني في المراكز المتقدمة، لضمان تنوع الخبرات والمهنية.
- التساؤل الاستراتيجي: أشارت د. حريب إلى الحوارات التي أجرتها مع القيادات السياسية، ومنها اللقاء مع النائب أيمن عودة، حيث طرحت التساؤل الجوهري: "هل يدفعنا هذا الإقصاء لإقامة حزب نسائي؟"، موضحة أن الهدف هو الحفاظ على وحدة الصف من خلال "شراكة ندية" لا تهميش فيها.
- منع نزيف الكفاءات: حذرت د. حريب من أن بقاء النساء في هوامش القوائم سيؤدي حتماً إلى توجه الكفاءات النسائية نحو أحزاب غير عربية بحثًا عن منصات للتأثير، وهو ما ترفضه المبادرة وتدعو لإصلاحه من داخل البيت الوطني.
المصدر:
بكرا