آخر الأخبار

استطلاع : تراجع حاد في الشعور بالأمان لدى المواطنين العرب

شارك


أظهر استطلاع جديد أجرته شركة الأبحاث ARPANEL، وشمل عيّنة من 500 مواطن عربي في إسرائيل خلال الفترة ما بين 9 و11 شباط/فبراير 2026، صورة مقلقة بشأن مستوى الشعور بالأمان الشخصي وانتشار القلق من الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي.

نصف المشاركين يشعرون بانعدام أو ضعف الأمان

تشير النتائج إلى أن نحو 50% من المشاركين لا يشعرون بالأمان أو يشعرون بأمان منخفض في أماكن سكنهم، في حين أن 24% فقط أفادوا بأنهم يشعرون بدرجة عالية أو عالية جداً من الأمان. وتزداد الصورة قتامة عند ساعات الليل، حيث أفاد 68% بأنهم لا يشعرون بالأمان أثناء التجول ليلاً في مناطق سكنهم، مقابل 17% فقط يشعرون بدرجة أمان مرتفعة.

أما في الأماكن العامة مثل المراكز التجارية والحدائق والمؤسسات الرسمية، فقد عبّر نصف المشاركين تقريباً عن شعورهم بانعدام الأمان أو انخفاضه، ما يعكس اتساع دائرة القلق إلى ما يتجاوز الحي السكني المباشر.

قلق واسع من العنف وإطلاق النار في الأحياء

أظهر الاستطلاع أن 73% من المشاركين يشعرون بقلق كبير أو كبير جداً من حوادث إطلاق النار في مناطق سكنهم، بينما عبّر 71% عن قلقهم من احتمال تعرّض أحد أفراد عائلاتهم للعنف. كذلك، توقّع 83% ارتفاع مستوى الجريمة في بلداتهم خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعكس حالة تشاؤم عامة تجاه الوضع الأمني.

ورغم أن 10% فقط من المشاركين ذكروا أنهم تعرّضوا شخصياً لحادثة عنف أو تهديد خلال السنة الأخيرة، فإن 25% أفادوا بأن أحد أفراد عائلاتهم أو معارفهم تعرّض لمثل هذه الحوادث، الأمر الذي يساهم في تعميق الشعور العام بالخوف.

أزمة ثقة حادة بالمؤسسات

الاستطلاع كشف أيضاً عن أزمة ثقة عميقة تجاه الشرطة، حيث صرّح 87% من المشاركين بأنهم لا يثقون إطلاقاً بقدرة الشرطة على التعامل مع الجريمة داخل المجتمع العربي. كما أشار 75% إلى أنهم يتجنبون الخروج ليلاً بسبب الخوف من الجريمة، فيما أكد 84% أن الشعور بعدم الأمان يؤثر بشكل كبير أو إلى حد ما على جودة حياتهم اليومية.

انتشار السلاح في صدارة أسباب التدهور

عند سؤال المشاركين عن العامل الأكثر أهمية لتحسين الشعور بالأمان، اعتبر 45% أن مكافحة انتشار السلاح هي الخطوة المركزية المطلوبة، ما يدل على أن الجمهور يرى جذور المشكلة في انتشار السلاح غير القانوني بقدر ما يراها في ضعف إنفاذ القانون.

تعكس نتائج الاستطلاع واقعاً أمنياً مقلقاً يتمثل في انخفاض واضح في الشعور بالأمان، وارتفاع مستويات القلق من العنف والجريمة، إلى جانب أزمة ثقة حادة بالمؤسسات المعنية بفرض القانون. وتشير هذه المعطيات إلى أن معالجة انتشار السلاح وتعزيز الثقة بالمؤسسات الأمنية يشكلان شرطين أساسيين لتحسين الإحساس بالأمان داخل المجتمع العربي.

الصّنارة المصدر: الصّنارة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا