آخر الأخبار

اعتراض استخباري يضع جاريد كوشنر تحت المجهر في ملف إيران

شارك

كشفت صحيفة "The Wall Street Journal" عن شكوى سرية للغاية داخل أوساط الاستخبارات الأميركية تتعلق بمحادثة جرى اعتراضها العام الماضي، ورد خلالها اسم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في سياق نقاش بين طرفين أجنبيين حول إيران.

وبحسب التقرير، استندت الشكوى إلى مواد جُمعت عبر اعتراض استخباري نفذته National Security Agency (وكالة الأمن القومي). ولم يُكشف عن جنسية المتحدثين أو طبيعة العلاقة بينهم، إلا أن المحادثة تضمنت – وفق مصادر مطلعة – ادعاءات تتعلق بكوشنر في سياق الملف الإيراني.

اتهامات "قد تكون خطيرة" لو ثبتت

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اطّلعوا على فحوى المحادثة أن المزاعم التي وردت بشأن كوشنر كان يمكن أن تكون "ذات دلالة كبيرة" لو تم التحقق منها.
ورغم عدم وجود أدلة مؤكدة تدعم تلك الادعاءات حتى الآن، فإن ورود اسم شخصية مقربة من الرئيس الأميركي في سياق أمني حساس أثار قلقًا داخل الأطر الرقابية.

وتشير الشكوى إلى أن المعلومات المتعلقة بالمحادثة التي ذُكر فيها كوشنر لم تُتداول على نطاق واسع داخل المؤسسات المعنية، وأن نطاق مشاركتها جرى تقييده.

تجميد الشكوى ثمانية أشهر

التقرير أفاد بأن الشكوى بقيت مجمّدة لمدة ثمانية أشهر داخل مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية Tulsi Gabbard قبل إحالتها إلى الكونغرس بنسخة منقّحة بشدة.

هذا التأخير أثار تساؤلات سياسية ورقابية حول أسباب تعطيلها طوال تلك الفترة، وما إذا كان القرار إداريًا أم ذا خلفية سياسية، خصوصًا أن الشكوى تتهم جهات عليا بتقييد مشاركة المعلومات.

كما تتضمن الشكوى اتهامًا لمكتب المستشار القانوني في وكالة الأمن القومي بعدم إحالة مضمون المحادثة إلى وزارة العدل رغم احتمال وجود شبهة مخالفة، وهو ما نفته جهات رسمية قالت إن الادعاءات «تفتقر إلى أساس كافٍ».

تضارب روايات

في حين نفت دوائر مقربة من الإدارة الأميركية صحة المزاعم المتعلقة بكوشنر، معتبرة أنها «غير صحيحة»، لم تُكشف تفاصيل المحادثة بدعوى حساسيتها الأمنية، ما أبقى القضية في دائرة الغموض.

ويرى متابعون أن صعوبة تقييم ما إذا كانت المعلومات المتداولة في المحادثة دقيقة أم مضلِّلة تعود إلى طبيعة العمل الاستخباري، حيث قد تتضمن بعض الاتصالات روايات غير مؤكدة أو حتى معلومات زائفة متعمدة.

كوشنر والملفات الحساسة

ولا يشغل جاريد كوشنر حاليًا منصبًا رسميًا في الإدارة الأميركية، لكنه لعب أدوارًا بارزة في ملفات إقليمية ودولية خلال السنوات الماضية. ويترأس حاليًا شركة الاستثمار Affinity Partners التي تدير استثمارات بمليارات الدولارات، بينها أموال من صناديق سيادية في دول عربية.

القضية تفتح بابًا أوسع للنقاش حول حدود الشفافية داخل أجهزة الاستخبارات الأميركية، وآليات الرقابة على التعامل مع معلومات قد تمس شخصيات نافذة في دوائر صنع القرار.

ولا تزال الشكوى قيد المراجعة داخل الكونغرس، وسط انقسام سياسي يعكس حساسية الملف وتشابكه مع التوازنات الداخلية في واشنطن.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا