رسالة عاجلة إلى وزارة التربية والتعليم: طلابنا ومعلمونا خط أحمر
توجّهت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، ومركز عدالة الحقوقي، واللجنة القطرية لأهالي الطلاب العرب في البلاد، برسالة عاجلة إلى المدير العام لوزارة التربية والتعليم، طالبت فيها بإصدار موقف رسمي واضح وإقرار خطة عمل قطرية فورية، وذلك فيتوجّهت لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، ومركز عدالة الحقوقي، واللجنة القطرية لأهالي الطلاب العرب في البلاد، برسالة عاجلة إلى المدير العام لوزارة التربية والتعليم، طالبت فيها بإصدار موقف رسمي واضح أعقاب الاعتداء العنصري الخطير الذي تعرّض له طلاب ومعلمو مدرسة "ابن خلدون" في مدينة سخنين، خلال رحلة مدرسية بتاريخ 4 شباط 2026.
ووقع الاعتداء خلال رحلة مدرسية إلى عين " جوساق " في غور بيسان، حيث تعرّض طلاب ومعلمو المدرسة، أثناء سيرهم في مسار مشي قرب مدينة العفولة، لهجوم عنصري نفّذه مستوطنون، تخلّله اعتداء جسدي مباشر ورشّ غاز الفلفل. وقد أسفر الهجوم عن إصابة 14 طالبًا ومربيًا، استدعت حالات عددٍ منهم نقلهم لتلقي العلاج.
وأكدت الجهات الثلاث في رسالتها أن ما جرى لا يمكن التعامل معه بوصفه "حادثة عابرة" أو شجارًا عفويًا، بل هو اعتداء ذو خلفية عنصرية واضحة، يأتي في ظل تصاعدٍ مقلق في خطاب التحريض والعداء ضد المواطنين العرب. واعتبرت أن استمرار الصمت الرسمي يبعث برسالة خطيرة، ويعزّز شعور الطلاب بانعدام الأمان، ويقوّض ثقتهم بالمؤسسات التي يُفترض أن تحميهم.
مصدر الصورة
كما شددت الرسالة على أن امتناع وزارة التربية والتعليم عن إصدار موقف واضح وإدانة صريحة للاعتداء يمسّ بجملة من الحقوق الأساسية، في مقدمتها الكرامة، والأمان الشخصي، والحق في تعليم آمن. وأكدت أن ضمان بيئة تعليمية خالية من تعرّض الطلبة للعنف، داخل المدرسة وخارجها، ليس امتيازًا، بل التزام قانوني مباشر يقع على عاتق الوزارة، بصفتها الجهة المسؤولة عن سلامة الطلاب والطواقم التعليمية وصون حقوقهم.
مطالب الهيئات
وعليه، طالبت الهيئات وزارة التربية والتعليم بما يلي:
* إصدار بيان إدانة رسمي وفوري للاعتداء.
* إعلان خطوات واضحة لمحاسبة المعتدين وضمان عدم تكرار الحادثة.
* توفير دعم نفسي وقانوني عاجل للطلاب والطواقم التعليمية.
* إعداد خطة عمل شاملة لحماية الطلاب في المجتمع العربي من العنف والعنصرية، وضمان سلامتهم خلال الأنشطة والرحلات المدرسية.
وعلاوةً على ذلك، أكدت الجهات الموقّعة أن هذه الحادثة تشكّل لحظة اختبار حقيقية لمدى التزام وزارة التربية والتعليم بالقيم التي تدّعي حمايتها. فمسؤولية ضمان حقوق الطلبة وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومصونة الكرامة لهم تقع بشكل مباشر وحصري على عاتق الوزارة، الأمر الذي يفرض عليها تحمّل مسؤولياتها الكاملة واتخاذ خطوات واضحة وفورية دون أي تأخير.
وعقّب مركز عدالة في أعقاب إرسال الرسالة:
"إن صمت وزارة التربية والتعليم وعدم التعامل مع هذا الاعتداء الخطير بما يقتضيه من موقف رسمي واضح وإجراءات حازمة، يُسهم في ترسيخ مناخ خطير من قبول العنصرية وإباحة العنف ضد طلابنا. إن استمرار التقاعس عن استرداد حقوق الطلاب، وفي مقدمتها الحق في الكرامة والأمان، يجعل هذا الصمت الرسمي مسؤولًا بصورة مباشرة عن تعميق الانتهاك، ناهيك عن الاعتداء نفسه. لن نقبل أن تتحوّل مدارسنا وطلابنا إلى أهداف مستباحة في ظل غياب موقف واضح وحازم من الجهات المخوّلة بحمايتهم وضمان حقوقهم."
أما لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، عقبت: "استمرار صمت وزارة التربية والتعليم بعد هذا الاعتداء العنصري يعزز شعور الطلاب بانعدام الأمان ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن حقوقهم وكرامتهم ليست أولوية. يأتي ذلك في وقت يعيش فيه طلابنا تحت تهديد مزدوج: تفشي الإجرام والعنف داخل مدارسنا، وتصاعد الاعتداءات العنصرية الموجهة، ما يكشف عن فشل بنيوي مؤسسي مضاعف في حماية قاصرين تحت مسؤولية الدولة".
وبدورها عقّبت اللجنة القطرية لأولياء الأمور في المجتمع العربي: إنّ صمت وزارة التربية والتعليم وعدم التعامل بشكلٍ جدّي مع الحدث أمرٌ مقلقٌ جدًا، وعلى الوزارة اتخاذ إجراءات حازمة ضدّ المعتدين؛ فحقوق وكرامة طلابنا ومدارسنا فوق كل اعتبار.
المصدر:
كل العرب