على خلفية موجة القتل غير المسبوقة في المجتمع العربي، أعلن مفوض الشرطة داني ليفي صباح اليوم “حالة طوارئ وطنية”، وذلك بعد مقتل خمسة مواطنين عرب بإطلاق نار في رهط، اللد، يركا، فريديس وشقيب السلام خلال أقل من نصف يوم. وفي أعقاب التصعيد الدامي، استدعى المفوض جميع قادة الألوية إلى جلسة تقييم طارئة بمشاركة هيئة القيادة العليا، لبحث سبل التعامل مع الانفلات المتواصل.
وقال المفوض في مستهل الجلسة إن البلاد تمر بـ”حالة طوارئ وطنية”، مؤكداً أن الحرب على منظمات الجريمة تتطلب معالجة جذرية تشارك فيها جميع الوزارات، من التربية والرفاه والاقتصاد إلى القضاء، إضافة إلى القيادة المحلية. وشدد على أن ارتفاع جرائم القتل منذ مطلع العام، ولا سيما في المجتمع العربي، هو “وضع غير محتمل يجب أن يتوقف”، مشيراً إلى أن قسماً من الضحايا سقطوا نتيجة صراعات بين منظمات إجرامية وعائلات.
مطالب الشرطة
وفي تصعيد لافت في لهجته، توجه المفوض مباشرة إلى المنظومة القضائية مطالباً بتشديد فوري في العقوبات وتسريع تقديم لوائح الاتهام، كما دعا إلى إعادة “الأدوات التكنولوجية” التي كانت متاحة لسلطات تطبيق القانون. وقال: “لا قدرة لدينا على المنع والردع عندما تكون أيدينا مكبّلة”، معتبراً أن إعادة هذه الأدوات بشكل فوري شرط أساسي لكبح موجة الدم.
وأكد المفوض أن الشرطة تنفذ عمليات مكثفة، تضبط وسائل قتالية وتنفذ اعتقالات وتحبط مخططات قتل، لكنها ترى أن ذلك “غير كافٍ” في ظل حجم التحدي. وتأتي هذه التطورات في سياق عام دموي داخل المجتمع العربي، مع تصاعد الغضب الشعبي والانتقادات الموجهة إلى المستوى السياسي بشأن أولويات مكافحة الجريمة، وسط دعوات لإعلان خطة وطنية شاملة توقف نزيف الدم في الشوارع.
المصدر:
بكرا