آخر الأخبار

المحامي علي حيدر: لا مجال لوقف الحراك والواقع يفرض التصعيد

شارك

في ظلّ التصاعد المستمر في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، شدّد المحامي علي حيدر على أنّ الحراك الشعبي ضد العنف والجريمة يجب ألّا يتوقف، بل أن يستمر ويتسارع ويتّسع، مؤكدًا أنّ ما جرى خلال الأسابيع الأخيرة ليس سلسلة أحداث منفصلة، وإنما مسار واحد يجب الحفاظ عليه وتطويره.

وقال حيدر إنّ الحراك الشعبي الذي انطلق في عدد من البلدات العربية، مرورًا بمظاهرات ووقفات ونشاطات احتجاجية متتالية، أثبت قدرة المجتمع العربي على التنظيم والتحشيد، وعلى إبقاء قضية الجريمة في صدارة الاهتمام العام. وأوضح أنّ هذه التحركات لم تكن عفوية، بل جاءت بعد حالة استعداد وتأهّب وتحشيد واسعة، شاركت فيها لجان شعبية، مؤسسات مجتمع مدني، متطوعون، ونشطاء من مختلف الأطر.

وأشار إلى أنّ مظاهرة تل أبيب شكّلت محطة ضمن هذا المسار، لكنها لم تكن نهايته، بل جاءت في سياق حراك متواصل سبقها في سخنين وطمرة وبلدات عربية أخرى، وتبعها نشاطات وفعاليات احتجاجية إضافية، ما يؤكد أنّ المطلوب اليوم هو البناء على ما تحقق وعدم الاكتفاء بمحطة واحدة.

وأضاف حيدر أنّ قضية العنف والجريمة، رغم كونها قضية مدنية واجتماعية، إلا أنّ جذورها سياسية ولا يمكن فصلها عن سياسات الحكومة والشرطة، مشددًا على أنّ تحميل المجتمع العربي وحده مسؤولية هذه الظاهرة هو تضليل للواقع. وأكد أنّ السلاح المنتشر في الشارع العربي لا يصل بإرادة المجتمع، بل عبر قنوات خارجة عن سيطرته، ما يضع المسؤولية المباشرة على عاتق الحكومة وأجهزتها.

وتطرّق حيدر إلى مشاركة شرائح واسعة لم تكن تشارك سابقًا في الاحتجاجات، معتبرًا ذلك تطورًا مهمًا يجب الحفاظ عليه وتعزيزه، إلى جانب تعميق الشراكة داخل المجتمع العربي بكل مركباته، بما في ذلك السلطات المحلية الدرزية، التي تعاني من نفس واقع العنف والجريمة.

كما شدّد على أنّ التظاهر والاحتجاج حق مشروع، وليس استجداءً أو طلب تعاطف، لافتًا إلى أنّ الرسالة التي نُقلت خلال النشاطات الاحتجاجية كانت رسالة نقد واضحة موجّهة إلى الدولة والحكومة والشرطة، وليس نداء ضعف أو استعطاف.

وفي ما يتعلق بالمرحلة القادمة، دعا حيدر إلى مواصلة الاحتجاجات في البلدات العربية، وتنظيم وقفات وإضرابات، وإقامة خيام احتجاج، إلى جانب تطوير أدوات نضالية إضافية، مثل الاحتجاج الاقتصادي ودعم الاقتصاد المحلي، بهدف زيادة الضغط على صناع القرار.

وختم بالقول إنّ كل ضحية جديدة تؤكد الحاجة الملحّة إلى استمرار هذا الحراك، مشددًا على أنّ التوقف في هذه المرحلة يعني خسارة الزخم القائم، في وقت يتطلب فيه الواقع تصعيد العمل الشعبي والمنظم حتى وضع حدّ لجرائم القتل واستعادة الأمن والأمان في البلدات العربية.

بكرا المصدر: بكرا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا