في السابع من الشهر الحالي كان عنوان مقالي اليومي في هذا الموقع: "التلم الأعوج من الثور الكبير... لا حل لمشكلة العنف مع نتنياهو وبن غفير" تناولت فيه قضايا العنف والقتل في مجتمعنا العربي، وقلت فيه بالحرف الواحد: "أصبحنا مجتمع يشار إليه بالبنان في ميدان العنف، مجتمع خمس نجوم في القتل وخصوصا القتل "بالجملة". فمرة ثلاثة قتلى هنا ومرة ثلاثة قتلى هناك، ومرة أربعة قتلى ومرة أخرى أربعة في مكان آخر. وليس من المستبعد أن نصل الى القتل الخماسي وما فوق في ظل هكذا حكومة" وقلت في المقال أيضاً: "خرجت من مجتمعنا 38 جنازة قتل منذ مطلع العام الحالي، أي خلال 38 يوما، بما معدله سقوط قتيل كل يوم، ولا أدري كم سيصبح رقم القتلى "بعد شوي".
يسكن عندنا في الحي شاب بسيط جدا اسمه خالد، لكنه في بعض الأحيان يتحدث كلاماً له وزنا ومعنى يتجاوز كلام أعضاء كنيست. وفي كل مرة أراه أسأله: كيف الوضع يا خالد، يرد عليّ بنفس الجواب "عالفاضي". وفعلا عنده حق. أقمنا الدنيا ولم نقعدها ونحن نتحدث عن المظاهرات والاحتجاجات والإضرابات وعن أهمية مشاركة المجتمعة اليهودي (؟!) معنا (وكأن اليهود يهمهم الأمر) وسئمنا من التنظير حول التربية والتوعية في البيت والمدرسة ومللنا من المحاضرات حول العنف، فماذا كانت النتيجة؟ تضاعفت عمليات القتل، وأصبحت "بالجملة بدل المفرق" وتحدي واضح من منظمات الإجرام والكل ينظر "ويبحلق" والكل عاجز عن فعل شيء.
ولذلك، فإن كل شيء تفعلونه "عالفاضي" كما يقول الشاب خالد.
المصدر:
كل العرب