آخر الأخبار

من القتل "بالمفرّق" الى القتل "بالجملة" وكل مظاهراتكم "عالفاضي"

شارك

في السابع من الشهر الحالي كان عنوان مقالي اليومي في هذا الموقع: "التلم الأعوج من الثور الكبير... لا حل لمشكلة العنف مع نتنياهو وبن غفير" تناولت فيه قضايا العنف والقتل في مجتمعنا العربي، وقلت فيه بالحرف الواحد: "أصبحنا مجتمع يشار إليه بالبنان في ميدان العنف، مجتمع خمس نجوم في القتل وخصوصا القتل "بالجملة". فمرة ثلاثة قتلى هنا ومرة ثلاثة قتلى هناك، ومرة أربعة قتلى ومرة أخرى أربعة في مكان آخر. وليس من المستبعد أن نصل الى القتل الخماسي وما فوق في ظل هكذا حكومة" وقلت في المقال أيضاً: "خرجت من مجتمعنا 38 جنازة قتل منذ مطلع العام الحالي، أي خلال 38 يوما، بما معدله سقوط قتيل كل يوم، ولا أدري كم سيصبح رقم القتلى "بعد شوي".
بالفعل كنت محقا في تحليلي وقراءتي للوضع. فقد حدث ما توقعته. فخلال الساعات الأخيرة قُتل خمسة أشخاص في جرائم إطلاق نار متفرقة شهدتها عدة مناطق في البلاد. أي قتل بالجملة حيث وصلنا الى القتل الخماسي في ساعات فقط. والآن ندري كم وصل عدد ضحايا القتل "بعد شوي" انه الآن الرقم 45 خلال 43 يوما. إنجاز عالمي "برفع الراس".
يسكن عندنا في الحي شاب بسيط جدا اسمه خالد، لكنه في بعض الأحيان يتحدث كلاماً له وزنا ومعنى يتجاوز كلام أعضاء كنيست. وفي كل مرة أراه أسأله: كيف الوضع يا خالد، يرد عليّ بنفس الجواب "عالفاضي". وفعلا عنده حق. أقمنا الدنيا ولم نقعدها ونحن نتحدث عن المظاهرات والاحتجاجات والإضرابات وعن أهمية مشاركة المجتمعة اليهودي (؟!) معنا (وكأن اليهود يهمهم الأمر) وسئمنا من التنظير حول التربية والتوعية في البيت والمدرسة ومللنا من المحاضرات حول العنف، فماذا كانت النتيجة؟ تضاعفت عمليات القتل، وأصبحت "بالجملة بدل المفرق" وتحدي واضح من منظمات الإجرام والكل ينظر "ويبحلق" والكل عاجز عن فعل شيء.
افعلوا ما شئتم محليا وعربيا ودوليا، فالنتيجة لن تتغير ما دام مفتاح الحل بيد إيتمار بن غفير. لن تساعدكم الأمم المتحدة ولن تساعدكم "أصنام" جامعة الدول العربية، ولن يساعدكم حرامي الحرمين ولن تساعدكم دولة المؤامرات لأنها مشغولة (حاليا) في كيفية التخلص من تورط دبلوماسيين لها في فضائح جيفري ابستن الجنسية، التي أصبحت حديث العالم. كل هؤلاء لن يفيدوا مجتمعنا العربي فنحن مسؤولون عما يجري بيننا وعندنا. صحيح أن المشكلة فينا لكن مفتاح الحل بيد بن غفير ونتنتياهو. لماذا لم تفهموا يا "عرب إسرائيل" ما قالته صحيفة هأرتس: "ان نتنياهو يتحمل المسؤولية، لأنه قرر تعيين إيتمار بن غفير وزيرًا مكلفًا بأمن المواطنين، وتحديدًا العرب منهم. وهي الخطوة الأولى في مسار التخلي التام عنهم وهذا القرار أظهر بوضوح أن الحكومة لا تنوي مكافحة العنف المتصاعد، بل على العكس تمامًا، فإنها تسهم في استمراره وتعزيزه ."وحسب الصحيفة، "لا يريد نتنياهو إصلاح شيء، بل يريد فقط تدمير كل شيء طالما أن سلطته تبقى مضمونة".
ولذلك، فإن كل شيء تفعلونه "عالفاضي" كما يقول الشاب خالد.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا