آخر الأخبار

الواثقون بالكنيست والحالمون بالعشرين مقعداً

شارك


الواثقون بالكنيست والحالمون بالعشرين مقعداً

الإعلامي أحمد حازم

انطلاقاً من أن الاختلاف في الرأي لا يفسد الود، أسمح لنفسي بتحليل ما جاء في مقال الصديق محمد دراوشة في موقع "كل العرب" يوم أمس، بعنوان "حول نهضة سياسية عربية تفتح الطريق إلى 20 مقعدًا وأكثر" الذي يدعو فيه بطريقة غير مباشرة الى الذهاب بكثرة لصناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست القادمة. يقول محمد دراوشة في مقاله :"لو صوّت العرب بنسبة مشابهة لنسبة التصويت في المجتمع اليهودي، لوصل تمثيلنا إلى 20–21 مقعدًا. هذه ليست أمنية، بل معادلة حسابية بسيطة. الفارق بين الواقع والإمكان يكمن في 5–8 مقاعد عائمة داخل مجتمعنا، وهي التي تُحدّد مستقبلنا السياسي."

دراوشة نفسه يعترف بأن أكثر ما يحققه العرب في انتخابات الكنيست هو الحصولعلى 21 مقعدا لو صوت كافة أصحاب حقّ الاقتراع العرب وهم 17% لكنتمثيل العربفي الكنيست يتراوح بين 10% و12% فقط، وسبب هذه النسبة المتدنية كما يقول دراوشة"نتيجة مباشرة لخياراتنا السياسية ولغياب مشروع جامع قادر على تحويل وزننا الديمغرافي إلى قوة تأثير حقيقية." نفهم من ذلك ان هم دراوشة هو بناء مشروع لحصد أكثر عدد من الكراسي في كنيست دولة قانون القومية، وأن تأثيرنا يتوقف على قوتنا في الكنيست.هنا يتلاقى دراوشة مع "حدّوثة" منصور عباس حول "التأثير" من الداخل. فهل هذا هو المشروع الوطني لشعبنا، وهلألـ 21 مقعدا في الكنيست هم المستقبل السياسي للمجتمع العربي ؟

ان نسبة المقاطعين لانتخابات الكنيست في الدورة الأخيرة بلغت%43أي حوالي نصف عدد الناخبين في المجتمع العربي. الذين لا يؤمنون بالكنيست ودراوشة محق في قوله "ان فئة المقاطعين تبحث عن جدوى سياسية وعن خطاب مقنع وثقة مفقودة، بمعنى ان المقاطعين لانتخابات الكنيست لا ثقة لهم في الكنيست ولا يرون فائدة من وجودهم فيه.

يقول محمد دراوشة في مقاله:" أن إقامة شراكات عربية–يهودية مع القوى الليبرالية ضرورة لخلق كتلة تغيير واسعةوفي قلب هذا المشروع يجب أن يكون ملف الجريمة والعنف، باعتباره القضية الأكثر إلحاحًا وتأثيرًا على حياة الناس، مع طرح خطط مهنية قابلة للتنفيذ."

واضح أن دراوشة من المؤيدين جدا للمشاركة في انتخابات الكنيست. وكلامه جميل. وهنا أذكّر دراوشة بانه أعلن عن ترشيح نفسه لعضوية الكنيست عام 2022 بشراكة عربية يهودية التي يتحدث عنها في مقاله، ووعد المجتمع العربي في بيانه الانتخابي بأنه"سيسعى إلى نقل عرب إسرائيل من مكانة الضحية إلى مناصب صنع القرار" وماذا كانت النتيجة؟ لا شيء لأنه فضل الانسحاب من الترشيح ، بسبب قناعته بعدم النجاح يعني الفشل في الالنتخابات، وأعلن عن دعمه للقائمة المشتركة. وهنا يظهر التناقض في الموقف. اسمعوا ما قاله دراوشة عن القائمة المشتركة خلال مقابلة صحفية معه حول سبب تأسسيه الحزب، نشرت في الثالث والعشرين من شهر يناير عام 2021 عند بداية تأسيس حزبه العربي اليهودي (معاً):" هناك ازمة ثقة بين القيادات الموجودة وبين المجتمع العربي بدأت منذ 2015 منذ ان أقيمت القائمة المشتركة وقد رأينا انه بسبب الخلافات وعدم التجانس داخل القائمة المشتركة وفكرة الوحدة كانت مهزوزة،"

صحيح أن السياسة فن الممكن لكن ليس فن تغيير المواقف.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا