من الصعب تحديد السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة والمنطقة بشكل عام في ظل التخبّط الذي يعيشه النظام الإسرائيلي في هذه المرحلة الدقيقة. حيث تزداد حالة الغموض حول توجهات الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، في وقت تزدحم فيه الملفات الإقليمية والدولية بالمتغيرات المتسارعة وما يحدث في الضفة الغربية والملف الايراني.
ومن جهة أخرى، يشير كثيرون إلى أن نتنياهو يسعى لتحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة تتعلق بالضغط على الإدارة الامريكية بتوجيه ضربة حاسمة على إيران. حيث يعوّل نتانياهو على التحالف القوي مع الولايات المتحدة عبر اللوبي الصهيوني في واشنطن، ولكن في الوقت نفسه، تواجه إسرائيل في الولايات المتحدة تحديات كبيرة بسبب تصاعد الرفض المحلي والدولي لأية مغامرة عسكرية ضد إيران قد تجر امريكا إلى حرب طويلة الامد ومدمرة.
وفي هذا السياق، يُخشى أن يظل الوضع الفلسطيني على ما هو عليه دون أي تقدم حقيقي نحو السلام، خاصة مع التمسك بالسياسات الإسرائيلية التي تفضل الاستمرار في السيطرة على الأراضي والمعابر وفرض المزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
وعلى ما يبدو فأن السياسة الإسرائيلية تعيش حالة من التخبّط السياسي والإقليمي، مع غياب رؤية واضحة سوآ الضم السيطرة او المطلقة وعدم اعطاء الحلول وانهاء الحرب. وفي ظل التحديات التي تواجهها المنطقة من تصاعد للأزمات والنزاعات، فإن من المستبعد أن تحقق إسرائيل أي تقدم حقيقي في عملية السلام أو حتى في تحسين أوضاعها الداخلية أو الإقليمية في القريب العاجل.
المصدر:
كل العرب