نفى فاخر بيادسة، عضو بلدية حيفا، ما جرى تداوله مؤخرًا حول إلغاء دعم بلدية حيفا للجمعيات العربية الثقافية، مؤكدًا أن هذا الادعاء غير صحيح ومغلوط وأن ما حدث هو تغيير مهني في آلية توزيع الدعم وليس محوه أو تقليصه.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، شدد على أن البلدية ضاعفت دعمها للجمعيات خلال السنوات الأخيرة، وأن الميزانيات ما زالت قائمة ومضمونة.
وأوضح "بيادسة" أن ميزانية الدعم لا تُمنح لأي جمعية بعينها أو لأشخاص محددين، بل تهدف إلى دعم الجمعيات العربية الثقافية التي تنشط في مدينة حيفا وتخدم الأهالي والسكان.
وأشار إلى أن التغيير الجديد يقوم على اعتماد برنامج عمل مهني كمعيار أساسي للحصول على الدعم، بدل الاكتفاء بحجم النشاطات المقدم على الورق، معتبرًا أن أموال الدعم هي أموال سكان المدينة، ومن حقهم أن تعود عليهم بالفائدة المباشرة وأن تسهم في تعزيز المشهد الثقافي في حيفا.
وأضاف أن الجمعيات العربية تستطيع التقدّم للدعم عبر أكثر من مسار، من بينها بند الدعم العام للجمعيات العربية واليهودية في المدينة، إلى جانب الميزانية المخصصة للثقافة العربية، ما يتيح لها زيادة فرص الحصول على التمويل.
وأكد أن مبلغ 550 ألف شيكل المخصص للجمعيات العربية الثقافية تم الحفاظ عليه رغم التقليصات الكبيرة في ميزانية البلدية، وأن هذا المبلغ يشمل المسرح والجمعيات الثقافية المختلفة، ويتم توزيعه بناءً على برامج عمل مهنية تقدم إلى بيت الكرمة وفق معايير واضحة وشفافة.
وأشار بيادسة إلى أن اختيار "بيت الكرمة" كجهة لفحص البرامج المهنية جاء لضمان استقلالية العمل الثقافي العربي، ومنع تدخل موظفين بلديين أو قسم الثقافة في تحديد مضامين الثقافة العربية، خاصة في ظل ما وصفه بتقليص حريات التعبير عن الرأي.
ولفت إلى أن مؤسسات ثقافية عربية، من بينها مسرح بيت الكرمة، تعرضت في السنوات الأخيرة لهجمات وانتقادات بسبب مضامين ثقافية، ما يعزز الحاجة إلى جهة مستقلة تحافظ على حرية العمل الثقافي.
وتطرق "بيادسة" إلى حالة الغضب التي عبّرت عنها بعض الجمعيات العربية عقب الإعلان عن التغيير، معتبرًا أن ذلك قد يكون ناتجًا عن سوء فهم أو عن طريقة غير موفقة في إيصال القرار عبر البريد الإلكتروني، مؤكدًا أن الاجتماع الذي عُقد مع الجمعيات أوضح الصورة بشكل كامل، وأن الرسالة كانت واضحة بأن الدعم موجود ومضمون، وأن الهدف هو تطوير العمل الثقافي وخدمة الأهالي وسكان مدينة حيفا.
وختم "بيادسة" بالتأكيد على أن المعايير ستكون معلنة وشفافة أمام الجميع، وأن توزيع الميزانية سيتم بشكل واضح بحيث يُعرف نصيب كل جمعية، دون أن يحصل بيت الكرمة أو البلدية على أي جزء منها.
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن الهدف في المرحلة المقبلة هو زيادة الميزانيات المخصصة للثقافة العربية، وربما رفعها إلى 600 أو 650 ألف شيكل، بما يضمن نجاعة العمل الثقافي ودعمه بصورة مشرفة تخدم مختلف شرائح المجتمع في حيفا.
المصدر:
الشمس