آخر الأخبار

التلم الأعوج من الثور الكبير ...لا حل لمشكلة العنف مع نتنياهو وبن غفير

شارك


"التلم الأعوج من الثور الكبير"...لا حل لمشكلة العنف مع نتنياهو وبن غفير
الإعلامي أحمد حازم
حالة من القلق العميق تسود مجتمعنا العربي، والأجواء مشبعة بالخوف والرعب. افعلوا ما شئتم يا "عرب إسرائيل": تظاهروا بالآلاف حتى كل يوم واحتجوا واصرخوا، واذهبوا لو شئتم للامم المتحدة وحتى للرئيس الأمريكي ترامب واجلبوا خبراء مافيا من إيطاليا كما تفتقت عبقرية جمال زحالقة رئيس لجنة المتابعة بذلك، فكل هذا لا يفيد. يوجد عندنا مثل عربي يقول "التلم الأعوج من الثور الكبير" بمعنى أن أي خلل يحصل في المجتمع يتحمل مسؤوليته كبير هذا المجتمع. اسمعوا ما قالت صحيفة هآرتس في منتصف شهر أبريل/ تيسان العام الماضي في افتتاحيتها بعنون:"بن غفير لا يأبه لأمن المواطن العربي" جاء فيه: "أن المواطنين العرب باتوا ينغلقون في بيوتهم، خائفين من أن يكونوا الضحية التالية في دوامة العنف التي لا يظهر لها أفق، ويفقدون الثقة تمامًا في أجهزة تطبيق القانون. فكل شخص، يشعر أنه مهدد بالموت في أية لحظة، دون أن يحاسب المجرم. "وصف دقيق لحالة مجتمعنا، ولكن من يتحمل المسؤولية؟
الصحيفة تحمل نتنياهو المسؤولية السياسية لهذا الوضع الذي يعيشه المجتمع العربي إذ قالت :" ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحمل المسؤولية، لأنه قرر تعيين إيتمار بن غفير وزيرًا مكلفًا بأمن المواطنين، وتحديدًا العرب منهم. وهي "الخطوة الأولى في مسار التخلي التام عن خُمس مواطني إسرائيل وهذا القرار أظهر بوضوح أن الحكومة لا تنوي مكافحة العنف المتصاعد، بل على العكس تمامًا، فإنها تسهم في استمراره وتعزيزه."
يتبين من ذلفك أن نتنياهو كرئيس للحكومة وبن غفير كوزير للأمن القومي، هما أساس بلاء المجتمع العربي بسبب الإهمال المتعمد. نتنياهو، وحسب الصحيفة، "لا يريد إصلاح شيء، بل يريد فقط تدمير كل شيء طالما أن سلطته تبقى مضمونة."
لقد سجل مجتمعنا العربي 26 حالة قتل في الشهر الأول من هذا العام، وفي الأسبوع الأول من الشهر الثاني أي هذا الشهر تم تسجيل 12 حالة قتل. بالفعل أرقام افتخار واعتزاز بالقتل، لأننا أصبحنا مجتمع يشار إليه بالبنان في ميدان العنف. مجتمع خمس نجوم في القتل وخصوصا القتل "بالجملة". فمرة ثلاثة قتلى هنا ومرة ثلاثة قتلى هناك، ومرة أربعة قتلى ومرة أخرى أربعة في مكان آخر. وليس من المستبعد أن نصل الى القتل الخماسي وما فوق في ظل هكذا حكومة لا تلتفت للعربي ولا تهتم به وكأننا "كمالة عدد للإحصائيات فقط". فهل نحن "مواطنو إسرائيل" كما يقول الرئيس الإسرائيلي هراسوغ؟ وهل نحن فعلاً "عرب إسرائيل" كما أعطونا هذه التسمية؟ فوالله أدعي لا هذا ولا ذاك، لأن التعامل معنا يدل عكس تسميتنا تماما.
حتى كتابة هذه السطور خرجت من مجتمعنا 38 جنازة قتل منذ مطلع العام الحالي، أي خلال 38 يوما، بما معدله سقوط قتيل كل يوم، ولا أدري كم سيصبح رقم القتلى "بعد شوي".


كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا