قررت لجنة المتابعة العليا البدء بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين وجميع المرافق في التجمعات السكانية العربية في البلاد. جاء القرار خلال جلسة سكرتاريا المتابعة التي عقدت صباح اليوم الخميس 5.2.2026 في قاعة بلدية كفرقرع.
وبعد مداخلة رئيس اللجنة، د. جمال زحالقة، جرى نقاش تم خلاله طرح عشرات المقترحات لمواصلة وتصعيد النضال ضد الجريمة والعنف والخاوة، التي تنخر مجتمعنا. كما أكدت المتابعة على إدانة العدوان الإسرائيلي المستمر على أهلنا في غزة، والذي ذهب ضحيته المئات بعد إعلان وقف إطلاق النار، واستنكرت المتابعة أيضًا اعتداءات الاحتلال والمستوطنين المتكررة في الضفة الغربية والقدس والأقصى.
وخلال مداخلته في افتتاح الجلسة، تناول رئيس لجنة المتابعة، د. جمال زحالقة، الأوضاع المأساوية التي يمر بها مجتمعنا، مؤكدًا أن مقتل 35 شخصًا منذ بداية العام يشكل وصمة عار في جبين الحكومة الإسرائيلية، التي تفتح الأبواب أمام المجرمين وعصابات الإجرام. وأضاف أن الحالة الكارثية التي نعيشها تدفعنا إلى المزيد من النضال وصولًا إلى الهدف المنشود وهو مجتمع آمن وسليم ومتماسك، وأن لا حياد عن هذا الهدف.
وفي نهاية الاجتماع، أصدرت لجنة المتابعة بيانًا لخصت فيه قراراتها:
أولًا: أقرت لجنة المتابعة الشروع بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين والمرافق يستمر ثلاثة أيام، يُجرى خلالها تعطيل الفعاليات الاقتصادية، وعدم خروج العمال والموظفين والمهنيين للعمل. وتشمل التحضيرات التواصل مع الفئات والمنظمات الاجتماعية المختلفة لضمان نجاح الإضراب بمشاركة الجميع، مع الحرص على عدم تعريض المضربين لمخاطر الإقالة أو العقاب من أماكن العمل. كما أقرت المتابعة سلسلة من الخطوات النضالية التصعيدية تمهيدًا للإضراب العام.
ثانيًا: صادقت المتابعة على قرارات الاجتماع الذي دعت إليه لجنتا العمل الشعبي ومكافحة العنف المنبثقتان عن لجنة المتابعة، بخصوص برنامج تصاعدي لمكافحة الجريمة، مع فتح الباب لتعديلات وإضافات من مركبات المتابعة.
ثالثًا: دعت المتابعة جماهير شعبنا للمشاركة في مسيرة التشويش، التي ستجري يوم الأحد 8.1، في مسيرة سيارات تبدأ من عكا، وينضم إليها المشاركون من شارع 2 وشارع 1، وصولًا إلى القدس، حيث سيُعقد مؤتمر صحفي الساعة الواحدة والنصف.
رابعًا: تؤكد المتابعة على تقديرها وتثمينها للمشاركة الجماهيرية الواسعة في مظاهرتي سخين وتل أبيب، وتشير إلى أن مظاهرات الرايات السوداء مستمرة، وسيتم الإعلان عن تنظيم المزيد منها. وتشدد المتابعة على أنها تسعى لتعميق التعاون مع المنظمات والهيئات ومجموعات المتطوعين، التي كان لها دور مهم في تصعيد النضال، وتعرب عن دعمها لكل مبادرة تصب في الجهد الجماعي الشامل لمكافحة الجريمة والعنف، الذي تقوده لجنة المتابعة العليا واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية.
خامسًا: أقرت المتابعة خطوات تنظيمية ونضالية مختلفة، وتم تحويلها إلى اللجان المتخصصة لمتابعة التنفيذ.
سادسًا: تدين المتابعة الاعتداء الوحشي على طلاب سخنين، وتطالب بمعاقبة المسؤولين عنه، وتدعو طلابنا ومعلمينا إلى مواصلة العمل التربوي الميداني دون وجل أو خوف من الحثالات الفاشية.
سابعًا: تبدأ المتابعة التحضيرات لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد، وأقرت إصدار كتيب خاص بهذه المناسبة يُوزع ورقيًا وإلكترونيًا بمئات الآلاف من النسخ، مع إقرار تفاصيل إحياء الذكرى في الاجتماع القادم للمتابعة.
المصدر:
بكرا