تصاعدت حدة العنف في المجتمع العربي مع جريمة قتل جديدة وقعت صباح اليوم الخميس في قرية السواعد قرب شفاعمرو، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة، في حادثة وُصفت بالخطيرة والمروعة.
وبحسب المعلومات، أطلق مجهولون النار على إبراهيم سواعد 64 عامًا، ابنه إسحاق 28 عامًا، وقريبهم باسل 25 عامًا، ما أدى إلى إصابتهم بجروح نافذة وخطيرة.
الطواقم الطبية التي استدعيت إلى المكان وجدت ثلاثة رجال ملقين على الأرض فاقدين للوعي، دون نبض أو تنفس.
بعد الفحوصات الأولية، تم إعلان وفاة شابين في موقع الجريمة.
في المقابل، واصل الطاقم الطبي محاولات إنعاش لرجل في الستينات من عمره، ونقل على وجه السرعة إلى مستشفى رمبام بحالة حرجة، حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا متأثرًا بإصابته.
الشرطة أعلنت فتح تحقيق في ملابسات الجريمة، ودفعت بقوات كبيرة إلى المكان، وشرعت بعمليات تمشيط واسعة بحثًا عن مشتبهين.
كما وصل مفوض الشرطة إلى قرية السواعد، وعُقدت جلسة تقييم للوضع بمشاركة قادة من الشرطة، دون الإعلان عن اعتقالات حتى الآن.
هذه الجريمة تأتي بعد أقل من 24 ساعة على جريمة قتل ثلاثية أخرى هزّت مدينة الطيرة، ما يرفع منسوب القلق والغضب في الشارع العربي، ويعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة القتل.
ووفق المعطيات المتوفرة، بلغ عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي 34 قتيلًا منذ بداية العام، بمعدل جريمة واحدة تقريبًا كل يوم، في مؤشر خطير على اتساع دائرة العنف وفشل الجهود في لجمها.
في ظل هذا الواقع، تتواصل الاحتجاجات الشعبية في عدد من البلدات العربية.
أعلنت لجنة المتابعة العليا عن تنظيم مسيرة سيارات بطيئة يوم الأحد المقبل على شارع 6، في خطوة احتجاجية للفت الانتباه إلى تفشي الجريمة.
كما دعت عائلات الضحايا إلى يوم تشويش قطري يوم الثلاثاء، يشمل مختلف أنحاء البلاد، تعبيرًا عن الغضب والمطالبة بخطوات عملية لوقف نزيف الدم.
يأتي ذلك وسط شعور متزايد بانعدام الأمان، وتصاعد الانتقادات للأجهزة الرسمية، في وقت يطالب فيه المواطنون بخطة جدية، فورية، وقابلة للتنفيذ لمواجهة العنف المتفشي وحماية الأرواح.
المصدر:
بكرا