شكوى ضد بلدية الناصرة: مطالبة سكان غير حائزين لعقار بدفع ضريبة
الأرنونا على مساحة قدّرت بـ130 مترا مربعا!
خلال العامين الأخيرين: جباية أقل.. تخفيضات أقل.. ديون أكثر.. و3
مليارات شيكل إضافية للسلطات المحلية
مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور متانياهو إنجلمان ينشر تقريرًا خاصًا بشأن شكاوى الجمهور حول
معطيات مركزية:
بفضل فحص الشكاوى وقرارات المفوضية الصادرة في أعقابها، تلقى المشتكون الذين ثبُتت
استحقاقهم لذلك مبالغ بإجمالي يقارب 376 ألف شيكل.
40% من الشكاوى في موضوع الأرنونا وُجدت مبرّرة أو جرى تصحيح الموضوع بشأنها.
البلديات ذات العدد الأكبر من الشكاوى لكل 100,000 نسمة: طبريا، حريش، بيت شيمش،
نتيفوت، واللد.
البلديات ذات العدد الأكبر من الشكاوى المبرّرة والشكاوى التي جرى تصحيح موضوعها:
حريش، طبريا، القدس، بئر السبع، واللد.
الموضوع الأكثر شيوعا في الشكاوى: التخفيضات والإعفاءات (نحو 41%). ونسبة الشكاوى
المبرّرة في هذا الموضوع نحو 41%.
أكبر عدد من شكاوى الأرنونا ورد من سكان يقيمون في بلدات تندرج ضمن العناقيد 2 و3
في 70% من الشكاوى المبرّرة، كان السبب الرئيسي لتبريرها هو القيام بإجراء مخالف لقواعد
الإدارة السليمة. وفي 24% كان الإجراء مخالفا للقانون ومن دون صلاحية قانونية.
ويقول مراقب الدولة ومفوّض شكاوى الجمهور متانياهو إنجلمان: إلى جانب نشاط السلطات المحلية في
جباية الأرنونا، يتعيّن عليها أن تُدار بشكل سليم وفعّال أيضا فيما يتعلق بمنح التخفيضات للسكان ولأصحاب
المصالح المستحقين لذلك. هذه واجب السلطات تجاه سكانها. لقد كانت السنتان الأخيرتان منذ مجزرة السابع
من أكتوبر 2023 من بين الأكثر تحديا، أمنيا واقتصاديا. وفي هذا الواقع تحديدا، لا يمكن القبول بسلوك
ورؤساء السلطات المحلية العمل على تصحيح أوجه القصور
معطيات حول الشكاوى
تقوم مفوضية شكاوى الجمهور، في مكتب مراقب الدولة بفحص شكاوى تتعلق بضريبة الممتلكات العقارية
(الأرنونا) لدى السلطات المحلية بمختلف جوانبها، وتُقدّم العون للمشتكين في تعاملهم مع السلطات المحلية
في هذا الموضوع.
وفي غير مرة، عقب فحص شكوى تتعلق بالأرنونا، أشارت المفوضية إلى عيوب ونواقص فردية وأخرى
تتعلق بمنظومة الجباية تم الكشف عنها في نشاط السلطات المحلية.
الموضوعات الرئيسية المثارة في الشكاوى هي التخفيضات والإعفاءات من الأرنونا، غير أن المفوضية
وفي موضوع التخفيضات والإعفاءات من الأرنونا، تتلقى المفوضية شكاوى، من بينها، بشأن عدم منح
التخفيضات الاجتماعية، والإعفاء عن عقار شاغر، والتخفيضات للأعمال خلال فترات كورونا، وكيفية
احتساب التخفيض، وعدم منح التخفيضات تلقائيا.
أما الشكاوى بشأن خدمة الجمهور المرتبطة بالأرنونا فتتصل بعدد كبير من القضايا، ومنها: عدم تقديم خدمة
للجمهور عبر وسائل رقمية من جهة، والإفراط في الرّقمنة من جهة أخرى، والتأخر في تقديم الرد،
والقصور في مركز الاتصال الهاتفي، وعدم انعقاد لجان الاستئناف، وعدم إتاحة المعلومات للمقيم، وفرض
عبء بيروقراطي.
يعرض التقرير الخاص شكاوى تتعلق بالأرنونا التي تلقتها مفوضية شكاوى الجمهور من يناير 2023 حتى
نوفمبر 2025. وفي الفصول التالية ستُعرض معطيات الشكاوى خلال فترة التقرير ووصف معالجة
الشكاوى في مجموعة مختارة من الموضوعات.
خلال فترة التقرير، تلقت مفوضية شكاوى الجمهور 937 شكوى في موضوعات مختلفة مرتبطة بالأرنونا.
وعقب فحص الشكاوى، تلقى المشتكون وأشخاص آخرون تأثروا بقرارات المفوضية خلال فترة التقرير
مبلغا إجماليا قدره 376,508 شيكل.
بلغت نسبة الشكاوى المبرّرة والشكاوى التي تم فيها تصحيح الموضوع في مجال الأرنونا خلال فترة
التقرير 40%.
خمس سلطات محلية كان عدد الشكاوى بشأنها خلال فترة التقرير هو الأعلى
نظرًا لاختلاف عدد السكان المقيمين ضمن نطاق اختصاص كل سلطة، قامت مفوضية شكاوى الجمهور
بفحص عدد الشكاوى الواردة بشأن السلطات المحلية وفق مؤشر عدد الشكاوى لكل 100,000 نسمة.
خمس سلطات محلية ذات أعلى نسبة من الشكاوى المبرّرة والشكاوى التي تم فيها تصحيح الموضوع
تُظهر البيانات أن السلطات المحلية الخمس التي كان عدد الشكاوى بشأنها خلال فترة التقرير الأعلى وفق
مؤشر عدد الشكاوى لكل 100,000 نسمة هي: بلدية طبريا (64.2 شكوى)، بلدية حريش (60.5
شكوى)، بلدية بيت شيمش (45.6 شكوى)، بلدية نتيفوت (41.9 شكوى) وبلدية اللد (40.7 شكوى).
كما أن السلطات المحلية الخمس التي كانت فيها نسبة الشكاوى التي وُجدت مبرّرة والشكاوى التي تم فيها
تصحيح الموضوع خلال فترة التقرير هي الأعلى هي: بلدية حريش (60%)، بلدية طبريا (58.1%)،
بلدية القدس (50.9%)، بلدية بئر السبع (47.2%) وبلدية اللد (41.7%).
موضوعات الشكاوى
تتعلق غالبية الشكاوى التي قُدّمت خلال فترة التقرير في موضوع الأرنونا بالتخفيضات والإعفاءات من
الأرنونا، وبلغت نسبة الشكاوى المبررة والشكاوى التي تم فيها تصحيح الموضوع في هذه الموضوعات
41.6%.
وأحيانا، إلى جانب الشكوى في موضوع الأرنونا، أُثيرت ادعاءات أيضا بشأن خدمة متدنّية تلقاها المقيم من
السلطة المحلية. في هذه الحالات، قامت المفوضية بفحص ادعاءات الخدمة المتدنية أيضا وبتّت فيما إذا
كانت الشكوى مبررة. وتشمل موضوعات خدمة الجمهور جوانب تتعلق بمعالجة التوجهات، وتوفر مركز
الخدمة، وسلوك موظفي الجمهور، وترتيبات استقبال الجمهور، والخدمات الإلكترونية وغيرها.
وتبلغ نسبة الشكاوى المبرّرة والشكاوى التي تم فيها تصحيح الموضوع في مجال خدمة الجمهور 63%.
وخلال فترة التقرير، تعلّق معظم الشكاوى في موضوع الأرنونا التي تناولت أيضا موضوع خدمة
الجمهور بمعالجة التوجهات (35 شكوى)، وكانت نسبة الشكاوى المبررة والشكاوى التي تم فيها تصحيح
الموضوع في موضوع معالجة التوجهات مرتفعة، إذ بلغت 65.7%.
نتائج معالجة الشكاوى في موضوع الأرنونا
وُجد أن 40% من الشكاوى التي كانت مفوضية شكاوى الجمهور مخوّلة بفحصها خلال فترة التقرير في
موضوعات مختلفة مرتبطة بالأرنونا كانت مبرّرة، أو تم تصحيح موضوعها من دون حاجة إلى حسم.
الأسباب التي على أساسها قررت مفوضية شكاوى الجمهور أن الشكاوى مبرّرة
تبيّن في الغالبية الساحقة من الشكاوى التي وُجدت مبرّرة أن سلوك الجهة المشكو ضدها كان مخالفا
لمقتضيات الإدارة السليمة (70.3%). وفي 24.1% من الشكاوى المبرّرة تبيّن أن الجهة المشكو ضدها
تصرفت خلافا للقانون أو من دون صلاحية قانونية.
إن نسبة الشكاوى التي تبيّن فيها أن الجهة المشكو ضدها تصرفت خلافا للقانون أو من دون صلاحية قانونية
(24.1%) أعلى بما يقارب خمسة أضعاف من نسبة الشكاوى المبرّرة بهذا السبب من مجمل الشكاوى التي
جرى فحصها في المفوضية وانتهت معالجتها خلال فترة التقرير، والتي بلغت 5%.
نوع السلطة المحلية
تُظهر البيانات أن أعلى نسبة من الشكاوى المبرّرة والشكاوى التي تم فيها تصحيح الموضوع تتعلق
بالشكاوى التي جرى فحصها بشأن البلديات (39.3%).
جنس المشتكين
تُظهر المعطيات أن نسبة النساء من مجمل المشتكين في موضوع الأرنونا كانت أقل من نسبة الرجال:
34.7% مقابل 65.3%. كما أن نسبة النساء المشتكيات في موضوع الأرنونا (34.7%) أدنى من
نسبتهن في عموم السكان (50.4%).
منطقة سكن المشتكين
يُبيّن الرسم البياني أن المناطق التي كان فيها عدد الشكاوى لكل 100,000 نسمة هو الأعلى هي: القدس
(15.1)، يهودا والسامرة (11.1) وحيفا (10.7).
أما المنطقة التي كان فيها عدد المشتكين لكل 100,000 نسمة هو الأدنى فهي تل أبيب (7.1).
وقد كانت نسبة الشكاوى المبرّرة والشكاوى التي تم فيها تصحيح الموضوع في منطقة القدس هي الأعلى
بين المناطق (46.7%)، في حين كانت النسبة الأدنى في منطقة تل أبيب (28.7%).
توزيع المشتكين بحسب المؤشر الاجتماعي الاقتصادي لبلدة سكنهم
ترى مفوضيّة شكاوى الجمهور أهمية في إتاحة خدماتها للفئات السكانيّة الجديرة بالدعم والتقدم، وفي
مساعدتها.
موضوعات مختارة من الشكاوى
شكاوى بشأن تغيير مساحة العقار.. بلدية تل أبيب يافا
رفض البلدية إعادة فروقات ضريبة الأرنونا نتيجة تقليص مساحة العقار
الشكوى
اشتكت المتقدمة بالشكوى من أن بلدية تل أبيب يافا لم تعالج طلبها لاسترداد مبالغ دفعتها زيادة عن ضريبة
الأملاك، وذلك نتيجة خطأ في قياس مساحة شقتها. وبحسب ادعائها، فقد قامت هي ووالدها بدفع ضريبة
الأملاك لمدة 12 عاما عن مساحة قدرها 28 مترا مربعا، في حين أظهر قياس حديث أجرته البلدية عام
2022 أن المساحة الفعلية للشقة هي 25 مترا مربعا.
الفحص
في إطار الفحص، تبيّن أن البلدية قامت بقياس الشقة بتاريخ 15.8.2022، وذلك في أعقاب طلب لتغيير
حيازة العقار بتاريخ 21.7.2022، وبعد أن اتضح أن العقار لم يُقَس منذ سنوات طويلة. وعلى إثر القياس،
قامت البلدية بتسجيل المتقدمة بالشكوى كحائزة للعقار بدلا من والدها، وبتحديث مساحة العقار إلى 25 مترا
مربعا اعتبارا من 1.11.2022.
وأشارت البلدية إلى أنها لم تتلق خلال السنوات أي توجه يتعلق بمساحة العقار، وبالتالي لم يكن بحوزتها أي
معطيات أخرى بشأنه حتى موعد القياس المذكور. كما أفادت بأنه وفقا للمادة 3(أ) من قانون الاعتراض،
يمكن تقديم اعتراض على مساحة العقار خلال 90 يوما من تاريخ استلام إشعار الدفع، وبما أنه لم يُقدَّم
اعتراض عن سنوات الضريبة السابقة لعام 2022، فقد أصبحت التقديرات الضريبية نهائية.
وفي الفحص الذي أجرته المفوضية في ملف ضريبة الأملاك الخاص بالمبنى، لم يتم العثور على المستندات
التي على أساسها فُرضت الضريبة على العقار المذكور وفق مساحة 28 مترا مربعا. وتظهر هذه المساحة
في نظام ضريبة الأملاك منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي.
وقد أحالت المفوضية البلدية إلى سلسلة من الأحكام القضائية التي تناولت حالات مماثلة، والتي تقرر فيها أن
عدم قيام البلدية بقياس العقار لسنوات طويلة، وتحديد المساحة على نحو لا يتيح فهم كيفية تحديدها، يشكل
إهمالا. كما تقرر في الاجتهاد القضائي أن مدير ضريبة الأرنونا ولجنة الاستئناف لا يملكان صلاحية النظر
في دعوى استرداد ضريبة أملاك جُبيت زيادة في سنوات سابقة. وعليه، لا مبرر لرفض ادعاءات المتقدمة
بالشكوى لمجرد أنها لم تقدم اعتراضا إلى مدير ضريبة الأملاك عن سنوات الضريبة التي سبقت عام
2022.
وفي جوهر الموضوع، أوضحت المفوضية أن ليس كل خطأ في احتساب مساحة العقار يُعد إهمالا من
جانب السلطة، بما في ذلك الحالات التي تعتمد فيها السلطة عند تحديد المساحة على معطيات قدّمها المكلف
نفسه. ومع ذلك، شددت المفوضية على أن على الجهة العامة واجب الجباية استنادا إلى معطيات موثوقة
وبعناية فائقة، بما في ذلك التزامها بالتحقق من جميع التفاصيل اللازمة لضمان أن الضريبة المفروضة هي
ضريبة صحيحة.
وفي الحالة الراهنة، تبيّن أن الفارق بين القياسين ضئيل جدا، ولم يكن لدى المتقدمة بالشكوى أو لدى والدها
ما يدعو إلى الافتراض بأن مساحة الشقة أقل قليلا مما ورد في التقدير الضريبي. وقد افترضا أن البلدية
تعتمد على معطيات سليمة، وتصرفا بحسن نية وفقا للمطالبات التي وُجهت إليهما.
كما تبيّن أن البلدية لم تقم بقياس مساحة الشقة على مدى عشرات السنين، وامتنعت لفترة طويلة عن إجراء
مسح شامل للعقارات. إضافة إلى ذلك، لم يتم العثور على القياس الذي على أساسه فُرضت الضريبة على
الحائز السابق، الأمر الذي حال دون معرفة مصدر الخطأ الذي وقع في تحديد المساحة.
في ضوء ملابسات القضية، وبخاصة عدم قياس العقار لعشرات السنين، وهو ما يشكل إهمالا من جانب
البلدية، ولما كانت المتقدمة بالشكوى ووالدها قد دفعا ضريبة أملاك زيادة عن المساحة الفعلية للشقة، فقد
نشأت لهما علة قانونية للاسترداد بموجب المادة 1 من قانون الإثراء بلا سبب لسنة 1979. وعليه، يتعيّن
على البلدية إعادة مبالغ ضريبة الأرنونا التي جُبيت زيادة، وذلك بأثر رجعي لمدة سبع سنوات.
النتيجة
قامت البلدية بتحديث مساحة الشقة بأثر رجعي من 28 مترا مربعا إلى 25 مترا مربعا اعتبارا من يناير
2015، وتمت إعادة قيد المبالغ المستحقة لحساب كل من المتقدمة بالشكوى ووالدها وفقا لذلك.
بلدية اللد
رفض البلدية إعادة مبلغ جُبي زيادة نتيجة تكبير خاطئ لمساحة العقار.
الشكوى
لاحظ المشتكون في عام 2022 أن مساحة العقار لأغراض ضريبة الأملاك (الأرنونا) قد زيدت من 74.9
مترا مربعا إلى 89.26 مترا مربعا، وذلك من دون أن يتلقوا، بحسب ادعائهم، أي إشعار بشأن زيادة
المساحة. وفور علمهم بالأمر، توجهوا إلى بلدية اللد وطلبوا تقديم اعتراض إلى مدير الأرنونا بشأن مساحة
العقار، إلا أنهم أُبلغوا بأن الجباية قانونية، وبالتالي لا محل لتقديم اعتراض.
وبعد نحو سنة ونصف، توصلت البلدية إلى استنتاج مفاده أنه لم يكن هناك أساس لزيادة مساحة العقار،
فقررت تقليصها مجددا إلى 74.9 مترا مربعا. ومع ذلك، قررت البلدية أن يسري هذا التقليص فقط اعتبارا
من 19.6.2023، ورفضت إعادة المبالغ التي جُبيت من المشتكين من دون وجه حق عن الفترة السابقة
لهذا التاريخ.
الفحص والنتيجة
في أعقاب الفحص، قررت البلدية تقليص مساحة العقار بأثر رجعي من 89 مترا مربعا إلى 74 مترا
مربعا، اعتبارا من التاريخ الذي زيدت فيه المساحة فعليا، أي 1.9.2021، وتمت إعادة المبالغ التي دفعها
المشتكون زيادة عن المستحق.
شكاوى بشأن التخفيضات في ضريبة الأرنونا
تُخوَّل السلطات المحلية في إسرائيل، وأحيانا تكون مُلزَمة، بمنح سكانها والهيئات العاملة ضمن نطاقها
إعفاءات من ضريبة الأرنونا وتخفيضات عليها. وتُمنح التخفيضات والإعفاءات لفئات سكانية مختلفة، من
بينها المحتاجون، الأشخاص ذوو الإعاقة، والمواطنون المسنون.
وقد قيّد قانون ترتيبات الاقتصاد في الدولة (تعديلات تشريعية لتحقيق أهداف الميزانية)، لسنة 1992،
صلاحيات السلطات المحلية، من بينها، في مجال منح التخفيضات في دفع الأرنونا. ونص القانون على أن
التخفيضات في الأرنونا تُمنح وفقا للشروط المحددة في أنظمة ترتيبات الاقتصاد في الدولة (تخفيض في
الأرنونا)، لسنة 1993 التي جُمعت فيها القواعد والمعايير لمنح التخفيضات والإعفاءات من الأرنونا،
تنقسم التخفيضات إلى نوعين رئيسيين: تخفيضات تكون السلطة المحلية مُلزَمة بمنحها ولا تملك بشأنها أي
سلطة تقديرية، مثل تخفيض المواطن المسن، والتخفيض لمصابي الحرب ضد النازيين، والتخفيض للعائلات
الثكلى؛ وتخفيضات يجوز لها اعتمادها كليا أو جزئيا أو تقييد نسبتها، مثل التخفيض للشخص الكفيف
الحاصل على شهادة كفيف، والتخفيض للمهاجر الجديد، والتخفيض للوالد الوحيد لطفل دون سن 18 عاما.
وتشمل التخفيضات الاختيارية أيضا تخفيضات يكون إقرارها من صلاحية لجنة التخفيضات في السلطة
المحلية، مثل تخفيض المحتاج. ويُشار إلى أن لجنة التخفيضات مخولة، من بين أمور أخرى، بممارسة
سلطة تقديرية أيضا بشأن نسبة التخفيض.
تُمنح التخفيضات في الأرنونا جزئيا مشروطة بتقديم طلب للحصول على التخفيض، وجزئيا من دون الحاجة
إلى تقديم طلب. وقد حددت أنظمة التخفيضات أنواع التخفيضات التي تُمنح بناء على طلب موقّع من مقدّم
الطلب، مثل التخفيض لشخص ذي إعاقة تبلغ نسبة إعاقته الطبية المثبتة وفق أي قانون 90% فأكثر، أو
التخفيض للمهاجر الجديد، وللشخص الكفيف، وللسجين. وبناء على ذلك، فإن حائز العقار الذي يكون
شخصا كفيفا مُلزَم، وفقا للأنظمة، بتقديم طلب موقّع في كل سنة للحصول على تخفيض في الأرنونا. وبعد
تقديم الطلب، يكون مستحقا لتخفيض بنسبة تحددها السلطة المحلية في أمر الأرنونا، ووفقا لأنظمة
التخفيضات، شريطة ألا تتجاوز نسبته 90%.
وقد فرض المشرّع واجب تقديم طلب موقّع فقط فيما يتعلق بالتخفيضات المنصوص عليها في المادة 4 من
أنظمة التخفيضات، وعليه فإن باقي التخفيضات يُفترض أن تُمنح تلقائيا، من دون الحاجة إلى تقديم طلب.
وتشمل التخفيضات التلقائية تخفيضات تُمنح لمن يتلقون مخصصات مختلفة من مؤسسة التأمين الوطني،
مثل المواطن المسن، والشخص ذو الإعاقة الذي تبلغ نسبة عدم قدرته على الكسب 75% فأكثر، والشخص
المستحق لمخصصات تمريض، والمحرر من الأسر الذي يتلقى مدفوعات بموجب قانون، وكذلك حائز
العقار الذي يقيم معه طفل ذو إعاقة.
بلدية القدس
احتساب خاطئ للدخل نتيجة إدراج منحة كورونا
الشكوى
اشتكى أحد سكان القدس من أن بلدية القدس، عند فحص طلبه للحصول على تخفيض في ضريبة الأرنونا
بداعي الدخل، قامت بإدراج منح كورونا التي تلقاها من سلطة الضرائب بصفته عاملا مستقلا ضمن
دخله. وبناء على ذلك، جرى احتساب تخفيض له بنسبة 70%.
الفحص
تنص المادة 16(أ) من قانون زيادة نسبة المشاركة في قوة العمل وتقليص الفجوات الاجتماعية (منحة
العمل) لسنة 2007 على أن المنحة المدفوعة بموجب أحكام هذا القانون، أي المنحة التي يتلقاها عامل أجير
يكون أجره أدنى من النسب المحددة في القانون، لا تُعد دخلا لأغراض الرسوم الإلزامية أو الجبايات
الأخرى وفقا لأي تشريع.
وبموجب المادة 18(ك ج) من هذا القانون، تم توسيع هذا الحكم بحيث لا تُعد المنحة دخلا أيضا فيما يتعلق
بمنح إضافية، من بينها منحة المساعدة للعامل المستقل، إضافة للأعمال الصغيرة، ومنحة المساعدة للعامل
الأجير صاحب السيطرة. وبما أن منح كورونا تندرج ضمن هذا التعريف، أبلغت مفوضية شكاوى
الجمهور البلدية بأنه لم يكن هناك ما يبرر إدراج منحة كورونا ضمن احتساب دخل المشتكي عند فحص
أهليته للحصول على تخفيض بداعي الدخل.
النتيجة
في أعقاب توجه المفوضية، أعادت البلدية احتساب الاستحقاق ومنحت المشتكي تخفيضا بنسبة 90%.
إضافة إلى ذلك، وبناء على طلب المفوضية، فحصت البلدية ما إذا كانت هناك حالات أخرى جرى فيها
احتساب منح "كورونا" كدخل. وأسفر الفحص عن الكشف عن 849 طلب تخفيض مماثلا قدّمها عاملون
مستقلون بداعي الدخل، وتمت إعادة فحصها جميعا.
بلدية أشدود
رفض منح تخفيض في ضريبة الأملاك لمواطنة مسنّة
الشكوى
توجّهت مواطنة مسنّة، أتمّت 62 عاما في أكتوبر 2023، إلى مفوضية شكاوى الجمهور وقدّمت شكوى
على رفض بلدية أشدود منحها تخفيضا في ضريبة الأرنونا بنسبة 30% عن سنتي 2023 و2024، وهو
التخفيض الذي تستحقه عند بلوغها السن الذي يُخوّل المواطنين المسنّين الحصول على هذه الميزة.
وقد رفضت بلدية أشدود طلب المتقدمة بالشكوى بحجة أنها لا تُعد مواطنة مسنّة، لكونها لم تُكمل بعد سن
62 عاما وثمانية أشهر، وفقا لأحكام قانون سن التقاعد لسنة 2004، وبالتالي فهي لا تستوفي شروط
الأهلية المنصوص عليها في المادة 9 من قانون المواطنين المسنّين.
الفحص
في إطار الفحص، لفتت المفوضية انتباه البلدية إلى تعريف المواطن المسنّالوارد في قانون المواطنين
المسنّين، والذي ينص على أنه: مقيم إسرائيلي بلغ، وفقا للتسجيل في سجل السكان، سن التقاعد كما هو
معناه في قانون سن التقاعد لسنة 2004
ورغم أن قانون سن التقاعد يحدد سن التقاعد للمرأة المولودة بين يناير 1961 وديسمبر 1961 بسن 62
عاما وثمانية أشهر، فإن المادة 13ج من قانون المواطنين المسنّين تستثني النساء اللواتي يبلغن سن 62
خلال الأعوام 2022 حتى 2025، وتنص على أنه، على الرغم مما ورد في تعريف المواطن المسنّ
يُعتبر مواطنا مسنّا لأغراض التخفيض في ضريبة الأرنونا أيضا كل امرأة مقيمة في إسرائيل بلغت، وفقا
للتسجيل في سجل السكان، سن 62 خلال هذه السنوات .وبموجب هذه الأحكام القانونية، تكون المتقدمة
بالشكوى مستحقة للحصول على التخفيض.
النتيجة
أبلغت البلدية المفوضية بأنها ستمنح المتقدمة بالشكوى تخفيضا في ضريبة الأملاك بنسبة 30% اعتبارا من
26.10.2023 (تاريخ بلوغها سن 62) وحتى 31.12.2025.
كما أنه، في أعقاب تدخل المفوضية، وبعد أن تبيّن أن الأمر يتعلق بخلل منهجي، قامت البلدية بتوضيح
أحكام القانون لكافة الموظفين المعنيين، وذلك لمنع تكرار حالات مماثلة؛ وعملت على تحديد نساء أخريات
رُفضت طلباتهن حتى يونيو 2025 استنادا إلى المبرر الخاطئ ذاته؛ واتخذت خطوات لتصحيح الوضع في
شؤونهن ومنح التخفيض وفقا للقانون.
إضافة إلى ذلك، قبلت البلدية توصية المفوضية بنشر إعلان على موقعها الإلكتروني يوضح التعليمات ذات
الصلة بالتخفيض للمواطن المسنّ، وبإتاحة المجال لكل امرأة بلغت سن 62 ورُفض طلبها للتخفيض
للمواطن المسنّ بسبب المبرر الخاطئ نفسه، لتقديم طلبها لإعادة الفحص.
بلدية أشدود
تخفيض بسبب عقار شاغر
الشكوى
احتجّ المشتكي على قرار بلدية أشدود رفض طلبه لمنحه تخفيضا في ضريبة الأرنونا بسبب عقار شاغر
(غير مأهول بالسكان)، وذلك عن شقة في أشدود تحوّلت ملكيتها له، بحجة أن الفترة التي كان فيها العقار
في حيازته وكان شاغرا تقل عن شهر، وهي مدة الحد الأدنى التي يُمكن بموجبها طلب هذا الإعفاء.
وبحسب اتفاقية البيع الأصلية، تم تحديد موعد تسليم الشقة في تاريخ معيّن، غير أن المشتكي ادعى أن الشقة
سُلّمت له فعليا قبل ذلك بنحو أسبوعين؛ وبناء عليه طلب أن يسري التخفيض ابتداء من تاريخ التسليم الفعلي
ولمدة خمسة أسابيع.
الفحص
أفادت البلدية بأنه بعد التوقيع على اتفاقية البيع لا يمكن تعديل تاريخ التسليم الوارد فيها، وبالتالي فإن التاريخ
المذكور في العقد هو أقدم تاريخ يمكن من خلاله منح التخفيض. وأضافت البلدية أنه وفقا لأنظمة
التخفيضات لا يمكن منح تخفيض عن فترة تقل عن شهر، إذ إن الفترة الممتدة من تاريخ التسليم الأصلي
وحتى إشغال الشقة كانت أقل من شهر.
وخلال الفحص، تبيّن أن المشتكي أرفق بطلب التخفيض ملحقا لاحقا لاتفاقية البيع، نصّ على تقديم موعد
تسليم الشقة.
وطلبت مفوضية شكاوى الجمهور من البلدية توضيح الأساس القانوني لموقفها القائل بعدم إمكانية تحديث
تاريخ التسليم.
النتيجة
عقب إعادة فحص القضية، قررت البلدية تحديث تاريخ الدخول ليكون تاريخ التسليم الفعلي، ومنح المشتكي
التخفيض عن العقار الشاغر، كما طُلب.
شكاوى بشأن إجراءات جباية ديون ضريبة الأرنونا
تُنفَّذ جباية ضريبة الأرنونا الجارية وديون الأرنونا في السلطات المحلية، بعدة وسائل منها، بواسطة شركات
الجباية وباستخدام أدوات إنفاذ وجباية متنوعة، مثل إرسال إنذارات وتنفيذ حجوزات. وقد يؤدي عدم الجباية
أو عدم استخدام أدوات الإنفاذ اللازمة لتحصيل الأرنونا إلى الإضرار بالمتانة المالية للسلطة المحلية.
تنظَّم إجراءات الجباية بموجب عدة تشريعات، من بينها: قانون البلديات، وقانون الضرائب (الجباية)،
وأنظمة الضرائب (الجباية) (تحديد المصروفات القصوى) لسنة 2011، وإعلان الضرائب (الجباية)
(الأرنونا العامة والمدفوعات الإلزامية للسلطات المحلية) (أمر مؤقت) لسنة 2000، وتوجيه المستشار
القانوني للحكومة رقم 7.1002 المعنون تفعيل إجراءات الجباية الإدارية وفق قانون الضرائب (الجباية)
الذي يحدد كيفية تنفيذ الجباية، بما في ذلك الجداول الزمنية التي يتعيّن على السلطة المحلية الالتزام بها كي
لا تسقط إجراءات الجباية بالتقادم أو يلحق بها تأخير غير مبرر.
ويجوز للسلطات المحلية شطب الدين، شريطة استنفاد إمكانيات الجباية لكل دين على حدة، وبعد فحص
الظروف الخاصة بكل حالة، وذلك وفقا لأحكام إجراء شطب الديون المنشور في تعميم المدير العام لوزارة
الداخلية رقم 5/2012.
جباية دين قديم.. بلدية صفد
الشكوى
تلقى المشتكي، على نحو مفاجئ، مطالبة من بلدية صفد بسداد دين قدره عدة آلاف من الشواكل عن عقار
في المدينة. ولم تُرسل إليه أول مطالبة بالدين إلا في عام 2013، وقد ذُكر فيها أن الدين يعود إلى عام
1992. وادعى المشتكي أنه على الرغم من ورود اسمه في مطالبة الدين بصفته الدافع، فإن رقم الهوية
المدرج يعود لشخص آخر. كما أوضح أنه سكن العقار بصفة مستأجر خلال الأعوام 1987–1991، وأن
مستأجرة أخرى سكنت العقار بعد ذلك، وهوية هذه الأخيرة هي التي تظهر في مطالبة الدين.
الفحص
طُلب من البلدية تزويد المفوضية بالمستندات التي تثبت ادعاءها بأن الدين يعود للمشتكي، بما في ذلك
تفصيل إجراءات الجباية التي اتُّخذت على مرّ السنين. وأفادت البلدية، بعد الفحص، بأن اسم المشتكي يَرِد
في سجلاتها، غير أنها لا تملك القدرة على التحقق من كونه حائزا للعقار خلال الفترة ذات الصلة.
النتيجة
في ضوء ما تقدم، قررت البلدية إحالة الدين إلى لجنة شطب الديون للنظر في شطبه.
شكاوى بشأن هويّة حائزي أو مالكي العقار
بلديّة الناصرة
مطالبة سكان غير حائزين للعقار بدفع ضريبة الأرنونا
الشكوى
أرسلت بلدية الناصرة إلى المشتكي مطالبة بدفع الأرنونا، وبعد أيام قليلة أرسلت إليه إنذارا قبل اتخاذ
إجراءات قضائية، رغم ادعائه أنه ليس من سكان الناصرة ولا يملك عقارا ضمن حدود المدينة.
الفحص
في إطار الفحص، أفادت البلدية بأنها، بناء على توجيه من المحاسب المرافق من قبل وزارة الداخلية، قامت
بمعاينة ملف سجل السكان مع ملف الأرنونا، بحيث جرى تحميل كل شخص عنوانه المسجل في سجل
السكان هو الناصرة، حتى وإن لم يكن مسجلا كمالك لعقار في ملفات البلدية، بضريبة أرنونا عن عقار وفق
مساحة متوسطة قدرها 130 مترا مربعا لسنتي 2024 و2025. وطُلب من السكان الذين تلقوا هذه
الإشعارات تقديم اعتراض، أو تصريح مشفوع بالقسم، أو إخطار خطي يفيد بعدم ملكيتهم لعقار.
وأبلغت المفوضية البلدية بأنه وفقا لقانون البلديات لا يكفي تسجيل الشخص في سجل السكان كمقيم في
المدينة لفرض الأرنونا عليه، بل يشترط لذلك أن يكون مالكا للعقار. وعليه، فإن تحميل جميع من عنوانهم
مسجل في الناصرة بضريبة الأرنونا جرى خلافا للقانون.
النتيجة
أوضح المشتكي للبلدية أنه لم يسكن المدينة قط، وأن العنوان الوارد في مطالبة الدفع هو عنوان حميه. وبناء
على ذلك، أُلغي تحميله بضريبة الأرنونا. وشرعت المفوضية في فحص منهجي للجباية المخالفة لأحكام
القانون، غير أن الفحص أُوقف بعد فترة وجيزة إثر تقديم دعوى جماعية في الموضوع ما تزال منظورة
أمام القضاء.
المصدر:
كل العرب