مشاكل اجتماعية واقتصادية وسياسية بحاجة إلى حلول مستعجله !!!
يمر مجتمعنا العربي في هذه المرحلة بواحدة من أخطر الأزمات المركبة، حيث تتداخل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتنتج واقعا مأزوما يهدد الحاضر ويقوض مستقبل الأجيال القادمة. ولم يعد مقبولا الاكتفاء بالتشخيص أو إلقاء اللوم، بل المطلوب خطط عملية، جريئة، ومسؤولة.
أصبحت آفة العنف والجريمة تهديدا يوميا لحياة الناس وأمنهم . المطلوب ليس فقط تشديد العقوبات ، بل بناء برامج مهنية شاملة لعلاج العنف والجريمة ، تُطبق من قِبل السلطات المحلية بالتعاون مع مختصين اجتماعيين ونفسيين وتربويين . الوقاية تبدأ من المدرسة ، من الأحياء ، ومن احتضان الشباب قبل أن تلتقطهم عصابات الإجرام.
ثانيا: البطالة وهدر الطاقات البشرية
من غير المعقول أن يبقى آلاف الأطباء والمعلمين دون وظائف، إلى جانب آلاف الشباب العاطلين عن العمل، في وقت يعاني فيه المجتمع من نقص في الخدمات. هذا الفراغ القاتل يدفع قسما من الشباب إلى الانضمام لعصابات الإجرام بحثا عن الربح السهل والاتجار بالممنوعات. الحل يبدأ بخطط تشغيل حقيقية، مشاريع اقتصادية محلية، وضغط منظم على الحكومة لفتح فرص عمل عادلة ومتساوية.
الانتشار الواسع للمخدرات بين فئة الشباب ناقوس خطر حقيقي، خاصة في ظل غياب شبه تام لدور تأهيل وعلاج المدمنين في بلداتنا. المدمن مريض يحتاج إلى علاج واحتواء ، لا إلى الإهمال . إنشاء مراكز علاج وتأهيل بات ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل.
رابعا: أزمة التعليم والحاجة إلى إصلاح جذري
الأوضاع التعليمية في مجتمعنا بحاجة إلى إصلاح شامل وعميق، يبدأ بتطوير المناهج ، تحسين البنى التحتية ، دعم المعلمين، وتقليص الفجوات التعليمية. التعليم هو خط الدفاع الأول ضد العنف والجريمة والانحراف، وهو يشكل الامن القومي لمجتمعنا وأي إهمال فيه يشكل خطرا على وجود ومصير مجتمعنا ويؤدي الى فشل اجيالنا .
تعاني فئة من الازواج الشابة من ضائقة سكنية خانقة نتيجة عدم توسيع مسطحات البلدات العربية وعدم اعطاء رخص بناء الا بعد عناء كبير ، بالمقابل سياسات هدم البيوت غير المرخصة التي تزيد الجرح عمقا.اكثر من 6000بيت هدم في النقب في سنة 2025 وعشرات البيوت في الجليل والمطلوب توسيع مسطحات البناء واعطاء رخص بناء بدون مماطله ، وتسوية أوضاع البيوت التي بدون ترخبص بدل هدمها، لأن المسكن هو حصن الانسان وحقه ألاساسي في العيش بكرامة وعزة نفس .
واخيرا وليس آخرا , إن معالجة هذه القضايا لا يمكن أن تتم الا بقرارات جرئية بل تحتاج إلى رؤية شاملة، شراكة مجتمعية، وضغط سياسي منظم على الحكومه . وشراكه حقيفية مع اليسار اليهودي لحل هذه المشاكل المتراكمه سنوات طويلة في مجتمعنا من اجل مستقبل أبنائنا , وان الصمت أو التسويف لم يعد خيارا امام متخذي القرار . وآن الأوان للانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول , وعدم حل هذه المشاكل يخلق الاحباط واليأس في النفوس .
الدكتور صالح نجيدات
المصدر:
كل العرب