يشهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا أسفر عن ارتقاء عشرات المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن فتح معبر رفح، في ظل غياب أي معلومات رسمية فلسطينية حول ما يجري على الأرض.
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال الصحافي علم صباح، من قطاع غزة، إن وسائل الإعلام الإسرائيلية أعلنت أن المعبر فتح بشكل تجريبي اليوم، على أن يكون الغد هو اليوم الرسمي للافتتاح، موضحا أن إسرائيل تحدثت عن "وصول بعثة من الاتحاد الأوروبي أو لجنة أوروبية ستشرف على فتح المعبر من الجهة المصرية، مع حركة أفراد محدودة في المرحلة الأولى".
وأكد صباح أن الفلسطينيين في غزة "لا يملكون أي مصدر رسمي يؤكد هذه المعلومات"، مضيفا: "نحن كصحافيين وكمواطنين لا نملك أي إمكانية لمعلومة فلسطينية عمّا يحدث في المعبر، فهناك عزلة تامة، ولا توجد أي جهة فلسطينية قادرة على التأكيد ما الذي يجري بالضبط".
وأوضح أن معبر رفح يقع شرق المدينة التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، مشددا على أن "كل من يقترب من مدينة رفح يتم استهدافه بشكل مباشر، ولا يسمح بوجود صحافيين أو حتى مواطنين في محيط المعبر".
وتابع أن معلومات غير رسمية تحدثت عن تجهيز الطرق القريبة من محور فيلادلفيا، قائلا: "وصلتني أخبار عن جرافات تابعة لليونسف تعمل على إزالة الركام وتعبيد الطرق لتسهيل حركة الحافلات التي ستنقل المسافرين، لكن هذه ليست معلومات مؤكدة رسميا".
وبشأن آلية السفر، أشار إلى أن الإعلام العبري تحدث عن السماح بخروج نحو 150 شخصا يوميا، موضحا: "يجري الحديث عن مريض واثنين من المرافقين فقط، وهذا رقم صغير جدا مقارنة بآلاف الجرحى والمصابين الذين يحتاجون إلى السفر للعلاج، وقد يستغرق الأمر أسابيع طويلة".
وأضاف أن هناك توقعات بأن يتم تجميع المسافرين في صالة أبو يوسف النجار بمدينة خانيونس كما كان يحدث سابقا، مرجحا أن تديرها منظمة الصحة العالمية، لكنه شدد مجددا على أنه "لا توجد حتى الآن أي كشفات أسماء أو إبلاغ رسمي لأي مسافر".
وأشار صباح إلى أن إسرائيل ستسمح بدخول بعض أعضاء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة عبر المعبر، مؤكدا أن "ليس كل من خرج سابقا للحصول على كتب تعيين سيُسمح له بالعودة، كما أن من كان خارج غزة أصلا لن يتمكن من الدخول في هذه المرحلة".
ميدانيا، قال صباح إن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية قصفت مجموعة من المواطنين شمال وادي غزة، وهي منطقة بعيدة عن انتشار الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أن القطاع شهد "نهاية أسبوع دامية أعادت مشاهد الحرب بشكل كامل".
وأوضح أن حصيلة القصف خلال الساعات الماضية تراوحت بين ستة وعشرين وواحد وثلاثين شهيدا، إلى جانب أعداد كبيرة من الجرحى، بعضهم بحالة خطيرة، مضيفا أن "القصف استهدف مناطق مدنية ومراكز شرطية وحكومية باستخدام صواريخ كبيرة وبدون أي إنذارات مسبقة".
وشدد على أن التصعيد تزامن مع الحديث عن فتح المعبر، معتبرا أن إسرائيل "استغلت هذا الظرف ونفذت هجمات شنيعة وبشعة في مختلف مناطق القطاع"، في وقت ما زال فيه الغموض يلف مصير المسافرين والمرضى.
المصدر:
الشمس