آخر الأخبار

تحقيق: يوسف أبو جويعد قُتل برصاص في الرأس خلافًا لرواية الشرطة عن حادث سير

شارك

تكشف معطيات طبية حصلت عليها صحيفة هآرتس أن يوسف أبو جويعد، في الثلاثينيات من عمره، توفي متأثرًا بإصابته برصاص في الرأس، خلافًا لرواية الشرطة التي أعلنت أنه قُتل في حادث سير خلال مطاردة شرطية قرب تجمعات عرعرة في النقب.

وبحسب مصادر طبية، أُبلغت عائلة القتيل أن سبب الوفاة هو إطلاق نار مباشر، وليس حادث طرق. والد الضحية، خليل أبو جويعد، قال إن إفادات شهود عيان من أبناء العائلة الذين تواجدوا قرب المكان تعزز هذه الرواية، مؤكدًا أن ابنه أُطلق عليه الرصاص بينما كان داخل مركبته، من دون أن تكون هناك مطاردة فعلية.

الشرطة كانت قد أعلنت، في بيان رسمي، أن وحدة “يمار الجنوب” رصدت مركبة يُشتبه بنقلها وسائل قتالية، وأن السائق حاول الفرار وألقى سلاحًا من السيارة، ما دفع القوات إلى إطلاق النار على إطارات المركبة، الأمر الذي أدى – بحسب الرواية الرسمية – إلى فقدان السيطرة ووقوع حادث أدى إلى إصابته بجروح حرجة ووفاته لاحقًا.

غير أن والد القتيل يروي تسلسلًا مغايرًا. يقول إن ابنه، وهو أب لأربعة أطفال ومن سكان عرعرة، وصل إلى أرض تعود للعائلة تبعد نحو كيلومتر عن البلدة، حيث توجد خيام ومواشٍ. وبحسب شهادته، أوقف يوسف السيارة قرب وادٍ، وبعدها ألقى أفراد الشرطة قنبلة إنارة، ثم تقدموا سيرًا على الأقدام وحاصروا المركبة. “كان هناك نحو ستة عناصر. أطلقوا النار بكثافة. ليس شرطيًا واحدًا، بل عدة عناصر”، قال، مرجحًا أن يوسف توفي فور بدء إطلاق النار.

فقدان السيطرة على السيارة بعد اصابة بالرأس

وأضاف الأب أن فقدان السيطرة على السيارة حدث بعد إطلاق النار، مرجحًا أن قدم يوسف ضغطت على دواسة الوقود بشكل لا إرادي بعد إصابته، ما أدى إلى انحدار المركبة وسقوطها في الوادي.

وبحسب أبو جويعد، فإن التقرير الطبي الشرعي يدعم هذه الرواية. قال إنه زار معهد الطب الشرعي في أبو كبير وتحدث مع الطبيب، الذي أكد أن التقرير يشير إلى وجود رصاصتين في الرأس.

العائلة تتهم الشرطة بمحاولة طمس الأدلة في موقع الحادث. الأب قال إنه وصل إلى المكان بعد نحو نصف ساعة ليجد المنطقة مغلقة، وإن القوات كانت تجمع فوارغ الرصاص وتضعها في أكياس. “كنا نقف على تلة قريبة ورأينا كل شيء. استغرقهم ذلك ساعات”، قال.

ترهيب العائلة

في موازاة ذلك، أفاد أفراد من العائلة بمحاولات لترهيبهم بعد الحادث. معاذ أبو جويعد، ابن عم القتيل، قال إن ضابط استخبارات في الشرطة تواصل معه وطلب لقاءه. وبعد أن حضر إلى محطة الشرطة في عرعرة، جرى اعتقاله بشبهة التهديد، واحتُجز 24 ساعة وهو مقيّد اليدين والقدمين، قبل أن يُعرض على المحكمة ويُفرج عنه.

وخلال جلسة في محكمة الصلح في بئر السبع، قالت الشرطة إن الاعتقال مرتبط بوقائع أخرى قديمة، لكن القاضية أوريت كيرتس قررت أنه لا توجد شبهات معقولة، وأمرت بالإفراج عنه إلى الحبس المنزلي المؤقت.

معاذ قال إنه لم يُستجوب أصلًا بشأن ملابسات مقتل يوسف، وإن ضابط الاستخبارات أقر خلال حديث غير رسمي بأن يوسف أُطلق عليه النار، مبررًا ذلك بادعاء أنه “شكّل خطرًا على حياة الشرطة”. وأضاف أن الضابط حاول ردعه والعائلة عن متابعة القضية، محذرًا من “تجاوز خطوط حمراء”، في ما وصفه موعاد بمحاولة ترهيب واضحة.

من جهتها، قالت الشرطة إنها تمتنع عن التعليق على ملابسات مقتل يوسف أبو جويعد لأن الملف أُحيل إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش). وفيما يتعلق باعتقال موعاد، ادعت الشرطة أن الحديث عن تجاوزات “ادعاءات خاطئة ومضللة”، وأن الاعتقال تم بشبهة جنائية مع الحفاظ على حقوقه وفق القانون.

بكرا المصدر: بكرا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا