المنطقة على كف عفريت. الشرق الأوسط يعيش حالة توتر شديدة والسؤال الذي يطرحه شعب المنطقة: هل تقوم أمريكا وإسرائيل بضرب إيران؟ هل تندلع الحرب؟ المشهد الحالي في منطقة الشرق الأوسط يمكن وصفه بكلمات قليلة: حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" وسفنها الحربية المرافقة دخلت منطقة الشرق الأوسط، برفقة ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك، بحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول دفاعي أمريكي.
الولايات المتحدة، وحسب معلومات أمريكية، نشرت طائرات مقاتلة من طراز F‑15E في قاعدة بالأردن، كما تقوم بنقل أنظمة الدفاع الجوي باتريوت وثاد إلى المنطقة لتعزيز حماية المنشآت الأمريكية وحلفائها من أي هجمات مضادة محتملة من إيران. ومن المتوقع وصول المزيد خلال أسبوع إلى أسبوعين.
المشهد يتطور الى الأسوأ. صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية قالت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أصدر أوامر لإعداد “خطة عسكرية حاسمة” لضرب إيران، بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة قواتها في منطقة الشرق الأوسط، مما يعني أن واشنطن رفعت وتيرة تحركاتها العسكرية في المنطقة في وقت تتحدث فيه أوساط إسرائيلية عن احتمال وقوع هجوم إيراني استباقي، قبل تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية محتملة ضد طهران.كل شيء جائز في هذا الوقت. "الوضع مكركب" الحرب حديث الساعة.
إسرائيل تواصل حالة تأهب قصوى تحسبا لهجوم عسكري إيراني على اسرائيل حيث نقلت القناة “12” العبرية عن قائد المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي رافي ميلو إن “طهران قد ترد على أي هجوم أمريكي بمحاولة استهداف إسرائيل”. ومنذ أكثر من أسبوع أعلنت إسرائيل رفع حالة التأهب تحسبا للتطورات.
رغم كل هذه التحضيرات والأجواء التي توحي بقرب اندلاع الحرب، إلاّ أن محللين في وسائل الإعلام الإسرائيلية يؤكدون أن حربا كهذه قد لا تنشب وأن الهدف منها ليس واضحا، وأن الحديث عن إسقاط النظام الإيراني ليس واقعيا. اسمعوا ما قاله المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، أمس الإثنين:" لا أحد يعلم متى ستهاجم الولايات المتحدة إيران، ولا حتى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يتخذ القرار النهائي عادة في اللحظة الأخيرة، وحتى أن قرارا كهذا قد لا يكون نهائيا." لا نعرف إذا كان هذا الكلام " تطمين أم خداع".
هناك من يرى أن حرب أمريكا ضد ايران هي حرب أمريكية فقط.. اسمعوا ما يقوله محلل الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل:" لا يزال من غير المعروف ما هو هدف العملية العسكرية، وما هو حجمها، وبالأساس ما هي خطة الخروج من الحرب إذا نشبت ويتوقع أن تكون حربا أميركية وربما لن تكون إسرائيل ضالعة فيها. "
أكيد كلام سخيف. لأن ايران وبمجرد سقوط صواريخ أمريكية عليها ستطلق آلاف الصواريخ تجاه حيفا وتل أبيب حسب تصور الجنرال الإسرائيلي المتقاعد اسحاق بريك.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
المصدر:
كل العرب