آخر الأخبار

كفر قاسم معقل "الاسلامية الجنوبية" ترفض دعوة المتابعة للإضراب العام/ بقلم: أحمد حازم

شارك

شهدت البلدات العربية أمس الخميس إضرابًا شاملًا ومظاهرة في سخنين شارك فيها عشرات الآلاف احتجاجًا على تصاعد العنف في المجتمع العربي، الذي يرى في هذا الإضراب والمظاهرة رسالة موحدة للمطالبة بتحرك فعلي للسلطات الرسمية المعنية لمنع الجرائم وحماية المواطن العربي. ومن الطبيعي أن يصب بن غفير جام غضبه على السلطات المحلية العربية ويوجه اليها تهمة غض الطرف عن الاجرام في البلدات العربية وكأنها هي المسؤولة عن أمن وأمان المواطن العربي وليس شرطة بن غفير.

مدينة كفر قاسم معقل "الحركة الإسلامية الجنوبية" التي يمثلها متصور عباس في الكنيست، غردت خارج السرب لحجج واهية، وامتنعت بلديتها عن المشاركة في الاضراب الذي دعت اليه لجنة المتابعة للتعبير عن الغضب الشعبي على ما يجري من أعمال عنف في المجتمع العربي. ولذلك من حقنا أن نحلل موقف البلدية المغاير والمخالف سياسيا لقرار لجنة المتابعة.

تقول بلدية كفر قاسم في بيان الرفض الذي أصدرته أول أمس الأربعاء "أنها لن تلتزم بالإضراب لأن إضراب المدارس لم يحقق نتائج ملموسة في معالجة ظاهرة العنف المنتشرة، ورفضها زج الطلاب في أي خطوات احتجاجية من شأنها المساس بحقهم في التعليم أو الإضرار باستقرارهم النفسي والتربوي"

لم نسمع كلاما بهذا الشكل من أي رئيس بلدية عربي أو أي رئيس مجلس عربي سوى من بلدية كفر قاسم معقل الاسلامية الجنوبية. تعالوا نسأل بلدية كفر قاسم: إذا كان الإضراب لا يجدي نفعاً فلماذا دعت بلدية كفر قاسم الى إضراب شامل في شهر يونيو/ حزيران عام 2017 بما في ذلك المدارس بعد مقتل أربعة أشخاص من كفر قاسم؟ وقتها قررت البلدية استمرار الإضراب في المدارس باستثناء التعليم الخاص، وتصعيد الخطوات الاحتجاجية،

ولماذا أعلنت كفر قاسم في الخامس عشر من شهر سبتمبر/ أيلول عام 2019 عن إضراب مفتوح في الإعداديات والثانويات احتجاجًا على استشراس العنف في المدينة، بعد جريمة مقتل الشاب جهاد إبراهيم أبو جابر؟ واضح أن بلدية كفر قاسم تتعامل مع العنف بوجهين أي بازدواجية: انها تدعو لإضراب شامل بما في ذلك المدارس إذا كان الأمر يدور حول العنف في كفر قاسم ووقوع قتلى فيها، بينما تمتنع بلدية عامر بدير عن المشاركة في احتجاج شامل للبلدات العربية ضد أعمال العنف. بلدية كفر قاسم (ما شاء الله عليها) قالت في بيانها أنها "تؤكد حرصها الشديد على المسيرة التعليمية، وعلى مصلحة طلاب المدارس، ورفضها زجهم في أي خطوات احتجاجية من شأنها المساس بحقهم في التعليم أو الإضرار باستقرارهم النفسي والتربوي" فهل أصبح الاضراب من أجل مصير شعب بنظر بلدية كفر قاسم يمس بالاستقرار النفسي للطلاب؟ ومتى كان الاضراب من أجل المجتمع العربي يلحق ضررراً بالمسيرة التعليمية؟ ويبدو أن القاموس السياسي لبلدية كفر قاسم يختلف عن مثيله في البلدات العربية.

هذا بالقعل موقف غير مفهوم، خصوصا ان البلدية نفسها كانت شريكة في صياغة البيان الذي أصدرته لجنة أولياء أمور الطلاب في كفر قاسم عام 2019 والذي جاء فيه حرفيا:" "لم يكن إضراب المدارس يوما هدفا بحد ذاته، وإنما وسيلة للضغط على الجهات الرسمية ذات الصلة وفرض مأساة كفر قاسم على جدول أعمال قيادات الشرطة، لكي يتم تحريك للمياه الراكدة في هذا الملف الشائك المأساوي". إذا كان إضراب المدارس وسيلة للضغط في عام 2019 فما الذي تغير هذا العام؟

عيب والله عيب التمييز بين ضحايا العنف في كفر قاسم وضحايا العرب الآخرين

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا