آخر الأخبار

بعد دروز السويداء جاء الآن دور الأكراد في مناطق حلب

شارك

بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها حكمت الهجري أحد قادة الطائفة الدرزية في سوريا والتي طالب فيها علنا بمساعدة إسرائيل ضد النظام السوري والتي طالب فيها أيضاً بدون حجل أو حياء بتقسيم سوريا الى دويلات سنية ودرزية وكردية وعلوية، ظهرت على الساحة امرأة كردية تتحدث عن نفس المطالب. هذه الكردية اسمها إلهام أحمد يقولون عنها "الرئيسة المشتركة للعلاقات الخارجية فيما يسمى "الإدارة الذاتية" للأكراد في شمال وشرق سوريا. هذه الكردية ذكرت في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية الرسمية "ان الأكراد منفتحين على اتصال بإسرائيل " وذهبت في تصريحاتها الى أبعد من ذلك يقولها بكل وقاحة: "هناك شخصيات معينة من الجانب الإسرائيلي تجري اتصالات مع جانبنا.. وإذا أدت هذه المحادثات إلى دعم، فإننا مستعدون لتلقّي هذا الدعم". الكردية الهام لا تريد دعما من اسرائيل فقط، حيث ورد على لسانها "نحن جاهزون لتلقي الدعم من أي مصدر". يعني هم مستعدون لتلقي الدعم ضد نظام الشرع من أية جهة كانت حتى من الشياطين."
فعلاً "مواطنة سورية جيدة" تستحق أن يذكر اسمها في كتاب "عرب جيدون" حكاية عملاء في المجتمع العربي تم وصفهم بـ"عرب جيدون". ويتضمن الكتاب وثائق سرية جدا لجهاز الأمن "الشين بيت"، ومكتب رئيس الحكومة ووحدة الاستخبارات والأقليات لشرطة إسرائيل.
اللافت للنظر ان أقوال المسؤولة الكردية جاءت بعد تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، في وقت سابق من هذا الشهر، والتي قال فيها إن "الهجمات التي تشنّها قوات النظام السوري ضد الأقلية الكردية جسيمة وخطيرة"، في إشارة الى اشتباكات جرت بين القوات السورية والقوات الكردية في مدينة حلب بشمال سوريا. وكان ساعر قد تحدث أواخر العام الماضي بنفس الاسلوب عن دروز سوريا وكأن اسرائيل هي المسؤولة عن حمايتهم.
الرئيس السوري احمد الشرع كان قد شدد مراراً وتكراراً، في تصريحات علنية سابقة، على أن الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري، وأن الدولة السورية الجديدة لا تقوم على منطق الأكثرية والأقلية، بل على مبدأ المواطنة الجامعة، وهو موقف سياسي ثابت يتناقض جذرياً مع رواية ساعر الذي حاول تصوير ما يجري في حلب كصراع إثني كما فعل في السابق أيضا بالنسبة لوضع دروز السويداء.
تصريحات ساعر تتناقض كليا مع الخطاب الاسرائيلي الرسمي. كيف؟ القوات الكردية التي تحمل اسم "قسد" والتي تدافع عنها إسرائيل، تتلقى الدعم من ايران وهذا يتناقض حتى مع الخطاب الإسرائيلي نفسه المعادي لإيران ونفوذها في سوريا، بينما يتقاطع معها في دعم الأكراد. نقطة أخرى في غاية الأهمية وهي محاولة سياسية من ساعر لخلط الأوراق. ساعر، لم يفرق بين الأكراد كنسيج من المجتمع السوري، وبين تنظيم كردي مسلح غير شرعي فرض نفسه بالقوة ويعتبر مقاومة الجيش السوري له استهداف كل أكراد سوريا. هنا تكمن مغالطة ساعر المقصودة.
بالأمس ارتفعت أصوات شخصيات درزية قيادية تطالب بالانفصال عن سوريا الام وبدعم إسرائيل، واليوم نسمع زعيقا آخر من الأكراد في هذا الاتجاه، وليس من المستبعد أن نسمع قريبا صراخا يصب في نفس الهدف الانفصالي من علويين لتكتمل محاولة تقسيم سوريا.

كل العرب المصدر: كل العرب
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا