أعلن أطباء بلدة إكسال، اليوم الخميس، انضمامهم رسميًا إلى الإضراب العام الذي يشهده المجتمع العربي، وذلك في خطوة احتجاجية تهدف إلى تسليط الضوء على تصاعد مظاهر العنف والجريمة، وما تمثله من تهديد مباشر لأمن المجتمع وسلامة أفراده، خاصة الأطفال والشباب.
وأكد الأطباء، في بيان لهم، أن مشاركتهم في الإضراب تنبع من شعور عميق بالمسؤولية الأخلاقية والإنسانية قبل المهنية، مشددين على أن دور الطبيب لا يقتصر فقط على تقديم العلاج داخل العيادات والمستشفيات، بل يمتد ليشمل الدفاع عن حق الإنسان في حياة آمنة وكريمة، وأوضح البيان أن تفشي العنف بات ظاهرة مقلقة تؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية للأفراد، وتضعف مناعة المجتمع ككل.
وأشار الأطباء إلى أن استمرار مظاهر الجريمة يضرب نسيج المجتمع، ويقوض الشعور بالأمان بين المواطنين، فضلًا عن تأثيره المباشر على الأطفال الذين ينشأون في أجواء يسودها الخوف وعدم الاستقرار.
وأضافوا أن غياب الإحساس بالأمان ينعكس على التحصيل العلمي، والاستقرار الأسري، والصحة النفسية، ما ينذر بعواقب طويلة المدى إذا لم تتم مواجهة هذه الظاهرة بشكل جاد وشامل.
ودعا أطباء إكسال إلى تكاتف جميع فئات المجتمع، من مؤسسات رسمية وأهلية وقيادات مجتمعية، للعمل المشترك من أجل الحد من العنف، ووضع حلول جذرية تعيد الثقة والأمان إلى الشارع العربي، كما شددوا على أهمية تبني برامج توعوية وتربوية، وتعزيز دور القانون، وتوفير بيئة آمنة تضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.
وأعرب الأطباء عن أملهم في تفهم الجمهور لهذا الموقف الاحتجاجي، مؤكدين أن الإضراب لا يستهدف تعطيل مصالح المواطنين، بل يهدف إلى حماية سلامتهم على المدى القريب والبعيد، والدفع نحو واقع أكثر استقرارًا وعدالة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد المطالبات الشعبية بضرورة مواجهة العنف والجريمة بآليات حقيقية وفعالة، وسط تأكيد متزايد على أن أمن المجتمع مسؤولية جماعية لا يمكن تجاهلها.
وجاء في بيان صادر عن أطباء بلدة إكسال: “إن مشاركتنا في الإضراب العام هي صرخة إنسانية قبل أن تكون مهنية، نرفعها دفاعًا عن حق أبنائنا في العيش بأمان، وإيمانًا منا بأن حياة الإنسان وسلامته هما الأساس الذي يقوم عليه أي مجتمع سليم ومستقر.”
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
المصدر:
الشمس